شاعر فصيح استخدم الشعر والأدب في تأليف كتاب يعد موسوعة في البلدان والمواضع في الجزيرة العربية هو "صحيح الأخبار عما في بلاد العرب من الآثار".

تعلّم على يد علماء الوشم مثل الشيخ إبراهيم بن عيسى، والشيخ أحمد بن عيسى، والشيخ ناصر بن سعود الملقب بـ"شويمي"، وغيرهم من العلماء، وقرأ القرآن الكريم وحفظه تجويدًا، وتعلّم مبادئ الكتابة والعلوم، اهتم بعلوم اللغة العربية كلها، خصوصًا في علم العروض، وكان أبوه وجيهًا يعمل في التجارة، وكان ذا شأن بين القبائل، فكان ابنه محمد يسمع قصص الكرم والبطولات والأشعار فاستفاد من ذلك، ثم استقل بنفسه في العمل التجاري الذي كان منه الإسهام في جيوش الملك عبدالعزيز بالتموين من الأقوات والأسلحة ذلك هو محمد بن عبدالله بن بليهد، من آل سيار من قبيلة بني خالد، ‏الذي ولد في ‏بلدة غِسلة، ‏إحدى بلدتي القرائن بإقليم الوشم بنجد عام 1310هـ، وربّاه عمه ‏عبدالعزيز بن ‏بليهد، الذي كان يصحبه في التجارة بين هجر البوادي، كما ربطته بالملك فيصل بن عبدالعزيز، رحمه الله، روابط جيّدة، وصار من أقرب رفاقه في السفر والإقامة.

حب المصادر التاريخية

أحب ابن بليهد القراءة منذُ صغره، كما يقول عبدالله الحميد، واطلع على مصادر التاريخ واللّغة ‏والأدب، وأحب سماع الشعر وقراءته، ونظم المعارضات الشعرية في ‏البداية، فاستوعب معانيها، واستفاد من روايات الرحالة وأبدع في تسجيل المواقع ‏التاريخية والجغرافية ويصغي ويستفسر، حتى تمكن من صنعة ‏التوثيق والبحث والتدوين ليخدم بذلك وطنه بها‎.‎ وانتقل عام 1350هـ إلى بلدة الشعراء حيث تزوج هناك، واستقر بها فترة من الزمن ثم رحل عنها بعد أن ولاّه الملك عبدالعزيز مالية الطائف وما حولها، أكثر من خمس سنين ترك بعدها العمل الحكومي وانطلق إلى العمل الحر، وظل على صلته القوية بالملك عبدالعزيز، ثم عاد مرة أخرى إلى الشعراء واستقر بها آخر حياته، وفيها ألّف كتابه (صحيح الأخبار).

مؤرخ باحث

كان الشيخ محمد بن بليهد يجتمع دائمًا بالناس ويسأل عن ‏أشياء ‏كثيرة، وعن أهل البادية والأماكن والقبائل، واستفاد منهم في ‏تأليف ‏كتبه ‏ومنها "صحيح الأخبار"، كما روى ابنه عبدالله بن محمد البليهد وكيل إمارة الرياض سابقاً.

وأضاف أن أبيه استعرض في الكتاب أشعار العرب ‏القديمة بما فيها المعلقات، وأورد ما فيها من أماكن ‏وحدد الشواهد ‏عليها قديماً، وقام بتحقيقها فيما ورد عنها من شعر ووقف على كثير منها، ‏وشاهدها ‏بالعين سواء بالسفر على الإبل أو السيارات بصحبة الدلائل، ‏وكانت لدى الملك فيصل بن ‏عبدالعزيز، ‏رحمهما الله، رغبة في تحديد موقع ‏سوق ‏عكاظ ‏التاريخي بعد تضارب الأقوال المختلفة عن موقعه المذكور في ‏بعض ‏المخطوطات ‏والكتب، فكلف الأديب والمؤرخ محمد ‏البليهد للبحث ‏عن الموقع الحقيقي لسوق عكاظ، فتلقى التكليف ‏مدركًا ‏أهمية تلك السوق، وما لها من مكانة ثقافية وتراثية، ورغم بعد المسافة وصعوبة ‏الحصول على الكتب، إلا أن الشيخ كان ‏يسافر ‏للحجاز ويجوب مكتباتها ويسافر ‏لمصر لنفس الغرض من أجل هذا العمل الذي كلف به، ويشير عبدالله أن علاقة والده بالملك المؤسس والملك سعود والملك فيصل - رحمهم الله جميعاً - كانت قوية. حتى إن الملك فيصل ولأنه كان محباً للعلم، وما كان يقدمه الشيخ بليهد، فقد تابعه في تأليف كتبه وطباعتها ‏في مصر‎ ويذكر عبدالله أن الملك عبدالعزيز - رحمه الله - كلف والده بعدة مهام، منها ‏مهمة سُجنَ بسببها في المدينة المنورة، حيث كان مكلفاً بشراء أسلحة له، وشارك معه في دخول الأحساء، ودخول الحصن التركي.

