• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 3052 أيام , في الخميس 26 جمادى الأولى 1427هـ
الخميس 26 جمادى الأولى 1427هـ - 22 يونيو 2006م - العدد 13877

مع الجابري في: نقد الحاجة إلى الإصلاح (1 - 2)

قراءة: عبدالله المطيري

    العنوان: في نقد الحاجة إلى الإصلاح

المؤلف: محمد عابد الجابري

الناشر: مركز دراسات الوحدة العربية

سنة النشر: 2005

عدد الصفحات: 248صفحة

الفكر العربي، كما يقرر الجابري، يعاني من ضباب يهجم عليه من كل جانب. من الداخل والخارج. هذا الضباب ينهك الفكر العربي ويشوش طريقة تفكيره في قضاياه المعاصرة ولذا جاء كتاب الجابري هذا، كما يصرح المؤلف في مقدمته، ليضبط التفكير في قضايا تنهك الفكر العربي المعاصر وليخلصه من الضباب الذي يهجم عليه من كل جانب.

قراءة الجابري، صاحب نقد العقل العربي، على درجة عالية من الأهمية للمثقف العربي اليوم وهذه الأهمية تأتي في الدرجة الأولى من كون المنهج الجابري منهج شمولي، يمارس الاحتواء للقضايا ليجعلها تصب في طرق محددة. نتذكر هنا أنه قد جعل «العقل العربي» يتلخص في ثلاثة نظم معرفية يؤسس كل منها آلية خاصة في إنتاج المعرفة مع ما يرتبط بها من مفاهيم وينتج عنها من رؤى خاصة. هذه النظم الثلاثة هي: (البيان - العرفان - البرهان). هذه النظرة الشمولية رغم ما تتكون عليه من «التغاضي» و«التقريب» إلا أنها تساعد جدا في تشكيل الرؤى الخاصة عن الثقافة العربية بعمومها وليس بفرعياتها الدقيقة. ولذا فإن قارئ الجابري، وخصوصا في نقده للعقل العربي، لا بد أن يخرج بتصور جديد عن العقل العربي. في مشهدنا الثقافي السعودي يصرّح الكثير من الفاعلين الثقافيين من جيل الشباب بأن قراءة الجابري كانت نقطة توقف وربما تحول في النظر للفكر العربي والثقافة العربية عموما بل والتاريخ العربي.

من المعلوم أن للجابري رأي صريح في التعامل مع التراث حيث يقترح صيغة «الفهم الحداثي للتراث» بدلا من «الفهم التراثي للتراث» وهي صيغة يمكن أن تصحح كثير من المسارات الفكرية السائدة في الساحة العربية والتي إما أن تكون تقرأ وتفهم التراث بآلياته ومناهجه وطرقه وبالتالي فإنها لا تخطوا خطوة واحدة للأمام بقدر ما ترسخ اغترابها عن الواقع وتقوقعها في الماضي. وإما تلك المسارات التي تنظر للتراث أنه جزء من الماضي الذي يجب تجاوزه بسرعة فالعالم قد تغيرت والفكر البشري قد قفز قفزات هائلة في كل المجالات يجعل من الإفادة من المناهج الحديثة الحل للإشكالات العربية. ولكن الجابري يلفت انتباه هؤلاء إلى أن «الحالة» العربية لم تقفز القفزات التي يتحدثون عنها في الغرب ولا تزال تعيش في أجوائها التراثية وبالتالي فهي لن تتقبل «الإصلاح» إلا بالمرور من خلال التراث ليكون طريقها للحداثة التي تتلخص عند الجابري في «العقلانية» و«الديموقراطية».

من مميزات قراءة الجابري الآن أن كثيراً من النقد والدراسات قد تتبعت مؤلفات الجابري وكشفت كثيراً من نقاط القوّة والضعف فيها، ربما أشهر هذا النقد هو نقد الدكتور جورج طرابيشي لكامل مشروع الجابري في «نقد العقل العربي» الذي أسماه طرابيشي «نقد نقد العقل العربي». وكون المفكر منقود يعني أن خطابه مكشوف من أوجه كثيرة فكل خطاب له عدة أوجه يقدم المؤلف منها وجهاً ويقوم القراء بكشف الأوجه الأخرى ومن هنا تكتمل الصورة ويمكن للقارئ من خلال النظر فيها أن يتفادى الانزلاق في الإيمان بالمقروء بدلا من أن يتخذ منه مسافة تسمح له بالنظر والتأمل وإعادة التفكير. النقد يساعد على الحصول على هذه المسافة.

