يتخذ البعض من بيع التأشيرات طريقة للتكسب، ويحتال على النظام للحصول على تلك التأشيرات ثم يقوم ببيعها.

وقد أفتت اللجنة الدائمة للفتوى بحرمة هذا العمل، وما نتج عنه من كسب فهو حرام أيضاً، وعللت فتواها بثلاثة أمور، وإذا تأملت هذه الأمور الثلاثة؛ عرفت أن كل واحد منها يكفي لتحريم هذا العمل.

فقد ذكرت اللجنة بأن في هذا العمل: أ) كذباً ب) ومخالفة واحتيالاً على أنظمة الدولة واستدلت بقوله تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام).

لكن هذا الذي تكسب من بيع التأشيرات؛ إذا أراد أن يتخلص من هذا المال المحرم: ما طريقة ذلك؟

أجابت اللجنة: بأن ما حصل عليه من ثمن التأشيرات ينفق في وجوه البر والخير؛ من فقراء وإنشاء وبناء مرافق تنفع المسلمين.

وقد يقال في مجال البحث والنظر والمدارسة: بأنه إن أمكن إعادة هذه الأموال إلى الخزينة العامة ابتداء؛ لكان أولى؛ نظراً لأن إصدار هذه التأشيرات حق للدولة وتتعلق به المصلحة العامة، وما كان مرده إلى المصلحة العامة فإن مرده إلى بيت المال, الذي هو في نهاية الأمر يصرف في مصالح المسلمين.

وقد ذكر في هذه الفتوى أمر آخر يتعلق به: وهو ما يقوم به البعض من استقدام عمال وتسييبهم في سوق العمل، مع أخذ نسبة محددة منهم كل شهر, وهذا ــ أيضاً ــ كسب محرم بنص الفتوى، وهذه الأموال التي أخذها من العمال يجب عليه ردها إن كانوا موجودين وتيسر إيصالها لهم، فإن لم يمكن يتصدق بها عنهم، وعللت فتوى اللجنة ذلك: لأن هذه النسبة اقتطعت منهم بغير حق، ودون عوض، ويضاف: ومخالفة للنظام الذي وضعه ولي الأمر.