كشف أستاذ واستشاري طب الأعصاب الدكتور محمد بن علي الجمعة عن ازدياد الحالات المكتشفة بمرض التصلب العصبي المتعدد في المملكة، لافتا أن عدد الحالات المسجلة بالمملكة، والتي تتابع على العيادات التخصصية أكثر من (5000) حالة مرضية متوقعاً أن يصل العدد الإجمالي الحقيقي للإصابة بالمرض أكثر من (8000) حالة في المملكة.

وأشار الدكتور الجمعة إلى أن مرض التصلب العصبي المتعدّد (أوما يسمى بالتصلب اللويحي) يعتبر مرضاً مناعياً مزمناً يؤثّر على الجهاز العصبي المركزي (الدماغ، الحبل الشوكي، و الأعصاب البصرية) ولأسباب غير معروفة (لا تزال تحت البحث) تقوم خلايا الجهاز المناعي للفرد بمهاجمة نظامه العصبي (الخلايا العصبية وغشاء المايلين) في الدماغ و الحبل الشوكي.

وعزا الجمعة في محاضرة طبية بالرياض ارتفاع عدد الحالات المرضية إلى تغير البيئة المحيطة وأساليب الحياة مثل قلة النشاط البدني، والأكل الغير صحي، والتقارب الذي يشهده المجتمع السعودي مع المجتمعات الخارجية والاختلاط معها من خلال الأسفار المتعددة، لافتاً أنه كلما كان المحيط فيه أشياء تقلل النشاط المناعي كلما ارتفعت نسبة احتمالية الإصابة بالمرض.

وأكد أن مرض التصلب العصبي المتعدّد يعتبر المسبب الثاني للعجز لفئة الشباب (18- 36 سنة) بعد الحوادث المرورية مبيناً ان المرض يصيب كافة الفئات العمرية بين الرجال والنساء ويزداد لدى فئة الشباب خصوصاً ويصيب النساء أكثر من الرجال وذلك بنسبة(2) إلى (1) في مجتمعنا و(3) نساء إلى كل رجل مصاب عالمياً.

وبيّن أنه مع مرور الوقت قد تتبدل الأعراض وتتغير قوتها ومدتها لدى نسبة معينة من الأشخاص وقد تتراكم أعراض المرض مع الوقت وخصوصاً بعد (15- 20) سنة من الإصابة مخلفة بعض أنواع العجز.

كما أكد انه يوجد فقط علاج واحد يستخدم للتصلب المتعدد الأساسي بالإضافة للنوع الأول، وهذا الدواء واعد يؤخذ كل ستة شهور وقد تمت الموافقة عليه في الولايات المتحدة وهو في طور التسجيل في المملكة مشدداً ان هذه العلاجات ستسهم في خفض كمية الاضرار (التصلبات) الواضحة في صورة الأشعة بالرنين المغناطيسي، وخفض عدد الانتكاسات أو الهجمات، والحد من تطور العجز، وكذلك تقليل محتمل في نشاط المرض في المستقبل وتحسين نوعية الحياة.