الكركم هو جذامير على هيئة درنات صغيرة تنمو قرب سطح الأرض لنبات عشبي معمر بجذوره ولكن أوراقه حولية. وللكركم أسماء دارجة فيعرف في بعض المناطق بالورس والهرد (وهي تسمية فارسية) وكركب، وعقيد الهند، والزعفران الهندي والجدوار، والزرنب، وعروق الصباغين، وبقلة الخطاطيف.

توجد عدة أنواع من الكركم تنمو في أماكن مختلفة من العالم وأهمها مايلي:

1 - Curcuma Longa وموطنه الأصلي سيرلانكا.

2 - Curcuma Aeruginosa وموطنه بورما وكمبوديا.

3 - C. Amada وموطنه الهند.

4 - C. Angustifolia وموطنه الهند أيضاً.

5 - C. Aromatica وموطنه البنغال.

6 - C. Caesia وموطنه البنغال أيضاً.

7 - C. Mangga ويزرع في ماليزيا وله رائحة المنقة.

8 - C. Purpurascens وينمو في غرب ووسط جاوه.

9 - C.Xanthorrhiza وينمو في إندونيسيا وماليزيا.

10 - C. Zedoaria وينمو في الشمال الشرقي للهند ويزرع حالياً في جميع أنحاء الهند وماليزيا.

وجميع هذه الأنواع تتبع فصيلة الزنجبيل.

الأجزاء المستخدمة من الكركم كدواء وغذاء:

الأجزاء المستخدمة من الكركم كدواء وغذاء هي الدرنات الصغيرة التي تنمو كجذامير للنبات قرب سطح الأرض والتي يتراوح طولها بين 5- 8سم وسمكها حوالي 1.5سم ذات لون أصفر محبب.

المحتويات الكيميائية:

يحتوي الكركم على زيوت طيارة بنسبة تتراوح ما بين 4.2- 14 % ويتكون هذا الزيت من حوالي 50 مركباً ولكن أهم هذه المركبات مجموعة تعرف باسم كيتونات سيسكوتربينية SesquiterPene lacton وهي تشكل 60 % وتعرف هذه المجموعة باسم تورميرونز Turmerones، كما يحتوي الكركم على مجموعة أخرى هامة جداً تعرف باسم كوركومينو يدز. Curcuminoides ومن أهم مركبات هذه المجموعة مركب الكوركمين المشهور Curcmin والذي فصل بشكل تجاري ويباع حالياً كمركب نقي وهو المسؤول تقريباً عن التأثيرات الدوائية للكركم. وكذلك هو الذي يعطي الصبغة الصفراء التي يتميز بها الكركم. كما يحتوي الكركم على خليط من الراتنج والزيت الطيار يعرف باسم OLEO-RESIN وكذلك يحتوي على زيت ثابت ومواد مرة وبروتين وسليليوز ونبتوزان ونشا ومعادن.

الاستخدامات الدوائية للكركم:

توجد للكركم استخدامات شعبية كثيرة في جميع أنحاء العالم فهو يستخدم على نطاق تجاري واسع وبالأخص في الولايات المتحدة الأميركية حيث تستورده بكميات كبيرة من بلدان المنشأ حيث يستخدمونه على نطاق واسع في صناعة الغذاء حيث يدخل كأهم التوابل وكأهم المواد الملونة ويعتبر أهم مكونات المعروفة عالمية باسم (CURRY POWDER) والذي يعرف في بعض الدول الإسلامية والعربية بالبزار. وفي البلاد الغربية يستخدمون مسحوق الكركم بكميات كبيرة في تحضير المعجنات والصلصات، بالإضافة إلى استخدامه كمادة صباغية للمنسوجات. كما تستخدم صبغة الكركم في صنع الورق الذي يستعمل في الكشف عن حامض البوريك. وقد عرف الكركم باسم الورس لدى العرب حيث ذكر الترمذي في جامعه من حديث زيد بن أرقم، عن النبي صلى الله عليه وسلم "أنه كان ينعت الزيت والورس من ذات الجنب" قال قتادة: "يُلَدُّ به، ويلد من الجانب الذي يشتكيه". وروى ابن ماجه في سننه من حديث زيد بن أرقم قال: "نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذات الجنب ورساً وقسطاً وزيتاً يُلَدُّ به". وصح عن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: "كانت النفساء تعقد بعد نفاسها أربعين يوماً، وكانت إحدانا تطلي الورس على وجهها من الكلف". وقال صاحب كتاب الطب النبوي ابن القيم الجوزية أنه ينفع من الكلف والحكة والبثور الكائنة في سطح اليدين إذا طلي به وله قوة قابضة صابغة، وإذا شرب منه وزن درهم ( 3جرام) نفع من الوضح وهو في مزاجه ومنافعه قريب من منافع القسط البحري، وإذا لطخ به على البهق والحكة والبثور والسعفة نفع منها. وقد استخدمه العرب كمكسب للطعم والرائحة وكمادة ملونة لبعض المأكولات وخاصة الأرز وبعض الحلوى، كما استخدموه منبهاً وهاضماً ومدراً للبول والصفراء".

