على الرغم من صعوبة المهمة التي تنتظر رئيس نادي النصر المكلف سلمان المالك إلا أنني على الصعيد الشخصي متفائل وبشكل كبير بأنه سيحدث نقلة كبيرة لنادٍٍ له شعبيته وتاريخه الكبير في المنطقة ومرد ذلك ما يمتلكه المالك من خبرة رياضية كبيرة بعد تجارب عدة عاشها بوسطنا الرياضي وقبل ذلك ما يمتلكه المالك من كاريزما قيادية تتسم بالدقة وتجد القبول والاحترام من لدى الكثير من المنتمين للوسط الرياضي فضلاً عن حبه وعشقه للنصر.

هذا لا يعني أن التحسن سيكون بين يوم وليلة كلا، فالنادي حالياً يعاني على كافة الأصعدة الإدارية والمالية والفنية والإعلامية من مشاكل كثيرة بل إن آثار بعضها سيستمر لمواسم مقبلة ولن يستطيع كائن من كان تغييرها خلال فترة معينة.

فعلى الصعيد الشرفي يتطلب من المالك المسارعة بعقد اجتماع شرفي لأعضاء شرف النادي لمناقشة المرحلة المقبلة كما يجب على المالك مد جسور التواصل مع الأعضاء المؤثرين وأصحاب الدعم السخي الذين ابتعدوا خلال الفترة الماضية فالنادي الآن بحاجتهم أكثر من أي وقت مضى.

أما على الصعيد الإداري فالنادي وبكافة الألعاب وبكل الفئات بحاجة لتحديث أجهزته الإدارية بحيث يكون الاختيار للأفضل والأكفأ وهم كثر، فكنوز النادي وفيرة وتحتاج فقط للفرصة لخدمة ناديها ليعود للواجهة مرة أخرى.

أما على الصعيد الفني هناك بعض المراكز بخارطة الفريق الأول التي تحتاج لدعم بعناصر متمكنة فنية كمركز الحراسة ورأس الحربة والظهيرين الأيسر والأيمن بالإضافة لاستبدال نصف لاعبي الفريق الأجانب.. أيضاً الألعاب الأخرى بالنادي تحتاج لوقفة جادة ومتابعة دقيقة لصناعة فرق تنافس وبقوة على كافة الألعاب لا التواجد لمجرد التواجد كما في لعبة الطائرة والسلة وغيرها من الألعاب الأخرى.

أما إعلامياً فالنادي بحاجة لسياسة منفتحة على الجميع حتى وإن اختلفت آراؤهم بالإيجاب أو السلب حول النادي ومن ينتمي له، فسياسة مقاطعة البرامج أو الصحف وإصدار البيانات المضادة عند الاختلاف في الآراء وصناعة خصوم وهميين يجب أن تنتهي من ثقافة النصر وعليه أن يقبل بالرأي والرأي الآخر ويتواصل مع محبيه على الأصعدة كافة أيضاً حسابات النادي بمواقع التواصل الاجتماعي المختلفة بحاجة لإعادة نظر واختيار من يقوم عليها بعناية دقيقة خاصة حساب النادي "بتويتر" الذي يحظى بمتابعة كبيرة من الجميع على الصعيدين المحلي والعربي.

ما سبق ليس وصاية على النادي ولا على سياسة العمل به بل هي رسالة لرئيسه، الهدف منها أن يكون النصر بتاريخه ونجومه وبطولاته دائماً في المقدمة كما يأمل محبوه وعشاقه وبعيدًا عن الاحتقان والمظلومية التي ساهمت في تراجعه كثيرًا والتي لا أرى لها وجودًا في ظل الدعم والمتابعة الكبيرة التي تجدها الرياضة لدينا من رئيس الهيئة العامة للرياضة تركي آل الشيخ.