الحرص على المواطن وحقوقه ومصادر رزقه تمثلت في التوجيه الملكي لمؤسسة النقد بالتأكيد على البنوك بعدم المساس ببدلات غلاء المعيشة والمكافآت التي صدر بها أمر خادم الحرمين الشريفين مؤخراً.

الملك سلمان المعروف بحرصه الشديد وحزمه في الإدارة ومن خلال توجيهه الكريم وضع حداً لأي اجتهادات قد تنال من حق المواطن الذي تحاول الدولة جاهدة تخفيف آثار أي إصلاحات اقتصادية عليه، فلا مجال للتضييق عليه ولن يسمح لأي أحد أن يعطل ما تقدمه الدولة له.

وما قدمته البنوك والمؤسسات التمويلية الأخرى لأي مستفيد على هيئة قروض شخصية أو سكنية وغيرها من الصور الائتمانية تحكمه أنظمة وقوانين تضمن لكل طرف حقه، وبالتالي فلا يجوز لأي طرف استغلال أي تعديل في مسار معين لأخذ ما لم يكن مقرراً عند التعاقد بين الطرفين.

خادم الحرمين يؤكد من جديد أن المواطن السعودي يأتي على رأس هرم الاهتمام والرعاية، فرغم التحديات الاقتصادية والتحولات الكبرى المرتكزة على إعادة هيكلة الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل والتي تصب جميعها في مصلحة الوطن والمواطن إلا أن الدولة بادرت للتخفيف من آثارها عليه، وسعت حثيثاً لتقديم كل الدعم والرعاية لمصالحه. هذا هو ديدن قيادة الوطن التي تضع مصلحة المواطن على رأس أولوياتها، فرؤية 2030 بما فيها من إجراءات لتعديل المسار الاقتصادي والتي تهدف إلى بناء اقتصاد قوي لا يجعل النفط مصدره الوحيد، وقننت المصاريف الاستهلاكية الزائدة وأسست لمشروعات مستقبلية وضعت نصب أعينها مستقبل الوطن وأبنائه، فالوطن ليس حاضراً نعيشه فقط فهناك أجيال قادمة من الواجب علينا أن نؤسس ما يجعل لها حياة كريمة مثل التي نعيش بل وأفضل، وهذا ما تفعله دولتنا من خلال الإجراءات التي اتخذت، فتلك الإجراءات تتيح للأجيال القادمة أن تجد البناء الوطني قائماً على أسس متينة غير قابلة للاهتزازات التي تشهدها دول العالم وبفضل من الله ومنة نحن في منأى عنها.

قيادتنا - حفظها الله - تعمل على تأسيس المستقبل وتراعي الحاضر كسياسة ثابتة تجعل من المواطن الاهتمام الأول.