  • وفي الهند وتايلند وإندونيسيا وماليزيا استخدم الكركم من مئات السنين كمواد متبلة وصابغة للأطعمة ويستخدم مسحوق الكركم في تايلند لعلاج الدوخة والسيلان وقرحة المعدة، وفاتح للشهية، ومنعش وطارد للأرياح ومقبض ومضاد للإسهال. كما يستخدم خارجياً كعلاج لسعات الحشرات ومرض القوبا الجلدية والجروح وموقف للنزيف وفي شد اللثة. واستعمال الكركم في تايلند رسمياً مصدقاً عليه من الهيئة الحكومية. أما في الهند فيستخدم كمادة تساعد على الهضم ومقو ومنق للدم وضد التقلصات. كما يضاف مسحوق الكركم إلى علف الأبقار والخيول كمنعش ومقوٍ لها.

لقد كان الهنود هم أول من أولى الكركم الدراسة البحثية؛ لأن هذا النبات أحد أهم النباتات الاقتصادية في الهند، فقد بدؤوا دراسته في السبعينات حيث أثبتوا فوائده المستخدمة في الطب الشعبي، وأن له قوة عجيبة وبالأخص للجهاز الهضمي والكبد والصفراء. ومن وبداية من عام 1971م إلى عام 1991م قامت دراسات بحثية على تأثير الكركم على مرض الروماتيزم، وقارنوا تأثيره بتأثير الهيدروكورتيزون وأثبتت الدراسة أن تأثير الكركم كان أقوى من تأثير الهيدروكورتيزون كعلاج للروماتيزم. كما قامت دراسة أخرى على تأثير مركب الكوركومين (المركب الرئيسي في الكركم) على أنواع من الميكروبات، وأثبتت الدراسة أن الكوركومين يعد من أقوى المواد المضادة للميكروبات، كما ثبت أن له تأثيراً قوياً كمادة مضادة للأكسدة أكثر من فيتامين (E).

وقام الصينيون بعمل دراسة إكلينيكية على معدل الكوليسترول في الدم وكذلك على تخثر الدم وتوصلوا إلى أن الكوركومين يخفض نسبة الكوليسترول ومضاد للتخثر بشكل جيد كما أثبتت الدراسات أن للكركم تأثيراً على الخلايا السرطانية وربما يكون علاجاً ناجحاً في إيقاف خطر حدوث السرطان المبكر. كما ثبت أن الكركم يزيد من إفرازات الصفراء، وله قدرة عجيبة في حماية المعدة من القرحة والكبد من الأمراض وكذلك تخليص الكبد من سمومه الناتجة من شرب الخمر. كما قامت دراسة على المدخنين وأثبتت الدراسة أن الكركم يمنع حدوث طفرة الخلايا التي يسببها الدخان. وقد أثبتت السلطات الألمانية أن الكركم يعالج تخمة المعدة وذلك بسبب تنشيطه المرارة لإفراز الصفراء. كما قامت كلية الصيدلة بجامعة الملك سعود بدراسة تقويمية للكركم لتأثيره على قرحة المعدة والاثني عشر وأثبتت النتائج قوة تأثير الكركم في علاج قرحة المعدة والاثني عشر، وقد نشرت نتائج الدراسة في مجلة الـ (Ethnopharmacology) العالمية عام 1990م. كما أن الكركم يستعمل حالياً في علاج التهابات أخرى مثل الربو والإكزيما.

يوجد من الكركم مسحوقه وكبسولات وأقراص وخلاصة سائلة وصبغة. كما يباع مركب الكوركومين تجارياً كمادة نقية.

