الحقد الفارسي على العرب أزليٌّ ووجه مرات عديدة بالتصدى له لكي يعود خاسراً مخذولاً، وفي العقود الثلاثة الأخيرة كشفت الأحداث التي ترعاها وتوقد نيرانها أفكار الملالي تحت إمرة المرشد الذي يأمر ويطاع دون مناقشة أو استفسار، وكان استغلال هذه الطريقة الخرافية المزيفة من قبل من تسنموا قمة الأمر والنهي في إيران هي المسيِّرة لسياسة الدولة مستمدة ممن هم يهيمون في خرافات وخزعبلات يعرفها العرب والمسلمون الذين فندوها في مصنفات كثيرة لكي لا تكون مصيدة لبعض العقول، ولكن الفُرس الصّفويين في زمن العلم والتطور والحضارة الراقية مازالوا في أحلامهم بفارس العظمى التي تدور في مخيلات الملالي من هو في ركبهم.

حقد إيران الفارسي تضخم بفعل ( الخريف العربي ) الذي مكنه استعانة بعض المهددين بالسقوط وخاصة بشار وإرث الرئاسة في سورية الذي فتح بلده لاستقبال جنود فارس بعدتهم وعتادهم لسحق وشنق وقتل المواطنين المناوئين له من الأحرار ومن يتعاطف معهم من الشعب شيوخاً ونساء وأطفالاً، وتهجير السكان من مدن تاريخية وهدمها بآثارها العربية وسرقتها، إذ يقوم بذلك ما يسمى بفيلق القدس، وهي منه براء، وكان الدليل عندما وقفت الدول موقفاً مشرفاً في مواجهة قرار أميركا الاعتراف بأن القدس عاصمة لإسرائيل، وفي مقدمتها المملكة ودول التحالف، ودول من العالم العربي والإسلامي وخاصة دول مجلس تعاون الخليج العربي، وأصدقاء العرب، وفيلق القدس تحت مظلة العمائم يقف متفرجاً ولم ينبس ببنت شفة حول الموضوع الخطير لكون المصلحة مشتركة بين (إيران/إسرائيل) في العداوة للعرب، وذلك أكدته الأحداث التي مرت وتمر من مواجهات بين الفلسطينين والإسرائيلين تستخدم فيها الأسلحة وحتى البيضاء منها ولم يشر إلى أن فيلق القدس الإيراني الذي يتشدق ملاليه بأنهم سيبيدون إسرائيل ويغيبونها عن الوجود قد شارك وساعد أو ساند وساهم برصاصة واحدة أو قذيفة، فأسلحته موجهة للعرب في سورية ولبنان واليمن بأيدٍ فارسية وعميلة من أذناب ومرتزقة وخونة للأوطان ممن يتلقون المال من المحرضين ( الْحَمَدَيْنْ) المنبوذين في المنطقة.

كشفت الأدلة في أميركا إمعان إيران في تسليح وتدريب الحوثيين في اليمن ومدهم بالصواريخ البالستية التي استهدفت المملكة، فهذا الدور القذر هو معروف وغير خافٍ على المملكة ودول التحالف.

إن الحوثيين ما هم إلا عملاء مجندين من إيران لهدم اليمن وإشاعة الفتنة في المنطقة، ولكن الحزم والعزم وإعادة الأمل كان لها فعلها، فالشرعية تكسب الأرض والمويدين، أما الحوثيون فهم في تراجع واضطراب يتخبطون بعد أن عاثوا في البلاد، فمزوِّدهم الفارسي يواجه ما يشبه الانتفاضة في الداخل ولكنه يجتهد في محاولة إخفائها والتعتيم عليها في زمن لا يمكن فيه حجب الحقائق بالتدليس، إذ تتناقل وسائل الإعلام والاتصال العالمية الاحتجاجات والأحداث في المدن الإيرانية التي تزاد يوماً عن يوم.