قالت صحيفة واشنطن بوست "إن على إدارة ترمب أن تقيس مدى جدية وعود روسيا فيما يتعلق بمناطق خفض التصعيد في سورية، حيث تشن قوات النظام السوري هجمات جديدة ضد منطقة الغوطة الشرقية في ريف دمشق وضد مناطق في محافظة إدلب في شمالي البلاد ما أعاد موجات النزوح من الشمال السوري الى المناطق الحدودية".

ويسعى بوتين لحصد أكبر عدد ممكن من المكاسب السياسية من انخراطه في الحرب السورية على رأسها انفراده بإعلان النصر على التنظيمات المتطرفة الأمر الذي استفز البيت الأبيض ودفعه ليعلن أكثر من مرة أن القوات الأميركية قامت بأكبر الإنجازات ضد تنظيم داعش الإرهابي.

وفي إطار الصراع على النفوذ والمكاسب السياسية بين بوتين وترمب في سورية تسعى أميركا للتأكيد باستمرار على دورها الفاعل في المنطقة وامتلاكها خطة لإعادة الأمان والإعمار للمناطق الخارجة من سيطرة داعش كما ترغب إدارة ترمب بأن تمايز نفسها عن الإدارة السابقة وتسلك نهج مختلف عن نهج أوباما اللاتدخلي في سورية حيث صرح ديفيد ساترفيلد القائم بأعمال وزير الخارجية الأميركي خلال شهادته أمام الكونغرس الأميركي قبل أيام بأن القوات الأميركية "لن تغادر سورية بعد إعلان النصر مؤكداً على أن "بقاء القوات الأميركية في سورية ليس قراراً شخصيا له بل هو "محاكمة استراتيجية للرئيس ترمب".

وقال ساترفيلد: "القوات الأميركية ستعمل على "حماية حلفائنا في قوات سورية الديمقراطية" مضيفاً بأن اميركا ستسهم سياسياً وليس فقط عسكرياً في المنطقة حيث ستسعى واشنطن لنقل شكل النظام السياسي في هذه المنطقة (فيدرالية شمال سورية) لتكون مثالاً يحتذى به ويطبق في بقية أجزاء سورية".

وفي تصريح لـ "الرياض" من واشنطن أكد عهد الهندي مستشار العلاقات الخارجية لمجلس سورية الديمقراطية، بأن التصريحات الأميركية هي ترجمة لعلاقة طويلة قائمة على الندية والاحترام بين مجلس سورية الديمقراطية والبيت الأبيض".

وأضاف الهندي، نحن لانحكم 29 ٪؜ من سورية وندير غالبية موارد البلاد بشكل عادل وحسب، بل لدينا أعضاء وقادة ينتمون لكل الجغرافية السورية، مشروعنا نجح بعد أن دفعنا أرواح الالاف من الجنود وبعد أن ربط الحراك السياسي بشكل عضوي بالحراك العسكري مما جنبنا الفوضى التي اجتاحت سورية، وأمست المناطق التي نديرها ملاذاً ليس للسوريين الفارين من داعش وميليشيات إيران بل حتى لإهلنا في العراق من وجدوا في نظامنا السياسي حماية لهم".