ظهر مهاجم النصر محمد السهلاوي في لقاء تلفزيوني بعد مواجهة فريقه مع الزلفي في كأس الملك غاضبا ورافضا الانتقادات التي طالته خلال المرحلة الماضية من النقاد ومن الجماهير الرياضية نظير هبوط مستواه الفني مؤكدا خلال حديثه الفضائي بأنه لا يقبل الانتقادات إلا من جماهير النصر فقط وأنها هي الوحيدة التي يحق لها انتقاده من دون سواها.

هذا التشنج الكبير وردة الفعل غير المبررة من السهلاوي تجاه النقد الموجه إليه من الجماهير والنقاد والإعلام لم يكن المرة الأولى من الهداف الخلوق حتى نعذره فسبق وأن اعترض بعد نهاية أحد لقاءات فريقه بالدوري على أحد مراسلي القناة الناقلة بعد سؤال عادي يطرح على كل النجوم المعرضين لإهدار الفرص أمام مرمى الخصوم.

غضب السهلاوي من الانتقادات الموجهة إليه ورفضه لها للمرة الثانية خلال فترة قصيرة كان صادما ومستفزا لكل من شاهد ومن سمع ذلك، بل أنه مؤشر خطير بأنه حتى هذه اللحظة غير مدرك بأن مستواه الموسم الحالي والموسم الماضي في تراجع كبير على الصعيد الفني قبل أن يكمل ذلك بردود فعله خارج الملعب وعبر وسائل الإعلام.

من انتقد السهلاوي خلال المرحلة الماضية التي شهدت تراجعا كبيرا في مستواه الفني هم محبوه ومحبو ناديه والغيورون على مصلحة النصر والمنتخب والذين يعقدون آمالا كبيرة على السهلاوي وبقية رفاقه في المنتخب لإعادة الكرة السعودية لقمة وهجها كما كانت بقيادة مهاجمين كبار كماجد عبد الله وسامي الجابر ويوسف الثنيان وسعيد العويران وفهد المهلل وحمزة إدريس الذين تعرضوا خلال تواجدهم بشعار أنديتهم والمنتخب للنقد القاسي والذي تجاوز في بعض الأوقات المنطق، إلا أن ذلك لم يفت في عزيمتهم ولم يؤثر على تعاطيهم مع الإعلام والجماهير، بل أنه كان أحد العوامل المساعدة لهم لمواصلة تألقهم فساهموا في صناعة مجد ذهبي لأنديتهم ومنتخبهم على الصعيدين القاري والدولي تتذكره الأجيال حتى هذه اللحظات وهذا ما يجب على السهلاوي معرفته بل أنه يجب عليه قراءة مسيرة هؤلاء النجوم وتقليب صفحات تاريخهم المضيء والمرصع بالبطولات للاستفادة ولتسجيل منجز فريد يظل ذكرى جميلة له ولجيله بعد إعلانه توديع الملاعب.

على السهلاوي أن يعلم بأنه شخصية عامة ومعرضة للنقد الهادف وعكسه عندما يتعرض مستواه الفني مع ناديه ومنتخب بلده للانخفاض وأن الرد على مثل هذه الانتقادات يكون عبر المستطيل الأخضر والمساهمة بحصد البطولات والإنجازات والمساهمة برفعة ناديه ومنتخب بلاده وليس عبر صفحات الصحف أو شاشات التلفزيون أو الاعتراض على المدربين فهذه وسائل وأساليب قد تساهم في تشتيت فكر أي لاعب وبالتالي كتابة نهايته الرياضية فما هكذا تورد يا سهلاوي الإبل.