- الكتاب عبارة عن مجموعة من المقالات تكونت لدى المؤلف لنقاش محوري قضايا النهضة في الفكر العربي الحديث الأول: محور تجديد النظر في القضايا التي تجد مرجعيتها في التراث العربي الإسلامي، والثاني يتعلق بطريقة فهمنا واستيعابنا لمسائل التحديث والحداثة التي مرجعيتها في الفكر الأوربي الحديث والمعاصر كما يعبر عن كل هذا الجابري نفسه. يتكون الكتاب من ستة أقسام يتألف كل قسم من مجموعة من المقالات.

القسم الأول «مفهوم الإصلاح في المرجعية التراثية» يبدؤه الجابري بأهمية تحديد الحاجة إلى الإصلاح وضرورته. ذلك أنه يرى أن الساحة العربية مشوشة جداً حيال هذا المفهوم، فهل كل الأطراف العربية تفهم من الإصلاح الشيء نفسه. خصوصا أن الإصلاح أصبح شعاراً يرفعه كثير من القوى المتنافرة والمتضادة، أمريكا من جهة تدعو للإصلاح في الشرق الأوسط كما أن المتطرفين الإسلاميين يرفعون ذات الشعار من الجهة الأخرى. إذن لابد في البداية من تحديد مفهوم الإصلاح وأهدافه ثم تعيين الوسائل القمينة بتحقيق هذه الأهداف.

يرحل الجابري بنا في التاريخ متجها إلى المرجعية التراثية الإسلامية ليبحث عن مفهوم الإصلاح ولكنه يصطدم مباشرة بفقر في هذا المجال وغياب لمفهوم إيجابي للإصلاح في المرجعية العربية الإسلامية، فإذا كان مفهوم الإصلاح في الفكر الغربي مرتبطاً بالتغيير فإن مفهوم الإصلاح الإسلامي وبسبب الخوف الكبير من تغيير الأصول والابتداع والبدعة أصبح يعاني من تكبيله بالشبهات.

الفهم السلفي للإصلاح يقوم على استقاء فكرة الإصلاح من مرجعياته الأولى، يتحدث الجابري هنا عن السلفيات التي ظهرت في القرن الثامن عشر، سلفية ابن عبدالوهاب وجمال الدين الأفغاني، وما تلاها. لكن الإشكال كما يرى الجابري يكمن في أن أفق الإصلاح في المرجعيات السلفية أفق بسيط لا يتجاوز الإصلاح العقدي ومحاربة الشركيات والرجوع إلى ما كان عليه أول الأمة من صفاء التوحيد. الإصلاح السلفي يقع في مطب تبنيه الخلافات السياسية والعقائدية التي خاضها السلف ولذا فهو لا يزال يعيش تلك الصراعات ويستحضرها على أرض الواقع مما يجعل من مضمون فكرته عن الإصلاح مرتبطاً بالصراع مع الفرق الأخرى خصوصاً مع المعتزلة والشيعة أو الرافضة كما يسميهم.

كانت مشكلة مشروع الأفغاني الإصلاحي أنه وظّف الدين من أجل السياسة فيما وظّف خلفه محمد عبده السياسة من أجل الدين وكلا المنهجين فشل في تحقيق الإصلاح. التجربة السلفية في المغرب، كما هو امتياز المغرب دائما في نظر الجابري، أخذت طريقاً مختلفاً عن سلفيات الشرق فقد اتحدت مع أفكار الزعماء الوطنيين ودعاة التجديد والتحديث لتنتج ما يعبر عنه علال الفاسي ب «السلفية الوطنية» التي استطاعت أن تنجو من تحولها إلى «ماضوية» كما هي الحال مع سلفيات المشرق العربي. هناك من النقاد من يرى عند الجابري تحيزاً لموطنه المغاربي فالفلسفة العقلانية «البرهانية» (ابن رشد) ظهرت في المغرب والسلفية الناجحة أيضاً كانت في المغرب فيما تترسخ في المشرق الفلسفة الغنوصية «ابن سينا» وتفشل فيها حركات الإصلاح.

ينتقل الجابري، في القسم الثاني من الكتاب، إلى فكرة الإصلاح في المرجعية الأوربية باحثاً في البداية عن «سلف» النهضة الأوربية الحديثة، الذي يتمثل أساساً في السلف اليوناني والروماني ولكنه، أي الجابري، يؤكد على تلك الحلقة التي وصلت أوربا في آخر القرون الوسطى بسلفها اليوناني والروماني، إنها الحلقة العربية التي، كما يقول الجابري، لم تكن جسراً عبرت من خلاله الأفكار فقط بل كان دور العرب «محرّضاً ومؤثراً ومقدماً لمفاهيم وتصورات جديدة وخارقة للعادة»!!.