مؤلفاته

نشر في مكة وفي صحفها بحوثًا في تحقيق الأماكن والبقاع ونشر في السنة نفسها بحثًا عن تحقيق موقع سوق عكاظ، عام 1369هـ. وأصدر كتاب (صحيح الأخبار عما في بلاد العرب من الآثار) في عام 1370هـ، وهو رصد وشرح وإيضاح للأماكن والبقاع في جزيرة العرب، كما صدر له ديوان شعر (ابتسامات الأيام في انتصارات الإمام) في عام 1370هـ ‏أيضًا، ثم في عام 1371هـ أصدر ديوان شعره النبطي (بقايا الابتسامات). وحقق محمد بن بليهد كتاب (صفة جزيرة العرب) للهمداني عام 1373هـ، وهو رصد وشرح وإيضاح للأماكن والبقاع في جزيرة العرب، إضافة إلى كتاب (ما تقارب سماعه وتباينت أمكنته وبقاعه)، ‏عام 1374هـ، وله العديد من الإسهامات والمشاركات في الصحافة.

صحيح الأخبار

تناول كتاب "صحيح الأخبار" الجغرافية التاريخية لشبه ‏الجزيرة ‏العربية، وهو يعد من أجود الكتب الحديثة في دراسة المواضع للدارسين في ذلك المجال، حيث يركز على الأماكن ‏التي وردت ‏على لسان شعراء العصر الجاهلي والإسلامي‎، يقع الكتاب في خمسة أجزاء‎، يتحدث الأول منه عن الأماكن التي طاف بها ‏شعراء المعلقات، وهم امرؤ القيس و‏زهير بن أبي ُسلمى وطرفة بن العبد ‏ولبيد بن ربيعة وعمرو بن كلثوم وعنترة ‏بن شداد والحارث بن حلزة و‏الأعشى‎.‎ الجزء الثاني يتحدث عن الأماكن التي ذكرها النابغة الذبياني في أشعاره، ‏وتلك ‏التي ذكرها عبيد بن الأبرص الأسدي، كما تحدث عن بعض الأماكن التي ‏وردت ‏في غير المعلقات، وبعض ‏الأماكن بين جدة والرياض ووسط نجد، ‏ويتطرق كذلك لطرق الحجاج ‏وتربص اللصوص فيها قديمًا‎، وذكر هذا الجزء من ‏الكتاب العرب الباقين في أماكنهم من عهد الجاهلية، كما لفت للشعر النبطي وأصل كلمة ‏نبطي، وتحدث عن سوق عكاظ وموقعه، كما وضع ‏المؤلف خريطة له‎.‎‏ أما الجزء الثالث‎، فقد رصد فيه المؤلف فهرست بالأماكن والبقاع والأودية ‏والجبال ‏في الجزيرة العربية، وتحدث عن كل واحد منها مستشهداً بأبيات شعرية ‏قديمة‎.‎‏ الجزءان الرابع‎ والخامس تكملة للجزء الثالث مع وضع فهارس في النهاية للأماكن والأسماء مرتبة أبجدياً‎ كما أورد ابن بليهد خلال حديثه عن الأماكن والبقاع كثيراً ‏من الأخبار ويستشهد بشيء من ‏الشعر العامي‎.‎‏ ‏

