نقل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد -حفظهما الله- لأهالي محافظة الأحساء، مؤكداً أن الأحساء لها مكانةٌ خاصة في قلب قادة هذه الدولة، منذ عهد الملك عبدالعزيز -رحمه الله- الذي كان يأنس بالبقاء فيها، والالتقاء بأهلها والاستماع لهم، وسار على نهجه أبناؤه البررة من بعده، مؤكداً أن خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد -حفظهما الله- حريصان على أن تشمل مسيرة تنمية الأحساء، كما تشمل بقية المناطق والمحافظات، ضمن حرصهما على أن تكون مسيرة التنمية في المملكة شاملةً و متوازنة؛ وقال سموه خلال حفل العشاء الذي أقامه السبت بقصر البندرية بمحافظة الأحساء: "إنه من دواعي سروري أن أكون معكم وبينكم في هذه المحافظة العزيزة، التي لها تاريخٌ عريق، وضمت حضارات متعددة، تجاوزت الألفي عام، ثم توجت هذه الحضارة العريقة و الممتدة بدخول أهل الإحساء في الإسلام طواعيةً فأعز الله الإحساء وأهلها بالإسلام، وأصبحت منارةً مضيئةً في الجزيرة العربية وتاريخها العريق الذي لا يُقدر بثمن"، مضيفاً سموه، "محبتي للأحساء وأهلها لن تخفي واقع الحال، فالأحساء برجالها يمثلون دائماً وأبداً العون والعضد لقادة هذه البلاد مع إخوانهم في بقية المناطق".

وعبر عن سعادته بمشاهدة الأحساء المتجددة، التي تنبض بالحياة بفضل الله ثم بفضل المشروعات التطويرية التي تنفذها الدولة بأجهزتها المختلفة، وبعزم رجالها وأبنائها، فتشهد أحسائنا افتتاح وتدشين لمجموعة من المشروعات التنموية التي أصبحت واقعاً ملموساً، سهلت حياة المواطنين وتنقلاتهم، ومهرجانات تسويقية وترفيهية وسياحية، وكثير من الفعاليات التي بإذن الله لن تكون الأخيرة، ولكن بالتأكيد سيكون لها عظيم الأثر على المحافظة وأهلها، في جميع النواحي . وقال أمير المنطقة الشرقية: "إن طموحنا لن يقف عند هذا الحد ، فطموحنا أن نرى هذه الواحة الغناء، مليئة بما تستحق من مشروعات تنموية، وتلبى احتياجات أهلها، وأملنا بالله وثقتنا فيه أن تسجل الأحساء ضمن قائمة التراث العالمي في منظمة اليونسكو عن قريب، فهذه المحافظة ضاربةٌ في عمق التاريخ وفي جذوره من مئات السنين، وهذا الأمر يتطلب منا جميعاً توحيد الجهود للمحافظة على هذا التاريخ المهم ، والحفاظ عليه من العبث".

واستطرد سموه قائلاً: "أهل الأحساء كرام النفوس، دمثو الأخلاق، لينو المعشر، وكريمو الوفادة، طلقاء الوجوه، فالضيف في الأحساء لا يشعر بالغربة، وزائر الأحساء دائماً يرغب في العودة لزيارتها، فالإنسان الأحسائي مجبولٌ على الكرم وحسن الخلق، ولا تكاد تخرج من مجلس من مجالس الأحساء إلا وقد اكتسبت فائدةً أو معرفة، ومشاعري تجاه الإحساء مشاعر المحب لها ولأهلها، وحديثي عن الأحساء وأهلها يطول، ونحمد الله أن جعلنا أمةً متحابين، أمةً مسلمة، نحكم شرع الله، وهذا دستور بلادنا، ولن نحيد عنه" سائلاً سموه الله أن يوفق خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد لكل خير، وأن يحفظ بلادنا من كل مكروه، وأن يمن علينا جميعاً بشكر نعمه الظاهرة والباطنة".

من جانبه عبر رئيس محاكم الأحساء الشيخ خالد الطليحي عن سعادة أهالي المحافظة بزيارة سمو أمير المنطقة الشرقية، مبيناً أن أهالي الأحساء يبادلون قيادة هذه البلاد وسمو أمير المنطقة المحبة والولاء، سائلاً الله أن يوفق خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد -حفظهما الله- وسمو أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه وسمو محافظ الأحساء لكل خير.

وعقد الأمير سعود بن نايف بقصر البندرية بالأحساء، اجتماعاً مع المجلس البلدي بمحافظة الأحساء، بحضور رئيس المجلس البلدي بالمحافظة الدكتور أحمد بن حمد البوعلي، وأعضاء المجلس حيث استمع خلاله إلى الجهود التي يبذلها المجلس في سبيل تطوير العمل البلدي والنهوض به. واطلع سموه على إنجازات المجلس للعامين الماضيين، والرؤية الجديدة للمجلس خلال الفترة المقبلة، التي تركز على التفاعل مع المواطن من خلال الزيارات الميدانية، وتحقيق توجيهات ولاة الأمر بتفعيل الرقابة والإقرار، والشراكة المجتمعية مع مختلف الجهات، مشيداً بما يبذله المجلس من جهود أسهمت في تنمية الأحساء وتطورها الملحوظ؛ ونوه أمير المنطقة الشرقية بحرص الدولة -أيدها الله- على أن تقوم المجالس البلدية بالدور المأمول منها، وأن تسهم بشكلٍ فاعل في دعم مسيرة العمل البلدي والتنموي،مؤكدا أهمية الالتزام بأنظمة المجالس البلدية وعدم تجاوزها، والتنسيق مع الأمانة في جميع الموضوعات المتعلقة بعمل المجلس، والعناية بالأولويات والاحتياجات التنموية للمحافظة وقراها، وفتح قنوات فاعلة للتواصل مع المواطنين والاستماع لمرئياتهم وملاحظاتهم بشكلٍ مباشر، والاستفادة من التقنية في ذلك، متمنياً للمجلس وأعضائه التوفيق. بعدها دشن الأمير سعود بن نايف حسابات المجلس البلدي على منصات التواصل الاجتماعي، التي يسعى المجلس من خلالها للتواصل مع المستفيدين، والاستماع لملاحظاتهم ومقترحاتهم، وإطلاع المستفيدين على جهود المجلس وتوصيات الاجتماعات الدورية التي يعقدها.