الجرعات المأمونة للكركم هي بين نصف إلى جرام من مسحوق الكركم توزع على ثلاث جرعات في اليوم الواحد بين الوجبات، أو ما بين 1.5- 3جرامات موزعة على اليوم تذاب كل جرعة في حليب دافئ، أما في حالة استخدام مركب الكوركومين النقي فإن الجرعة تكون 1200مليجرام موزعة على ثلاث مرات في اليوم، أما بالنسبة للكبسولات فإن كل كبسولة تحتوي على 300 مليجرام حيث تؤخذ كبسولة واحدة ثلاث مرات يومياً، أما الأقراص فيحتوي كل قرص 450 ملجرام من الخلاصة الجافة، يؤخذ قرص واحد بعد الوجبات الثلاث، أما الصبغة فيؤخذ ما بين 10 – 30 نقطة ثلاث مرات يومياً، وبالنسبة للخلاصة السائلة فتؤخذ ملعقتين ثلاث مرات يومياً.

وتستخدم الجرعات السابقة في علاج أي من الأمراض التالية:

  • الروماتزم أو داء النقرس.

  • زيادة إفراز الصفراء.

  • أمراض الكبد.

  • قرحة المعدة والاثني عشر.

  • تخفيض نسبة الكوليسترول في الدم ومنع التخثر.

  • مضاد للأكسدة وذلك بطرد السموم من الكبد.

  • لمنع تكون خلايا سرطانية.

  • لقتل البكتيريا في الأمعاء.

  • لعلاج الأكزيما والجرب وبعض الفطريات التي تتكون بين أصابع الرجلين.

أما بالنسبة للاستعمالات الخارجية فيستعمل المسحوق لعلاج الجروح الحديثة وذلك بذره فوق الجرح وبالنسبة للسع الحشرات تدهن بمرهم محضر من مسحوق الكركم مع الفازلين. كما يستعمل نفس المرهم لمرض القوبا الجلدي وكذلك ضد الكلف وبعض البقع السوداء في الوجه والرقبة. وبالنسبة لالتهاب اللثة وتقرحات الفم فيستعمل مغلي الكركم غرغرة.

*هل الكركم آمن الاستعمال؟

  • نعم آمن بالكميات التي تضاف مع الغذاء. وآمن للمرأة الحامل إذا استخدم لمُنكِّه أو تابل مع الأكل ولكنه غير آمن إذا استخدم بجرعات كبيرة حيث إنه ينبه الرحم وأما المرضعات فهو آمن إذا استخدم كتابل مع الأكل، والكركم آمن للأطفال فوق سن الخامسة

  • هل للكركم تأثير عكسي على صحة الجسم أو يسبب الحساسية؟

-ليس للكركم تأثير عكسي على صحة الجسم إلا إذا استخدم بجرعات كبيرة ولفترة طويلة والكركم لا يسبب الحساسية.

  • هل يتعارض الكركم مع الأدوية العشبية أو المكملات الغذائية؟

-نعم يتعارض الكركم مع الأعشاب التي لها تأثير مضاد للتخثر والأعشاب التي لها تأثير ضد تكسر صفائح الدم وكذلك الأعشاب التي يكون من ضمن محتوياتها الكورماين هذه الأعشاب في مثل الكافورية والثوم والبصل والحلبة والزنجبيل والجنكة والجنسنج وعرقسوس والبابايا والجزر والخس البري.

  • هل يتعارض الكركم مع الأدوية الكيميائية المصنعة؟

  • نعم يتعارض مع الأدوية المضادة لتكسر صفائح الدم وكذلك مركب الرزربين.

  • هل يتعارض الكركم مع الطعام؟

  • لا يتعارض الكركم مع الطعام.

  • هل يتعارض الكركم مع الاختبارات المخبرية لبعض الأمراض؟

  • لا يتعارض الكركم مع الاختبارات المخبرية لبعض الأمراض.

  • هل يتعارض الكركم مع حالات مرضية معينة؟

  • نعم يتعارض الكركم مع حالات مرضية معينة مثل أمراض المرارة وكذلك المصابين بمرض الضغط المرتفع وكذلك الذين يعانون من الحموضة والتقرحات المعدية.

للتواصل مع مشرف الصفحة:عبدالرحمن محمد المنصورamansour@alriyadh.com