ثمة كتاب ونقاد بعضهم غير مختص كتب مقالات تتناول التواصل المستمر لرئيس هيئة الرياضة تركي آل الشيخ على منصة التواصل الاجتماعي "تويتر" وتوضيحه للكثير من الأمور فضلاً عن وقوفه شخصياً وإظهاره للحماس في نجاح مشروعات الهيئة في دعم الأندية وتطوير الرياضة.

وبعيداً عن كل شيء، فإن لكل مسؤول وإداري طريقته في التواصل مع الإعلام والمهتمين والمراقبين، إذ يؤمن رئيس الهيئة كما يبدو بأن التواصل بشكل مباشر يوصل رسائلة بشكل واضح للرياضيين.

تغريدات عدة يكتبها المسؤول المستشار في الديوان الملكي، لكن أكثر ما كان لافتاً في هذه التغريدات في الأيام القليلة الماضية هو تأكيده غير مرة على أن الأندية التي تعاني من مديونيات ضخمة سيكون أمر معالجتها من مسؤولية الأشخاص الذين تسببوا بها، وهو أمر غير مسبوق إذ لطالما كانت "الدمدمة" والهروب من هذا الملف الضخم إلى الأمام سبباً بأن تكبر كرة الثلج حتى أصبحنا نشاهد أندية كبيرة على شفير الإفلاس. هناك لائحة خاصة بالأندية كانت مهملة ومهمشة وكانت المؤسسة الرياضية طيلة العقد الماضي أحد أسباب تهميشها وهذا يعني بالضرورة أن الهيئة -رعاية الشباب سابقاً- كانت شريكاً مسؤولاً عن هذا الملف قبل أن يأتي رئيسها الجديد ويستخرج هذه اللائحة من بين الملفات ويقول "سنطبقها". أن يكون نادٍ سعودي مديناً فهذا طبيعي ومقبول إن كان في حدود المعقول، والمعقول هنا يعني أن لا تتجاوز المديونيات 20 بالمائة من مجمل إيراداته في السنة، أما أن تصل المديونيات إلى أرقام فلكية تلامس الربع مليار ريال فهذا غير مقبول ليكون طبيعياً أن تؤكد الهيئة مسؤولية إدارات تلك الأندية المباشرة عن هذه المبالغ وربما مطالبتهم بسدادها عبر الطرق النظامية.

تضخم المديونيات في معظم الأندية لم تقابله نتائج مميزة أو عمل مؤسساتي ولم يأتِ بسبب انخفاض مفاجئ في الإيرادات بل جاء بسبب ممارسات غير مسؤولة وبحث عن الأضواء وتصفيق الجماهير على حساب الكيانات في وقت كانت المؤسسة الرياضية غافلة عما يحدث وكانت الجمعيات العمومية مجرد اجتماع صوري معظم أعضائها من "البصمجية". يمكن القول الآن: إن هذا الزمن ولى بلا رجعة في وقت نتجه فيه بقوة نحو تخصيص الأندية، والأهم من ذلك أن يكون "موس اللوائح على كل الرؤوس" وهو ما ينتظره الجميع من الهيئة.