مواهبه الفطرية

وذكر الشيخ عبدالله البسام في كتابه "علماء نجد" عن الشيخ محمد بن بليهد أنه وعى من الأدبين القديم والحديث والشعر الفصيح والعامي وتفاصيل الأماكن والبقاع، ما لم يحفظه غيره، وصار ذلك من علمه ومواهبه الفطرية في البحث والحفظ. ونقل عنه قوله في كتابه صحيح الأخبار: (إن كل ما ذكرته في كتابي من المواضع كان نتيجة دراسة سنين طويلة وقفت بنفسي عليها وراجعت معظم ما ورد فيها من شعر الشعراء وكلام العرب، حتى إذا اطمأننت إلى صحة تقديري وتفسير وتطبيق ما ورد في المعاجم، والمعلقات وأشعار العرب، ألفت كتابي صحيح الأخبار. وليس من النوادر أن أقول إن الله حين وفقني لإصدار هذا الكتاب قد هيأ لي من الفرص للدراسة والوقوف على المواضع سنين طويلة، حتى انتهيت من وضع كتاب جمعت فيه أصح ما يمكن ذكره من البلدان والمياه والقرى والجبال والأودية).

وكان الشيخ محمد بن بليهد متحدثًا مفوهًا، يأخذ الصدارة في الحديث في المجالس، ويتحدث بما ينسجم معه كل سامع، فهو ملء العين والسمع، كما قال عنه الأديب عبدالكريم الجهيمان، كما كان ‏كريمًا لأبعد الحدود. كما وصفه الشيخ حمد الجاسر بأنه رجل من خيار أبناء هذه البلاد، كرمًا وسماحة نفس وشهامة، يسارع إلى فعل الخير، وأنه عرفه عندما كان مقيمًا بالحجاز، وأن بيته كان مقصدًا للجميع، يقابلهم ببشاشة ورحابة صدر. وأطلق عليه محمد حسين زيدان، في حديث مرئي قبل سنوات، مسمى "الفارس الجوال"، لأنه أمضى ‏حياته متجولاً في جهد متواصل، للانتهاء من ‏كتابه "صحيح الأخبار"، لما كان مبدؤه ليس ‏من رأى كمن سمع فعمل على رؤية ما يكتب عنه من أماكن تاريخية على الطبيعة وأنه أمضى ‏بشهادة الرواة حوالي ثلاثة أشهر في عوالي ‏القصيم باحثاً ومدققاً من ‏أجل تحديد ‏وتأكيد مواقع العاقلي، ومنعج، ‏والأبرق، ورامات، والبطاح، ‏والرسيس ‏وغيرها، الواردة في شعر ‏زهير بن أبي سلمى وغيره. المؤرخ الباحث سعد بن عبدالله الجنيدل كان من أصدقاء محمد بن بليهد وقال عنه في حديث مسجل ‏لإذاعة الرياض إنه كان عالماً في التاريخ والجغرافيا والأنساب وأخبار ‏القبائل وأن ثمرة علمه كتاب (صحيح الأخبار)، جمع بين مادة ‏الجغرافيا التاريخية ‏والتاريخ، فالكتاب دراسة للمواضع ‏الجغرافية في الجزيرة العربية، إضافة إلى تاريخ أحداثها، في ما قبل حُكم الملك ‏عبدالعزيز رحمه الله، ورأى أن الجانب التاريخي الذي شمله ‏الكتاب، لو لم يرصده محمد ‏بن بليهد في كتابه ذلك الوقت لم يكتب، لأن ‏المصادر التي اعتمد عليها كلها ‏مصادر شفوية‎، عاشها من رووها من كبار السن بأنفسهم.‎

أول كتاب بعد ألف سنة

‎من معاصري ابن بليهد الشاعر خالد الفرج - رحمه الله - الذي تحدث ‏عنه ‏وعن كتابه "صحيح الأخبار عما في بلاد العرب من الآثار" بأنه لم يكتب ‏عن ‏جزيرة العرب أحدٌ من أبنائها إلاّ الهمداني صاحبُ كتاب "صفة جزيرة ‏العرب"، والذي توفي منذ أكثر من ألف سنة، ورغم أن كثيرين كتبوا عن جزيرة العرب ‏ومواقعها ‏ومياهها وجبالها، إلا أنهم لم يكونوا من أبنائها، ولا يعرفون عنها إلا حكايات متناقضة، أما كتاب محمد بن بليهد فقد وصفه بالنفيس، بذلت فيه جهود عظيمة من مؤلف عاش في قلب الجزيرة، وجال خلالها سنين طويلة ‏فعرفها أفضل معرفة، ووعى أخبارها ومحصها وأثبتها بعد أن درسها ‏ولفت الفرج إلى أن الباحث الجغرافي الشيخ محمد بن بليهد شاعر أفاد من ‏تجربة الشعراء ‏السابقين في توثيق المواقع الجغرافية والتاريخية، ووثق بالشعر انتصارات الملك المؤسس في ‏ديوان له بعنوان "ابتساماتُ الأيام في انتصارات الإمام"‎.‎

