يبدو أن معادلة من أراد تحقيق الدوري عليه أن يحصل على العلامة الكاملة أمام فرق المنتصف والتي تنافس على الهبوط لن تطبق في هذا الموسم الغريب جداً، والذي يكشف أن الكرة السعودية تعيش حالياً تراجعاً مخيفاً جداً أن الفرق التي تتنافس على البطولة باتت تجد صعوبة بالغة جداً في تخطي المنتصف.

الهلال الذي لا يزال يعاني من الإرهاق الكبير بسبب البطولة الآسيوية وهو المرشح الأول لتحقيق بطولة دوري المحترفين بات فريقاً وديعاً أمام هذه الفرق وذلك بسبب عدم جدية لاعبيه وميلهم للفردية والاستعراض خصوصاً من قبل سلمان الفرج ونواف العابد واحيانًا سالم الدوسري الذي يعوض أخطاءه في مباراة واخفاقه بالتألق في مباريات أخرى بمعنى انه افضل السيئين الهلال انكشف أمام الفيصلي الذي يقدم كرة جميلة جداً ويعد من أفضل ثلاثة فرق تلعب بشكل جماعي وكان الأفضل والأكثر خطورة من الهلال بل انه فرط في فوز مستحق كما أن مدربه تفوق على مدرب الهلال دياز الذي يلعب بمنهجية فنية واحدة تعتمد على استحواذ على الكرة وتمريرات قصيرة دونما فائدة

صحيح إن الهلال يعاني من الاصابات والغيابات، ولكن هذا ليس عذراً؛ ففريق يطمح في بطولة دوري لابد ان يبذل لاعبوه جهداً مضاعفا خصوصاً وأن جميع الفرق ستعلب أمامه بهدف تعطيله وإثبات الوجود وهذا من حق جميع الفرق فالنتيجة الإيجابية أمام فريق بحجم كبير آسيا تعد مكسباً بل إنجاز فالأفراح والمكافآت والرواتب لا تحضر الآن قبل أو بعد مواجهات "الزعيم".

الجهاز الفني أمامه فرصة كبيرة لمعالجة السلبيات وخصوصاً في مسألة التحضير للهجمة؛ فجميع الفرق أصحبت تحفظ الأسلوب جيداً؛ والفريق لايزال في الصدارة ولديه مواجهة مؤجلة أمام الاتفاق الاثنين المقبل نقاطها ستضعه في الصدارة بفارق كبير من النقاط كما أن فترة الانتقالات الشتوية ستكون فرصة للإدارة والجهاز الفني للبحث عن صانع لعب متميز او مهاجم قناص ينهي الهجمة المشكلة التي يعاني منها الفريق في المباريات الماضية.

لاعبو الهلال ايضاً عليهم دور كبير في عودة الروح الهلالية المعهودة التي كانت مضرباً للمثل في المواسم الماضية والتي مع غيابها أصبح الفريق يخسر النقاط والمباريات وبات فريقاً وديعاً أمام فرق أقل منه بكثير؛ فالإنجازات الكبرى والرقم الكبير من البطولات التي يتفوق به على الجميع لم يأت من فراغ بل جاء بروح نجومه وقتاليتهم أمام الخصوم.

الدوري هذا الموسم غريب جداً وسيسجل سابقة وهو أن البطل ربما يتوج بأكثر من خسارة في سجله؛ فالمستويات متقاربه جداً بدليل النتائج والجميع معرض للخسارة وكما أن الهلال لا يستفيد من تعثر منافسيه فاإن منافسيه ايضاً لا يستفيدون من تعثره.