الحقيقة العلمية تؤكد أن الفريق الذي يصل لقمة عطائه الفني والبدني في الثلث الأول من الموسم لابد أن يتعرض لهبوط حاد وتراجع في المستوى والنتائج، هذا هو حال الفريق الهلالي حالياً الذي وصل لنهائي القارة وقدم كل ما لديه لياقياً وفنياً ووصل لمرحلة حسم البطولة في وقت باكر من الموسم بسبب دفعه فاتورة الوصول للنهائي في البطولة الآسيوية التي فصلت لفرق الشرق ففريق أوراوا الياباني الذي توج بالذهب انتهى موسمه الآن وخلد للراحة أما الهلال فلا يزال في منتصف موسمه الرياضي الذي وصل فيه لمرحلة حسم البطولات.

كنت على يقين تام أن الهلال سيتعرض لهذه الهزة العنيفة بعد الآسيوية سواء توج بالذهب أو لم يتوج فاللاعب الهلالي وصل لمرحلة تشبع تحتاج إلى مرحلة استشفاء، ولكن النتيجة الإيجابية التي حققها أمام منافسه الأهلي بعد سبعة أيام من الخروج الآسيوي أجلت الدخول لهذه المرحلة في هذا الوقت تحديداً ليدفع الضريبة بخسارته لخمس نقاط أمام فريقين يصارعان من أجل البقاء الفتح والفيحاء.

الهلال يمر بمرحلة هامة جداً تتطلب الوقفة الجادة من جميع أنصاره فالنقد الحاد والركض خلف ما يطلبه المستمعون لن يزيد الوضع إلا تعقيداً وسيؤخر مدة الخروج من هذا المنعطف الخطير الذي من الطبيعي يتعرض له جميع الفرق العالمية.

على الرغم من التعادل أمام الفتح والخسارة الأولى في الموسم من الفيحاء إلا أن الهلال لايزال هو الأفضل والأقرب للتتويج بالذهب، وهذا يتطلب من أنصاره خصوصاً الوقفة الجادة مع الجهازين الإداري والفني؛ فالاستقرار مطلب فالفريق يمر بمرحلة انتقالية تتطلب استمرار الجهاز الفني بقيادة المدرب رامون دياز أكثر من موسم حتى تتحقق وتنجح مرحلة التجديد فليس من المعقول أن فريقاً يبحث عن المنافسة على جميع الألقاب المحلية ويشارك في بطولة آسيا يتواجد على دكة بدلائه لاعبين في نهاية مشوارهم الرياضي أمثال ياسر القحطاني ومحمد الشلهوب ومختار فلاتة وفيصل درويش؛ فالكرة الحديثة تتطلب جهداً لياقياً عالياً جداً خصوصاً من قائمة البدلاء.

الفترة الشتوية على الأبواب ومعالجة الوضع خلالها متاح جداً شريطة أن يستمر الجهاز الفني الذي بدأ أولى الخطوات أمام الفيحاء بإتاحة الفرصة لعدد من الوجوه الشابة حتى لاتتكرر أخطاء الماضي ويأتي جهاز فني جديد يحبط مشروع الإحلال؛ فدياز تعلم الدرس ولديه الآن تصور دقيق عن جميع اللاعبين وما يحتاجه الفريق في المرحلة المقبلة.

الهلال بوقفة عشاقة لن تطول مرحلة الاستشفاء فالفرق الكبيرة التي يقف خلفها جمهور عظيم كجمهور "الزعيم" حتمًا سيعود سريعاً.