لم يكن قطع العلاقات مع قطر من قبل المملكة والإمارات والبحرين ومصر بدون سبب كما تدعي وتشيع (قطر) ومن يروج لها، ومن يشاركها فيما ارتكبته في حق الدول التي قطعت العلاقات معها، فلقد مررت تلك الدول وتغاضت عن بعض الأمور وحاولت تسويتها بأن تعمل ضمن دول مجلس تعاون الخليج العربي واتباع السياسة التي تسير عليها جميع دول المجلس، والدول العربية التي تنتمي إلى جامعتها، ولكن الذي حصل أن ما قدمته دول المجلس والشقيقة لم يكن له أي صدى عن حكام قطر، بل زاد في تماديهم وتبجحهم في التدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار وأيضاً البعيدة بتبني الإرهاب واحتضان قادته والسير في طريق دولة الفرس الحاقدة على العرب ولأخذ منها مواعيد حالمة يلفها الحقد العارم التاريخي الذي يكنه ملالي الفرس لكل ما هو عربي.

شِبْهُ دولة وهي تسلك الطريق الخطير في حماية الإرهابيين، والتآمر على الأشقاء كاشفة عن وجهها ببوقها (الجزيرة/ المُسْتَعْمَرَةْ) ومفاخرتها بقربها من أعداء المنطقة، وإفساحها المجال للجوء المرتزقة والمأجورين الخارجين عن القانون الدولي من المخربين والمتربصين ببلدانهم والمتعاونين مع الإرهاب، ليس في المنطقة وإنما في العالم حيث أثبتت بعض الدول المتضررة من الأعمال الإرهابية ضلوعها في تموين بعض العمليات مادياً، وإيواء المجرمين والتستر على حركاتهم، فهي تجاهر بأنها فسحت المجال لجماعة الإخوان المسلمين بقيادتها التي فشلت داخل بلدانها ولجأت (للبقعة) التي ترحب بها وبمن له رغبة في زرع الفتنة والشقاق في المنطقة، وهذه أمور كان جزاؤها قطع العلاقات كلية مع ساحة التآمر ومحاولتها التطاول على كيانات كبيرة لها تاريخها ومكانتها في العالم، ولها عراقتها في صنع التاريخ منذ الأزل.

المشكلة أن (قطر) في ظل دولة الملالي تعتبر أنها تحتمي بقوة فاعلة ستمكنها من تحقيق رغباتها المشينة، ولكن جاء الوقت لتظهر (دولة الفرس) على حقيقتها، حيث تكشفت هشاشتها وأنها نمر ورقي، فكانت تحركات الشعب المهمش الجائع والمقموع بأمر الملالي المتنعمين بالخيرات، والمحتمين بقوة سلاح الحرس الثوري (حرس الملالي) درساً لأصحاب العمائم الذين يحاولون أن يلصقوا تهمة التحرك الشعبي بالشغبي وأنه مصنوع بالخارج، وقد كذَّب الواقع المحاولة لكون الحركة قد عمت المدن الكبرى والصغرى والقرى، وهذا له فعله الإجباري بأن يُلْتَفَتْ للداخل، وأن تكون هناك وجوه أخرى تعمل لصالحه.

التخوف يلقي بظلاله على (الْحَمَدَيْن) وصنيعهما الذي في الواجهة، لكون من استعانوا به وحملوا أجندته ونفذوا ما استطاعوا من نواياه في المنطقة سيتركهم قسراً ليحاول أن يقمع الداخل، وفي انقلاب السحر على الساحر ما يظهر الوجه الحقيقي للضعيف المتطاول بقامة غيره وما هي عاقبة تسويق الإرهاب.