الاعتراف بتدني مستوى المنافسة في الدوري السعودي من قبل هيئة الرياضة والاتحاد السعودي لكرة القدم مع العزوف الجماهيري الواضح عن مدرجات الملاعب هو بداية الحل، كان لقاء تركي آل الشيخ وعادل عزت في برنامج "كورة" في حضور نجوم حاليين وسابقين وصحافة وإعلام تاريخيا، أشعر أن الهدوء الذي سيطر على الإعلام الرياضي وخلا تماما من أي نقد للمنتخب الوطني ولجان اتحاد الكرة وما صدر عن الهيئة من قرارات وعدم مناقشتها بالصورة التي كان الإعلام يتعرض لها قبل تولي رئيس الهيئة منصبه هو خطأ مهني، بتعامل كثيرين مع الحزم ضد الإساءات والتشكيك في الذمم على أن النقد ممنوع، وتسبب في هدوء غير مسبوق للشارع الرياضي، كنا في فترة سابقة نتحدث عن إثارة خارج الملعب وعلى طاولة البرامج الرياضية مع ضعف مستوى الدوري، فجاء الغياب التام للنقد هادفا كان أو غير هادف ليزيد من الفتور والمتابعة للنشاط الرياضي، حلقة "كورة" على الرغم من المواضيع المختلفة والمهمة والحقائق التي كشفها آل الشيخ والأرقام التي أعلن عنها، وأنقذت أندية كبيرة من قرارات كارثية ستعيد نظر كثيرين في المرحلة السابقة وشعور طرف بتعرضه لظلم في وقت الهيئة كانت هي المنقذ لهم.

عشرات الملايين التي قدمت للأندية تؤكد على دعم الدولة غير المسبوق للرياضة، والتوجه لاستقرارها ماليا هو بداية عودة إداراتها للعمل الصحيح، وسط رقابة مالية توقف الهدر وتراكم الديون، وصولا لتوفير مرتبات اللاعبين التي تتأخر في جميع الأندية من دون استثناء وهذا أحد أهم أسباب انخفاض أداء اللاعب وفريقه والدوري.

أما الإعلام الرياضي فهو مطالب بالعودة للنقد والأبواب مشرعة للتعصب، التعصب المحمود كما أسماه رئيس هيئة الرياضة البعيد عن الإساءة والشتيمة والتشكيك في ذمم حكام ومسؤولين في الاتحاد واللجان.

البرامج الرياضية على الرغم من خبرة ضيوفها كانت مليئة بإساءات وجد أصحابها صعوبة في فهم معنى النقد الهادف، ليختاروا التوقف نهائيا عن أي ملاحظة فتحولت البرامج إلى مدح متواصل للمسؤول أصابه وأصاب المتابعين بالملل!!.

الحلقة حظيت بمتابعة عالية، واختيار برنامج "كورة" كان موفقا.