في ندوة تلفزيونية التقى رئيس هيئة الرياضة تركي آل الشيخ ورئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم عادل عزت ببعض الزملاء الإعلاميين وعدد من نجوم كرة القدم السعودية، وكانت الندوة شيئاً جديداً على المجتمع الرياضي من حيث التنظيم والنقل المباشر ومدة حلقة البرنامج التي كانت كافية للإجابة على جميع الأسئلة المطروحة.

شخصياً استمتعت بهذه الندوة لجودة الطرح ومستوى الشفافية إضافة لاتضاح بوادر رؤية لمستقبل الرياضة السعودية، واعجبتني إجابات رئيس هيئة الرياضة التي كانت شفافة ومباشرة وصريحة إذ ابتعد معاليه عن الدبلوماسية التي ينتهجها كثير من المسؤولين في إجاباتهم، وأعجبني أكثر اعترافه بخطأ التعاقد مع المدرب باوزا وقال إنه من الخطأ الإصرار على الخطأ لأثبت للناس أن قراري الأول صائب، واتضح لي من هذه الندوة أن الرجل مازال لديه الكثير والكثير من التطوير الذي سيقدمه للرياضة السعودية، أعجبتني أيضاً الثقة والإقناع التي ظهرت في إجابات عزت الذي كان مميزاً في هذه الندوة، واتضح من أغلب إجاباته أن هناك تجانساً عملياً كبيراً بينه وبين رئيس الهيئة وهذا سينعكس إيجاباً على كرة القدم السعودية، كما اتضح لي أن لدى رئيس الاتحاد خطة لرفع كفاءة الانفاق وتنويع مصادر الدخل وهذا جانب إداري مهم واحترافي.

على الجانب الآخر، تميز الزملاء الإعلاميون والإخوة اللاعبون بمداخلاتهم المتنوعة التي أضفت جمالية كبيرة للندوة وكانت بعض الأسئلة جريئة ومباشرة والبعض الآخر كانت طويلة جداً وعائمة قابلها إجابات مختصرة ومفيدة، شخصياً أعجبتني مداخلة الزميل أحمد الفهيد ومنطقية سؤال الزميل عدنان جستنيه والفكرة التي طرحها المحبوب محمد الشلهوب كما أعجبتني شجاعة الكابتن تيسير الجاسم.

ختاماً أتمنى أن تتكرر مثل هذه الندوة وأن يكون تنظيمها بالتناوب بين هيئة الرياضة واتحاد الكرة في إحدى القاعات الكبيرة في مقر الهيئة العامة للرياضة وأن تكون الدعوة عامة للرياضيين وأن تنقل عبر جميع القنوات الفضائية، لنؤسس لثقافة حوارية جديدة عنوانها الشفافية ومضمونها الروح الرياضية.