بدأ الإصلاح في أوربا في القرن الثالث عشر الميلادي مع حركة تسمى «الرشدية اللاتينية» المتأثرة بابن رشد ثم استمر هذا التيار مع حركة «الإنسانيين» الذين قاموا بإحياء الآداب والفنون اليونانية والرومانية «الوثنية» بعرف الكنيسة. ثم ظهر الإصلاح في وجهه الديني مع حركة مارتن لوثر تلك الحركة التي يرى الجابري أنها متأثرة بالرؤية القرآنية مستنداً على أن ترجمة القرآن كانت منتشرة في أوروبا في ذلك الوقت وإن لم يمتلك أي سند تاريخي يثبت اطّلاع مارتن لوثر على القرآن. أما عن تأثير ابن رشد في الفكر الأوروبي فإنه يرتكز أساساً في فصله بين الفلسفة والدين. صحيح أنها تشترك في الهدف والغاية «تحصيل الحق «إلا أنها مختلفة في الأصول والمرجعيات والطرق. هذا القول بالحقيقتين «الحقيقة العقلية» و«الحقيقة الدينية» تلقفه مصلحو أوروبا للخروج من سلطة الكنيسة التي كانت تحتكر الحقيقة الدينية وترفض أي حقيقة غيرها. أما حركة مارتن لوثر الإصلاحية فقد كانت مرجعيتها الأساسية تتمثل في الرجوع إلى الأصل «المسيحية الأصلية» كما كانت في زمن بولس الرسول، ويتساءل الجابري هنا عن مرجعية الفكر العربي الليبرالي المعاصر المنادي بالإصلاح الديني قياساً على إصلاح لوثر. وسؤال الجابري هنا عن سلف الفكر العربي الليبرالي المعاصر ينطلق من اعتقاده أن مشاريع الإصلاح لا بد لها من مرجع وسلف تنطلق منه.

من الخطوات الأولى للإصلاح عند الجابري «تبيئة المفاهيم» بمعنى أن تقرأ المفاهيم قبل نقلها في بيئتها الأصلية وتفهم دلالاتها الدقيقة لأن في نقلها من بيئتها الأصلية التي نتجت منها إلى بيئة مختلفة هو إقحام غير مناسب سيتسبب في عجز المفهوم عن العمل في البيئة الجديدة.. بل سينتج عنه أكثر تشويش عملية الإصلاح ونقل النقاش والجدل إلى مساحات صراعية تضر أكثر مما تنفع. يضرب الجابري على هذا مثال «العَلمانية» ويرى أن ترجمتها بهذا المصطلح للدلالة على العالَم أي العالم الدنيوي في مقابل العالم الأخروي فيه تجاوز كبير لأن الساحة العربية لا تحتمله فنشوء هذا المفهوم في أوربا جاء نتيجة لوجود مؤسسة الكنيسة ذات السلطة المعرفية والسياسية في مقابل السلطة المدنية فيما لا يوجد هذا الأمر في الساحة الإسلامية. يرد بعضهم هنا على الجابري أن عدم وجود سلطة دينية في الإسلام مشابهة للسلطة الكنسية غير صحيح في المستوى العملي حيث تمثل السلطة الدينية المتحالفة مع السلطة السياسية في الغالب الدور نفسه من ناحية احتكار الحقيقة ومحاربة التقدم العلمي.

يقترح الجابري التخلي عن مصطلح العلمانية الملتبس واستبداله بشعاري «الديمقراطية» و«العقلانية» اللذين يعبران تعبيراً مطابقاً عن حاجات المجتمع العربي: الديمقراطية تعني حفظ الحقوق: حقوق الأفراد وحقوق الجماعات، والعقلانية تعني الصدور في الممارسة السياسية والدينية عن العقل ومعاييره المنطقية والأخلاقية، وليس عن الهوى والتعصب وتقلب المزاج. كما أن هذين المصطلحين كما يرى الجابري لا يشيران إلى استبعاد الدين من الساحة السياسية مما يقرّب أكثر بين مختلف التيارات. يذكر الجابري أن صاحباً له سأله عن موقفه من الدين والدولة في الإسلام وبدلاً من أن يجيب الجابري برد صريح وواضح راح يستعرض مختلف الآراء والتوجهات حيال هذا الموضوع تاريخياً وحالياً ليخلص إلى أن المسألة مسألة اجتهادية أولاً وأخيراً !!

