تدخل الحفلات الغنائية والفعاليات الثقافية موسمها الثاني في المملكة، بعد أن توقفت لأكثر من عقد، وتصدت هيئة الترفيه لمشروع هذه العودة لتكون من أولوياتها عودة ثقافة المجتمع الحقيقية، سعياً في خلق أجواء ترفيهية تدخل معها اقتصاديات المجتمع وتسويق السياحة الداخلية، وتوفير فرص العمل للشباب والشابات السعوديين، منذ عام والطيور المهاجرة "المطربين" في مكانها، بل إضافة فنانين من دول أخرى، ساهمت في قرب الفنان لجمهوره السعودي، الذي طالما تخطى حدود وطنه لحضور حفلات الفنانين السعوديين بالخارج.

حول هذا الموضوع أشارت الكاتبة والقاصة سامية البريدي: أن الحفلات المقامة في السعودية، خلال الفترة الماضية مناسبة جداً، وتعتبر أمراً محبباً لدى أغلب فئات المجتمع، والجميل في موضوع الحفلات التنوع وضم النساء في حضور تلك الحفلات، وهو أمر كان منتظراً وكنا نحلم بوجوده، وتحقق الحلم وحتى التنسيق في المواعيد أراه مميزاً فبين كل فترة يعلن عن حفلة غير متوقعة ونتشوق لحضورها، ولكن لاحظت أن أغلب الحفلات مقتصرة على جدة والرياض دون بقية مناطق المملكة، رغم أن معظم فئات المجتمع يتمنون أن تكون في مناطقهم فيضطرون للسفر من أجل حضور حفلة بعيدة عن مناطقهم التي لا تشملها وجود الحفلات.

وربما تكون الخطة القادمة في إقامة الحفلات في مناطق المملكة، وحتى التي تخص الأسرة والطفل مفترض أن تعم بقية المناطق فلهم الحق في المشاركة والحضور.

وبين خالد سلطان الحربي: أن التنوع في الاحتفالات الغنائية والمهرجانات والمعارض، شيء مهم وعامل ترفيهي للمواطن والمقيم، ويعطي تعدداً في الخيارات، وهذا توجه وخطوة ستكون مميزة من هيئة الترفيه التي أولت اهتماماً بالغاً في إسعاد الناس.

وأشار الحربي إلى أن تضارب مواعيد إقامة بعض المهرجانات الغنائية مع بعض الفعاليات الأخرى في نفس التوقيت، لا تعتبر مشكلة لأنها تتيح تعدد الخيارات في وقت واحد.

مؤكداً أنها تناسب كافة الأسرة بشموليتها وتنوع محتواها. مشيرًا إلى أن المشكلة هي ارتفاع الأسعار في حين هي منتج فني محلي. وهو ما دعا البعض عن العزوف في حضور بعض المهرجانات والحفلات والملاحظ أن عدد المتطوعين أكثر من الحضور لذا يجب أن تراعى فيه ضبط الأسعار المناسبة للأسرة.

وأوضحت الإعلامية فاطمة الغامدي: أن الحفلات الغنائية هي ملح المهرجانات وتعزيز وتطوير مكانة السياحة في المملكة ورفع الدخل الاقتصادي المحلي. ويعتبر التنوع واختيار الموقع المناسب مع كافة أفراد المجتمع والأسرة عاملاً مهماً، لاسيما وأن إقامة الحفلات الغنائية والمهرجانات يعتبر نجاحاً اقتصادياً وترفهياً.

وقالت الغامدي: إن هناك تضارباً في مواعيد إحياء هذه الحفلات في المملكة. بما يناسب الجمهور فلا بد أن يراعي المنظمون أوقات إقامة الحفلات والمهرجانات، حتى نصل إلى أعلى مستوى للنجاح المطلوب مقدمة شكرها للقائمين على تنظيم هذه الفعاليات والحفلات.

