بيعت ورقة خط عليها عالم الفيزياء "اينشتاين" عبارة لساع في فندق باليابان، بمليون ونصف المليون دولار، وكان قد كتب على هذه الورقة عبارة "حياة هادئة ومتواضعة تجلب سعادة أكبر من السعي إلى النجاح وما يرافقه من قلق دائم"، وقد أعطاه هذه الورقة عندما جلب له غرضاً ولم يكن معه ما يكافئه به، أما الورقة الثانية فقد بيعت سابقاً بربع مليون دولار، وكان قد كتب عليها "هناك حلول حين تتوافر الإرادة!" وكان "أينشتاين" قد قال للساعي وهو يعطيه الورقتين "إن كنت محظوظاً قد تصبح هذه الملاحظات أكثر قيمة من مجرد إكرامية عادية!" كما روى بائع الوثيقة وهو من أقارب الساعي!

حصلت هذه القصة، عندما كان "أينشتاين" يقوم بزيارة لليابان لإلقاء محاضرات عام 1922، وكانت أبحاثه قد بدأت تلفت إليه الأنظار، قبل فوزه بجائزة نوبل! عندما قرأت خبر بيع هذه الوثيقة، كنت قد فرغت من قراءة كتاب مهم، للعالم الياباني الأميركي "ميشيل كاكو" عنوانه "مستقبل العقل: الاجتهاد العلمي لفهم العقل وتطويره وتقويته"، وقد خصص المؤلف فصلاً كاملاً، للحديث عن دماغ "أينشتاين" والفرق بين دماغه والأدمغة كافة! وللأسف لم يتوصل إلى أي نتيجة، حتى الطبيب الذي أشرف على علاج "أينشتاين" حتى وفاته، لم يجد في دماغه فرقاً عن الأدمغة كافة، بل إن هذا الدماغ، إذا قيست العبقرية بكبر الدماغ، كان حجمه أصغر من الأدمغة العادية، وكان هذا الطبيب قد جز دماغ "أينشتاين" عند موته واحتفظ به لنصف قرن، لعله يجد فيه شيئاً مختلفاً، وعندما باءت جهوده بالفشل، وتقدم به العمر، بحث عمّن تبقى من ورثة "أينشتاين"، ليعطيهم المرطبانات، التي تحوي الدماغ، فاعتذر الورثة عن أخذه! يقول المؤلف: "لم تعد كلمة أينشتاين اسماً لشخص معين فقط، إنها تعني الآن ببساطة: العبقرية!، والصورة التي يرسمها هذا الاسم (بنطال عريض وشعر أشيب ونظرات تائهة!) أصبحت أيقونية أيضاً، ويمكن التعرف عليها فوراً!".