عكست الأوامر الملكية المتعلقة بتخفيف أعباء المعيشة على بعض شرائح المواطنين التي تترتب على العديد من الإجراءات الضرورية في عملية إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني ما تعارف عليه السعوديون من اهتمام القيادة بشؤونهم وبأدق التفاصيل التي تضمن العيش الكريم لهم.

وتمثل النظرة الشاملة في نظر القيادة إلى جميع أبناء الشعب وتقديم الدعم المالي المناسب لهم ركيزة أساسية في الإجراءات التي تتخذها الدولة رغم التحديات الاقتصادية الكبيرة، وهو ما يؤكد اهتمام خادم الحرمين الشريفين وولي العهد بجميع أبناء وبنات الوطن الذين يمثلون ركيزة أي مشروع تنموي وغايته.

سياق تذليل الصعوبات الاقتصادية رغم التحول الكبير الذي تشهده البلاد لتنويع مصادر الدخل الوطني شمل تحمل الدولة أعباء مالية إضافية تتمثل في صرف العلاوة السنوية لموظفي الدولة إضافة إلى بدل غلاء المعيشة بواقع ألف ريال، ومكافأة العسكريين المشاركين في الصفوف الأمامية على الحد الجنوبي بخمسة آلاف ريال، وزيادة مكافآت الطلاب بنسبة 10 % والتي تضاف مجتمعة إلى حساب المواطن الذي تم التأكيد على استمراره في إطار دعم غير محدود للمواطنين.

وفي الاتجاه ذاته، لم تغب فئات مهمة مثل المتقاعدين والمستفيدين من الضمان الاجتماعي عن اهتمام القيادة التي وضعت الاحتياجات الأساسية في دائرة الدعم حيث تحملت عن المواطنين كذلك القيمة المضافة في الخدمات الصحية الخاصة والتعليم الأهلي الخاص على الرغم من أن هناك ما يوازي إذا لم يكن أفضل من هذه الخدمات تقدمه الدولة مجاناً للمواطنين.

الدعم في مجال الإسكان كان حاضراً وبقوة في الأوامر الملكية حيث تم الإعلان عن تحمل الدولة ضريبة القيمة المضافة عما لا يزيد على مبلغ 850 ألف ريال من سعر شراء المسكن الأول للمواطن، وهو ما يكمل عقد الخدمات الأساسية التي تمثل اهتمام الدولة التي وضعت مصلحة المواطن ورغد عيشه أولى الأولويات في جميع ما تتبعه من سياسات وتتخذه من إجراءات.

عناية القيادة بالمواطنين وبمختلف أعمارهم وشرائحهم سلسلة متواصلة عاشها السعوديون منذ عهد المؤسس وحتى يومنا هذا، وهو ما يفسر متانة البيت السعودي وتلاحم أبنائه وولاءهم لوطنهم وقيادتهم وتمنعه على جميع محاولات الاختراق القادمة من الخارج.