سبق وأن كتبت عن حظوظ النصر في الحصول على إحدى بطولات هذا الموسم، وأن هذا الأمر في غاية الصعوبة في ظل القصور الفني الذي يعتري صفوف الفريق وتأرجح مستوى أغلب عناصره الأساسية من لقاء إلى آخر؛ فالنصر الذي أمطر شباك الرائد بخماسية ثم انتزع فوزاً صعباً من أمام الاتحاد عاد ليقدم أسوأ مستوياته الفنية أمام الباطن ليخرج سليما بتعادل ثمين أشبه بالانتصار على الرغم من التقارب الفني الكبير بين مستويات الفرق الثلاثة التي لعب ضدها.

هذا التفاوت الكبير في مستوى ونتائج الفريق من لقاء لآخر مرده الأول لعناصر الفريق التي تحضر في قمة ألقها في لقاء كالمغربي محمد فوزير والبرازيلي ريكارد والدولي يحيى الشهري ثم تختفي في اللقاء الآخر، ثم للنقص الفني التي تشهده بعض مراكز الفريق كمركز الحراسة والتي لا يمر لقاء للنصر إلا ويحدث خطأ ينتج عنه هدف للمنافسين، وخط هجوم الفريق والذي يشهد انخفاضاً كبيراً في أداء أغلب عناصره مما أثر على مستوى ونتائج الفريق على الرغم من الكم الكبير من الفرص التي يصعنها خط وسط الفريق وتصل لمنطقة الخطر للخصم إلا أن استثمارها ضعيف جداً كما حدث في لقاء الاتحاد.

هذا القصور الفني الكبير سبب كاف لضياع النقاط والبطولات على أي فريق ولا يلام الأورغوياني جوستافو كوينتيروس في ذلك بعد أن أتاح الفرصة لجميع لاعبي هذا الخط بما فيهم الليبيري وليام جيبور والذي لم يوفق مع الفريق على الرغم من اجتهاده الكبير خلال الدقائق التي يشارك بها؛ فالحل لمثل هذا الخلل الكبير لدى إدارة النادي التي يتوجب عليها دعم هذا الخط خلال "الميركاتو" الشتوي بعناصر أجنبية متميزة تساهم في انتصارات الفريق وتحفظ له توازنه خصوصاً أن المرحلة المقبلة من جولات الدوري صعبة جدا والتفريط بأي لقاء كفيل بإعادة الفريق بسلم الدوري لمناطق الوسط.

كما يجب على إدارة النصر الاستفادة من خانة اللاعبين الأجانب الستة بشكل أفضل وتوزيعهم على المراكز التي يحتاجها الفريق خلال هذه المرحلة فمن يشاهد قائمة الفريق يجد بأن الاستفادة من لاعب الوسط حسام غالي تكاد تكون معدومة جدا في ظل وجود بدلاء بإمكانهم ملء خانته بكل اقتدار كعوض خميس وسامي النجعي والجبرين الذي بإمكانه القيام بأدوار غالي الفنية والقيادية بكل اقتدار، لذلك على إدارة النصر الاستفادة من خانة غالي بجلب مهاجم هداف يقود خط الهجوم الذي يعد أقل الخطوط عطاء وإتاحة الفرصة للعناصر الشابة بفئات النادي السنية لسد الخلل بمركز الظهيرين الأيسر والأيمن الذي ظل لسنوات طويلة حكراً للغامدي الذي توقف مستواه منذ مواسم.

المرحلة المقبلة تتطلب عملاً كبيراً من إدارة النصر لتجهيز الفريق عناصرياً للمواسم القادمة إذا أرادت المنافسة على البطولات ومقارعة الفرق الكبيرة.