ثلاث مباريات متتالية خاضها لاعب الوسط نواف العابد مع الهلال ضد الأهلي والرائد والفتح، وعلى الرغم من أن الفريق الأزرق فاز في مباراتين وتعادل في واحدة إلا أن العابد لم يقدم في تلك المباريات المستوى الفني المأمول ولم يكن له تأثير واضح وبارز في مستوى فريقه والسبب يعود لإصابته التي نعلمها جميعاً إذ سافر إلى أوروبا من أجلها وأخذ على اثرها علاجاً بالأبر ليعود بشكل أسرع.

وربما نجد العذر لإدارة الهلال وللمدرب في استعجال عودة نواف أمام أوراوا الياباني في النهائي الآسيوي نظراً لأهمية المباراة وغياب لاعب الوسط البرازيلي كارلوس إدواردو للاصابة وهو أبرز لاعبي الفريق وغيابه كان مؤثراً في المباراة الأولى، لذا ربما يكون لوجود نواف مبرّر لتعويض جزء من غياب ادواردو، ولكن أن يستمر في لعب المباريات التي تلت النهائي الآسيوي فبالتأكيد انه لا يوجد مبرر لهذا القرار، لماله من مضاعفات سلبية على صحة اللاعب، وهذا قرار إداري وفني لا يمت للاحترافية بأي صلة، ويعطي مؤشراً للمتابعين بأن الهلال من دون ادواردو ونواف لا يستطيع المضي قدماً في المنافسة وإلا بماذا نفسر إصرار الهلاليين على الزج بنواف في مباريات دورية من العيار المتوسط اذا استثنينا مباراة الأهلي، أيضاً هو مؤشر يعطي دلالة بأن ثقة المدرب في اللاعبين الآخرين ليست بالشكل الكبير، مكذباً بذلك مقولة ان الهلال يملك فريقين جاهزين وأنه لا يتأثر بغياب أي لاعب!!

والبديل إذا لم يحصل على فرصة اللعب اساسياً في مثل هذه الظروف فمتى سيحصل عليها إذاً؟ وهل تجاهل البدلاء هو عدم قناعة بمستواهم الفني كمثل محمد الشلهوب وماجد النجراني وبقية اللاعبين خصوصاً الشبان؟ أم هي توليفة يخاف المدرب ان تفقد توازنها بغياب ابرز عناصرها؟

الأكيد ان رامون دياز مدرب كبير ولا يستطيع أحد ان يشكك في قدراته الفنية كما أن إدارة الهلال تملك من الخبرة والحنكة الشيء الكثير والكبير، ولكن التصريف الذي حدث في موضوع العابد أثار كثيراً من التساؤلات لغرابة الإصرار على مشاركته، ولعل تغريدة رئيس هيئة الرياضة تدل على عدم منطقية مشاركة نواف في مباريات دورية تعتبر عادية في مستواها ولا تستدعي المخاطرة بصحة لاعب كبير ومهم مثل نواف يحتاجه المنتخب قبل نادية.

نختم بأن هناك طرفاً ثالثاً مسؤولاً عن هذا الموضوع وهو اللاعب نفسه، حيث ينبغي عليه ان يكون اول شخص يتنبه لمثل هذه الأمور ويحافظ على صحته وألا يجعل العاطفة هي من يحدد مستقبله لأن تفاقم الإصابة ربما تطيل من غيابه ويفقده المشاركة في محفل عالمي كبير مثل كأس العالم الذي هو حلم كل لاعب.