ولاّه المؤسّس «ماليّة الطائف» وشارك في عدة معارك وأثرى الأدب والرواية والشعر بفكره

سبب تأليف "صحيح الأخبار"

يرى د. ‏محمد بن ‏سعد بن حسين، رحمه الله، أن للبليهد دوراً رائداً في توثيق ‏المواقع وخدمة ‏التُّراث والفكر وأن الآثار الأدبية له تستحق القراءة ‏والتأمل، حيث إن الحديث عن الأماكن والبقاع من العلوم قوية الارتباط ‏بالإنسان، ‏ولذلك اهتم بها العلماء قديماً ولم يخلُ الأمر من معاجم كثيرة تناولت ذلك مثل معجم ‏البلدان ‏لياقوت، ومعجم البكري، وكتاب صفة جزيرة العرب للهمداني، ويشير ابن حسين إلى أنه في العصر الحديث لم يتصدَ لتلك المهمة أحدٌ قبل الشيخ ‏محمد بن بليهد رحمه الله، كما تتبع منهجه فرأى أنه أقبل على الأماكن والبقاع التي وردت في الشعر العربي، ‏وبحث فيما ورد منها فيه، في المعلقات وفي دواوين أرباب المعلقات وما يقرب من 50 شاعراً أو أكثر ‏من غيرها. وبين ابن بليهد في عمله ما وقع فيه من سبقوه من الصواب أو الخطأ، فإن أخطؤوا في التحديد حدده بدلالات وعلامات ‏واضحة ‏يعرفها هو بخبرته، وإذا تغير اسم المكان ‏ذكر الجديد، ونشر هذه البحوث في "صحيفة أم القرى". ونتيجة لهذا العمل الكبير طلب بعض العرب وبعضٌ من المستشرقين من الملك فيصل ‏رحمه الله، أيام كان ‏نائباً لأبيه على الحجاز، أن تجمع بحوث ابن بليهد في كتاب ينشر، بسبب إعجابهم الكبير بما قام به، فجمعت، ثم أضاف الشيخ إليها أخرى، مثل تحديد موضع سوق عكاظ، ‏والأماكن ‏والبقاع على طريق مكة الكويت، والاستدراكات على ‏ياقوت والبكري، وأضاف إليها شيئاً من مذكراته، تجمعت في كتاب ‏صحيح الأخبار الذي يقع في 5 مجلدات‎.‎ ويروى الأمر بشكل آخر، وهو أن سبب تأليف الكتاب توجيه الملك فيصل بعد أن ذهب إلى مؤتمر سان فرانسيسكو عام ‏‏1365هـ، والتقى ‏بأدباء المهجر من العرب، ودار حديث بينه وبينهم ‏حول المعلقات ‏السبع، وما يرد فيها من أسماء الأماكن والمواقع بالجزيرة العربية، ‏وأنها ما زالت مجهولة ‏لديهم، فلما عاد إلى المملكة، وكان آنذاك نائب والده، طرح الفكرة ‏على الشيخ ابن بليهد، الذي بدأ يكتب ويدون بما لديه من خبرة قوية ‏بالأماكن، وتسجيلات كتبها بخطه سابقًا، وانتهى منه ونشره عام 1370هـ، كأول كتاب يظهر للوجود ‏من رجل نجدي خبير، ‏يبحث عن مواضع المعلقات في القرن الرابع عشر الهجري ‏والقرن العشرين ‏الميلادي.

