منتخب جديد بشكل مختلف يذهب إلى الكويت لتمثيل السعوديين في دورة الخليج بنسختها الـ23 وسط ظروف مختلفة على الأصعدة كافة، إذ سيشارك اللاعبون من مواليد المملكة للمرة الأولى ويمثلون "الأخضر" في بطولة تحمل طابعاً خصوصياً مختلفاً.

وعدا عن ذلك هو أن كل عناصر الفريق الوطني تم اختيارها في وقت ضيق دون أن يتم الاستعداد بشكل كافٍ، علاوة على أن مدرباً وجهازاً إداريين جديدين يشرفان على المنتخب في البطولة ليظهر التساؤل المهم حول ماذا نريد من التواجد في هذا الاستحقاق.

معلوم أن هذا التجمع فقد كثيراً من بريقه في السنوات الأخيرة، وأن هذه النسخة ستعاني من ظروف عدة، لكن من غير المستبعد أن تشهد محاولات لانتشالها من خلال بعض التصريحات والأحاديث وربما التجاوزات للفت الأنظار وسيكون منتخبنا أبرز عوامل الإثارة التي ستدعم توهج الدورة.

صحيح أن كثيرين يذهبون إلى أن هذه البطولة الإقليمية والتي تحمل أبعاداً تنافسية بين الجيران لم تعد هماً ومطمعاً كبيراً أو حتى معياراً لقياس مستوى المنتخب في ظل عدم وجود منتخبات قوية وتذبذب مستويات البعض الآخر، لكن المؤكد أن لهذه التظاهرة أهمية لدى جزء ليس بالبسيط من الجمهور السعودي.

نطمح بكل تأكيد لإحراز اللقب، لكن الأهم من ذلك هو العودة إلى الرياض بفوائد على المستوى العناصري، إذ تبدو الفرصة مواتية لكل أفراد "الأخضر" لتقديم أنفسهم واللعب تحت أنظار المدرب الأرجنتيني أنطونيو بيتزي الذي سيراقب ويتفرغ لرصد العناصر القادرة على حجز موقعها في رحلة الذهاب الصيف المقبل إلى روسيا.

لا يعاني الفريق السعودي من ضغوطات بعدما حقق الأهم وهو انتزاع بطاقة التأهل إلى المونديال والعودة للواجهتين القارية والعالمية، وهو ما يجعل اللاعبين يدخلون هذا الاستحقاق باستعداد معنوي جيد ربما يساعدهم على تجاوز عامل ضعف الانسجام.

لا أستبعد أن يذهب منتخبنا بعيداً بسبب رغبة اللاعبين العالية في إثبات أنفسهم وقدراتهم وإظهارهم للروح القتالية العالية في بطولة لم يحسم الأفضل لقبها في نسخ ماضية عدة، والمطلوب من الشارع الرياضي عدم الضغط على الفريق والنظر بشكل أكبر إلى المكاسب التي سنجنيها من هذه البطولة، حتى وإن حاولت وسائل الإعلام وبعض الشخصيات إنجاح هذا التجمع عبر اصطناع الإثارة الإعلامية والجماهيرية.