من المفاهيم الأساسية في الفكر الإصلاحي العربي المعاصر نظرية «العقد الاجتماعي» التي ترد عادة مع العلمانية ولكنها عكس الأخيرة تلقى قبولاً عاماً. هذا المفهوم مستقى أصلاً من الفكر الأوربي ولذا يتساءل الجابري في بداية القسم الثالث من الكتاب هل لمفهوم العقد الاجتماعي جذور في التراث الإسلامي ؟ العقد الاجتماعي نظرية تفسر بداية المجتمع وبداية الدولة فهي تنطلق من أن الناس كانوا يتمتعون بحرياتهم الكاملة كأفراد فلما اجتمعوا وزاد عددهم أصبحت هذه الحريات تتضارب فيما بينهم، فتعاقدوا على أن يتنازل كل طرف للآخر عن بعض حقوقه في مقابل حقوق مدنية تضمنها الهيئة العامة المجردة المسماة «الدولة». هذه النظرية تفسر نشأة المجتمع ونشأة الدولة كما أسلفنا، لكن في التراث الإسلامي لا يشير هذا المفهوم إلا إلى نشأة الدولة فقط دون المجتمع يتضح هذا بالتحديد في «عقد البيعة» والعقود التي أبرمت في العهد المتقدم من الدولة الإسلامية ك «عقد الصحيفة» وعقود الإمامة الأخرى. ولكن لم تتحول هذه البدايات إلى نظرية في العقد الاجتماعي. يبرر الجابري ذلك بأن تلك العقود جاءت بهدف عملي آني أكثر من كونها تخطيط للمستقبل كما أنها كانت في الغالب من أجل إضفاء مشروعية على الأنظمة القائمة ويعود الجابري هنا للتمييز بين البيئتين الغربية والإسلامية بأن الكنيسة كمؤسسة رسمية تقوم على عقد مع الناس تنافس به عقد الدولة هي التي جعلت مفكري الغرب يبحثون عن أصل للتعاقد بعيداً عنها وهذا ما لم يحدث في البيئة الإسلامية.

يتابع الجابري تبيئة مفهوم العقد الاجتماعي وهذا يعني الحفر عن أصوله وجذوره الفكرية وتطوره التاريخي وهذا ما سيمكّن من فهمه وبالتالي يوسع النظر في إمكانية نقله إلى بيئة أخرى. تطوّر مفهوم العقد الاجتماعي وتاريخيته هو تطوّر وتاريخية العلاقة بين الكنيسة والدولة في أوربا، في البداية ظهرت الكنيسة في ظل الدولة الرومانية ولكنها مع الوقت بدأت تستقل حتى أصبحت بالفعل المهيمنة على الدولة وكان البابا هو الذي يضفي الشرعية أو ينزعها عن الملوك. مع توما الإكويني ظهرت بذور الفصل بين دور الدولة ودور الكنيسة حين أصبحت الدولة مسؤولة عن حصول الفرد البشري على كماله الإنساني عن طريق الاهتداء بقوانين العقل. تطور مفهوم العقد الاجتماعي مع نهايات العصور الوسطى مع مفهوم «العقد المزدوج» الذي يقول بعقدين الأول بين الله والشعب والثاني بين الملك والشعب وهو تابع للأول وبالتالي فإن اختراق الملك للدين الحق يلغي حق اتباعه على الشعب ويبيح لهم المقاومة. كل هذا لا يحتاج تدخل البابا بل هو خيار الشعب فقط. تطور المفهوم مع الفيلسوف الإنجليزي توماس هوبز (1588 - 1679) وكان هدف هوبز في العقد الاجتماعي هو إخضاع الكنيسة للدولة تمهيدا للخطوة الثانية التي ستكون المناداة بالفصل بينهما. الحلقة التالية في تطور «العقد الاجتماعي» جاءت مع بوفيندوروف (1632 - 1694) وجون لوك ( 1632 - 1704) الذي جاءت معه بالذات الدعوة الصريحة للعلمانية فالمجتمع المدني مجتمع مستقل عن الكنيسة، هو لم ينشأ في كنفها ولا في ارتباط مع مصالحها. الدولة والكنيسة كيانان منفصلان، وبالتالي فليس على الدولة أن تعمل بتشريعات الكنيسة، ولا بما تقرره في شأن من الشئون. فالكنيسة مجالها في ما يخص الآخرة، بينما مجال عمل الدولة هو هذه الحياة التي نعيشها على الأرض.

التطور اللاحق جاء مع جان جاك روسو ( 1712 - 1778) في كتابه الشهير «في العقد الاجتماعي» الذي يعني به أن أفراد الشعب يتعاقدون فيما بينهم وبهذا يكون الشعب هو وحده مصدر السلطة وهو وحده الذي يمارسها على أساس المساواة فلا أحد راع لأحد. الشعب وحده صاحب السيادة. وهذا الحق لا يقبل الخلع ولا التجزئة.

هذه الفكرة تحولت مع «الثورة الفرنسية» من فرضية إلى نص دستوري عرف ب «إعلان حقوق الإنسان والمواطن» حدث هذا في آب - أغسطس 1789م.

«يتبع»



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode




مختارات من الأرشيف

  • فرحة النصر لـ«رمز النصر»

    نشوة الفوز وفرحة النجاح لا تضاهيها فرحة.. خاصة اذا جاءت بعد تحقيق انجاز شاق تطلب الاعداد له اعصاب مشدودة وتوتر ...

نقترح لك المواضيع التالية