شاعر فصيح

كان محمد بن بليهد شاعرًا فصيحًا، إلا أن الزميل والباحث صلاح الزامل يرى أن شعره الشعبي أجود وأعمق، كما روى الكثير من القصائد الشعبية، بل هو مرجع في ذلك، وأول من استخدم الشعر الشعبي في دراسة المواقع الجغرافية ‏بنجد ‏والجزيرة. ووصف الزامل كتاب صحيح الأخبار بالموسوعة، التي ‏جعلت ‏للشعر العامي قيمته البحثية والمصدرية وليس مجرد شعر يروى للسمر أو التفاخر، فاستخدمه ابن بليهد ووجده المسعف في مواضع كثيرة لتحديد موقع قرية قديم أو حديث، في ‏نجد أو ‏الجزيرة العربية‏ كما يذكر د. محمد بن سعد بن حسين كلام ابن بليهد حيث يقول في ‏كتاب "‏ابتسامات الأيام" (وكنت في مستهل الحياة أختلف إلى ‏تلك ‏النوادي وأستوفي من يطيب لي فيها من جيد الشعر وأتعمق في دراسته حتى ‏أجدت ‏صناعة الشعر الشعبي وأصبحت أحد المساجلين وقد بلغ بي الأمر أن ‏أساجل ‏الشاعر المرحوم السكران، وكان شاعراً فحلاً وأذكر أن رجلاً يقال له ‏عبدالله بن ‏سالم كان يحملني على كتفه حتى ألقي ما عندي في ذلك المحفل ثم ‏يضعني وهكذا)‎.‎

أمثلة من شعره ‏

‏من قصائد الشيخ ابن بليهد هذه القصيدة عندما أعشبت ‏الصحراء ‏وطابت ‏رياضها وكان هو في بلدة الشعراء، التي ‏استقر فيها ‏مدة من ‏الزمن، ‏وفيها تعرف على الشيخ المحقق سعد بن جنيدل، رحمه ‏الله، ويقول ابن بليهد:

عسى السحاب اللّي ورا النير له ضوح

إلى رن رعّاده وهبت له الريح

يمطر على دار محاذ لها.. صوح

غرب وهي شرق عن أم المراويح

يا ما وقف في جالها كل مملوح

مدهال سمحين الوجيه المفاليح

بواد إلى سالت مغانيه له نوح

بالعشب والقيصوم والرمث والشيح

كما خاطب الشيخ محمد بن بليهد صديقه الشاعر النابغة المشهور ‏عبدالله ‏بن ‏لويحان ‏وأحياناً يخاطبه الشعراء بـ "اللوح"‎:‎

وين أنت عن عدلات الأيام ياللوح

هذا الصلاح ولا يبي زود تصليح‏

أبطأ عسى ما جاه عارض وساموح

أيام خبرى ما هنا الا التمازيح

العذر ما من عذر والدرب مفتوح

على الفروت مبعدات المصابيح

لعاد لك بيت وبنت ومصلوح

بين الهضيب وبين سمر اللحاليح

وفاته

‏رزق الشيخ محمد بن بليهد، رحمه الله، بالبنين عبدالعزيز، وعبدالله، وكيل ‏إمارة منطقة الرياض سابقًا، ‏وعبدالرحمن، وعمر، وسعود، إضافة إلى ثلاث بنات.‏ وكان الشيخ قد سافر إلى بيروت عام 1377هـ للعلاج، وكانت بيروت مقصد سكان وسط الجزيرة العربية للعلاج في مستشفى ‏الجامعة ‏الأميركية، وهناك وبالتحديد في يوم الاثنين الثالث من شهر جمادى الأولى عام 1377هـ ‏الموافق ‏‏12 /12 / 1957م، توفي الشيخ محمد بن عبدالله بن بليهد، رحمه الله، ورثاه عدد كبير من الشخصيات العامة، ونعته جريدة (البلاد) في يوم وفاته وكتبت "فقدت البلاد العربية أديبًا من أبرز ‏أدبائها، ‏هو الفقيد العلاّمة المحدّث الراوية الشاعر محمد بن بليهد"، فرحمه الله رحمة ‏واسعة. ‏

الشيخ محمد بن بليهد - رحمه الله -
ولد ابن بليهد في مدينة غسلة بالقرائن وأسهم في توثيق المواقع
أسهم الفقيد في خدمة الأدب والشعر والرواية والتراث والفكر
تولى ابن بليهد تحديد موقع سوق عكاظ