من المتعارف عليه من المختصين بكرة القدم أن الضغوط النفسية بأبعادها وأشكالها تعد من العوامل المؤثرة إيجاباً أو سلباً على أداء أي لاعب، ومن شاهد أداء وتصرفات بعض لاعبي الفريق الأول لكرة القدم بنادي النصر خلال لقاء القادسية يدرك حجم الضغوط النفسية الكبيرة التي كان عليها أغلبهم خصوصاً لاعبي الخبرة المدافع عمر هوساوي الذي تلقى مبكراً من اللقاء كرتاً أحمر بالمجان بعد أن اعتدى على لاعب القادسية حسن العمري في تصرف لا يمكن أن يحدث من لاعب ناشئ فضلاً عن لاعب دولي صاحب خبرة عريضة وبمنتصف الـ30 من عمره إضافة للاعب الوسط أحمد الفريدي الذي نزل لأرضية الملعب وهو في قمة توتره ولو تعامل معه حكم اللقاء بحزم لخرج خلال اللقاء مطرودًا نتيجة مخاشنته للاعبي الخصم وانفعالاته على الحكم.

هذه الضغوط النفسية الكبيرة التي كانت واضحة على لاعبي الفريق ليست بسبب خسارة نقاط اللقاء كلا، فهؤلاء اللاعبون وبشعار فريقهم خسروا الكثير من النقاط واللقاءات والبطولات فيما مضى وبنتائج متعددة وصلت في بعضها للرقم خمسة.

المعنيون بالأمر في البيت النصراوي من إدارة وشرفيين عليهم معرفة أسباب هذه الضغوط التي تسيطر على تصرفات أغلب عناصر الفريق والبحث عن حلول لها سواء كان مصدرها مادياً مثل التأخر في صرف الرواتب والمكافآت أو عدم ارتياحهم لخطة ومنهجية مدرب الفريق الأوروغوياني غوستافو كوينتيروس حتى لا يزداد الأمر عمقاً وتعقيدً، فالفريق ينتظره لقاءات في غاية الشراسة والصعوبة في الجولات المقبلة والتي تشهد تطوراً كبيراً في أداء ونتائج بعض الفرق مثل الفيصلي المرشح بشكل كبير في الجولات المقبلة لاحتلال مركز النصر والقادسية الذي يمتلك أسماء محلية وأجنبية رائعة كادت تعيد خلال اللقاء لجماهير النصر ذكريات النتائج الكبيرة والمؤلمة كما حدث في نهاية الموسم الماضي لولا براعة الحارس وليد عبد الله.

الجماهير النصراوية العاشقة والمحبة تقع عليها مسؤولية كبرى في الضغط الذي يتعرض له لاعبي فريقها بمطالباتها المتكررة للاعبين بحصد الإنجازات والبطولات من دون إدراك للنقص الفني الكبير الذي يعانيه الفريق في أهم مراكزه وضعف تأثير العنصر الأجنبي بصفوفه على عكس غيره من الأندية الأخرى لذلك عليها تخفيف مطالباتها للاعبين لإبعادهم عن مثل هذه الانفعالات التي لها انعكاس سلبي وبشكل كبير على أدائهم وتصرفاتهم، كما حدث من المهاجم الخلوق محمد السهلاوي بعد نهاية اللقاء وتوتره الشديد وغير المعتاد منه بعد السؤال عن عدم استثماره للفرص التي تتاح له أمام مرمى الخصم.