فيما قالت هيفاء علي الألزم: إن أي شخص يحب الحياة ويحب الانفتاح الحضاري على الفنون، وبما سيجده في أي مكان حتى لو كلفه ماله وجهده، سيتجه له، معتبراً أنه في رحلة سعادة، فلماذا لا نحصل هذه السعادة في بلادنا.!، ونوفر عناء السفر والمصاريف ونستغلها في بلدنا بما يعود بالتوفير المادي للشخص والفائدة للبلد بشكل عام، وبلا شك كانت هذه الفكرة عند هيئة الترفيه التي قامت على كل هذه الفعاليات والمهرجانات والحفلات مشكورة، بما أن المملكة أصبحت من البلدان الكبيرة التي تجتمع فيها العديد من الجنسيات المختلفة التي لها أذواق أيضاً مختلفة، فليس من المعقول أن نضل مكاننا والبلدان الأخرى تستمر في التقدم.

إن أي تطور في السياحة، لابد وأن يرافقه الترفيه والحفلات، التي ستساهم في زيادة قدرات البلد، كل هذا ضمن حدود الأدب ومراقبة الذوق العام والتقيد بالقوانين التي تضعها هيئة الترفيه في كل فعالية وحفلة غنائية.

وأكد عبدالعزيز محمد الزهراني: أن المملكة قفزت قفزات واسعة مع الهيئة العامة للترفيه حيث شاهدنا احتفالات "2017" في جميع أنحاء المملكة بأشكالها المتنوعة وجلب كبار الفنانين كما استمتعنا بقضاء أجمل اللحظات مع فعاليات المملكة من المهرجانات الترفيهية والتسويقية والثقافية والعروض الجماهيرية والرياضية والمعارض والموتمرات ونظمت الهيئة كذلك عروضاً جوية باهرة، وهناك ميزة لدى هيئة الترفيه، وهي اختيار الأماكن المناسبة في إقامة الحفلات، على مسارح الملاعب والحدائق لكثافة الحضور.

وبين الزهراني أن العروض تنوعت بين الفنون والثقافة والمعارض المنوعة والرياضة، إضافة إلى عروض الرسم والألعاب، كما وجد عشاق التراث والشعر والشيلات والفروسية برامج مناسبة لهم، الأمر الذي يؤكد أن أجندة الهيئة الترفيهية تهدف وتستهدف كل فئات المجتمع دون استثناء.

وأشار رامي محمد العتين: إلى أن الحفلات التي تقام حالياً في المملكة تتواكب مع "رؤية 2030" ومن الطبيعي أنها تنشر ثقافة الفن والوعي بالقيمة الثقافية وتغيير نظرة بعض أفراد المجتمع، والتي نأمل أن تكون باشتراطات ووجود جهة متخصصة بتنظيم الحفلات لضبط جميع الزوار، حتى يستمتع الجميع بما يطرح على أرض الواقع.

وقال العتين: بصفتي أحد الشباب، نتمنى أن يفتح المجال أمام نخبة من الفنانين الذين يجيدون الفن من فئة الشباب، نظراً لوجود نخبة كبيرة من الفنانين لهم ظهور في ساحة الفن، يحتاجون دعماً من قبل الهيئات المختصة، وبما أن هيئة الترفيه التي تولت زمام الأمور في دعم تنظيم الحفلات في المملكة، والتي جعلت الكثير يستمتع في إجازة منتصف العام دون سفره إلى الخارج كالمعتاد، أن تشارك البلديات في تقديم ثقافة الترفيه للأحياء مع وضع ضوابط، ما سيساهم في تنمية هذه الثقافة وأهمية دور الفن في المجتمع.

البريدي: كان من أحلامنا مساهمة المرأة في الحفلات
الحربي: الحفلات والمهرجانات والمعارض عامل ترفيهي مهم
الغامدي: الحفلات الغنائية هي ملح المهرجانات
العتين: هيئة الترفيه ساهمت بنشر الفن وقيمته الثقافية
تطور السياحة لا بــد أن يرافقه تطور في الترفيـه
الزهراني: هيئة الترفيه تتميز في اختيار الأماكن المناسبة