لم تكن الثقة التي حاولت بعض الدول الكبرى تصوير وجودها لتغطية الخطيئة المسماة بالاتفاق النووي مع إيران نتيجة إيمان بتغيير نظرة مؤسسة الحكم في طهران إلى جيرانها والعالم بصفة عامة بقدر ما كانت نظرة أحادية لم تقرأ في كل ما يتعلق بهذا الاتفاق إلا عمليات حسابية تفضي إلى مغانم اقتصادية بصرف النظر عن أي خطر تمثله إيران على أمن واستقرار جميع دول الشرق الأوسط باستثناء (إسرائيل).

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدعوته لجميع حلفاء بلاده إلى اتخاذ إجراءات أقوى لمواجهة الشرور الآتية من إيران وضع حداً لأي تكهنات حول مستقبل الاتفاق المشؤوم الذي أعطى نظام الملالي دفعة إلى الأمام في إطار مشروع تصدير الثورة القائم على الإرهاب ونشر الخراب في المنطقة.

فهذا النظام الذي تولى تدريب وتسليح ما يزيد على 100 ألف مقاتل ونشرهم لقتل الأطفال والنساء والشيوخ وإشاعة الخوف والدمار في الشرق الأوسط لم يقم ومنذ استيلاء الخميني على السلطة في العام 1979 بأي مبادرة تثبت اهتمامه بعلاقات طبيعية قائمة على حسن الجوار والاحترام المتبادل مع الدول المجاورة، وبالتالي فإنه من غير المنطقي توقع أفضل من ممارساته العدوانية في المستقبل.

أما سجلات نظام الولي الفقيه فقد شهدت ومنذ إبرام الاتفاق النووي ازدياداً في عدد الجرائم المرتكبة في حق الإنسانية سواءٌ في الداخل الإيراني أم في الخارج، حيث حملت إيران على عاتقها قتل أبناء شعوب العراق وسورية واليمن ولبنان من خلال عملائها، كما عملت على نشر الإرهاب في المملكة والبحرين والعراق وغيرها من الدول التي لم تسلم من شرور هذا النظام الدموي.

وفي الوقت الذي تهدد فيه إيران بصواريخها معظم جيرانها وحركة الملاحة الدولية وتتعامل مع العديد من الملفات بلغة التهديد والاستعلاء لم يعد هناك مجالٌ لممارسة سياسة النفس الطويل أو الصبر على نظام لا يملك سوى أجندة الإرهاب كوسيلة يحقق من خلالها مشروعات الهيمنة والتوسع.

العالم مطالب أكثر من أي وقت مضى بالاستجابة لصوت العقل المتمثل في مواجهة مخططات الشر الإيرانية والعمل بفاعلية أكبر لتقليم مخالب نظام يتفق الجميع على أنه الراعي الأول للإرهاب في العالم.