القضية الفلسطينية هي قضية العرب والمسلمين المركزية التي لا يمكن بأي حال من الأحوال التعامل معها إلا بإيجاد حل شامل ودائم لكل ما يتعلق بها، المملكة في مقدمة تلك الدول باهتمامها الدائم ورعايتها المستمرة لكل الشأن الفلسطيني سياسياً واقتصادياً واجتماعياً دون فضل أو منة، فقيادتنا لا تتعامل مع القضية الفلسطينية من منطلق الواجب فقط وإن كان ذلك يكفي، ولكنها تتعامل معها من منطلق المسؤولية الشاملة كما هو مفترض من كل الدول العربية والإسلامية، فنحن لا نزايد على القضية بل نحس بمسؤوليتنا الكاملة تجاهها.

المملكة هي من أطلق مشروع الملك فهد للسلام في قمة فاس العربية العام 1982، والمبادرة العربية للسلام العام 2002، ورعت اتفاق (فتح) و (حماس) في مكة المكرمة العام 2007، وبادرت المملكة في مؤتمر القمة العربية في القاهرة 2000م، باقتراح إنشاء صندوقين باسم "صندوق الأقصى" و "صندوق انتفاضة القدس" برأسمال قدره مليار دولار وتبرعت بمبلغ 200 مليون دولار لصندوق الأقصى الذي يبلغ رأسماله 800 مليون دولار، وتبرعت بمبلغ 50 مليون دولار لصندوق انتفاضة القدس الذي يبلغ رأسماله 200 مليون دولار. كما اهتمت حكومة المملكة بمشكلة اللاجئين الفلسطينيين، حيث قدمت المساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين مباشرة أو عن طريق الوكالات والمنظمات الدولية التي تعني بشؤون اللاجئين.

المملكة فعلت كل ذلك وأكثر، فعلى الرغم من العلاقات الوطيدة مع الولايات المتحدة الأميركية إلا أنها رفضت قرار الرئيس الأميركي نقل السفارة الأميركية للقدس واعتبرته لا يخدم التوصل إلى حل عادل وشامل وينقض مبدأ إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

اتصال خادم الحرمين -نصره الله- بالرئيس الفلسطيني وتجديده ثوابت المملكة تجاه القضية الفلسطينية التي لا تتغير وتبقى دائماً كقضية أولى.