ثلاثة من رؤساء أندية دوري المحترفين السعودي أقيلوا من مناصبهم نتيجة لمخالفات مالية وإدارية أثبتت التحقيقات وقوعهم في أخطاء كانت كفيلة بأن يصدر رئيس هيئة الرياضة تركي آل الشيخ قراراً بإبعادهم.

الرائد أحد هذه الأندية التي تم إقصاء رئيسها السابق لارتكابه أخطاءً كفلت إبعاده عن العمل الرياضي بحسب ما ذكر رئيس الهيئة الذي قال: إنهم "انتهوا رياضياً"، وتم تكليف فهد المطوع وهو المبتعد منذ أعوام عدة عن العمل الرياضي الرسمي، في وقت كان النادي يعاني من أزمة مالية طاحنة تتمثل بمديونيات تصل إلى 16 مليون ريال نصفها واجب السداد قبل فترة الانتقالات الشتوية حتى يتمكن الفريق من تدعيم صفوفه وتقوية موقفه بعد أن دفع طيلة الجولات الماضية ثمن العمل العشوائي والانفراد بالرأي وغياب لدور ذوي النظرة الفنية عند التعاقد مع المدرب واللاعبين المحليين والأجانب قبل بداية الموسم.

وعلاوة على ذلك لم يتسلم اللاعبون الذين استقطبتهم الإدارة السابقة أياً من مستحقاتهم المتمثلة بمقدمات العقود، إذ لايزال بعضهم يطالب بمستحقاته عن الموسم الماضي بجانب هذا الموسم، فضلاً عن تأخر مرتباتهم لثلاثة أشهر في عهد الرئيس السابق الأمر الذي رفع مبلغ المديونية إلى قرابة الـ 16 مليون ريال.

الإدارة الرائدية المكلفة وتحديداً رئيسها فهد المطوع وإن استطاعت تأمين مرتبات اللاعبين لشهر أو اثنين فإنه من الصعب جداً أن تفي بالتزامات المرحلة المقبلة خصوصاً أنه من غير الممكن أن يتصدى شخص الرئيس لوحده لهذه التركة الضخمة التي تركتها الإدارة السابقة.

وأمام كل ذلك يواجه النادي خمس قضايا دولية في أروقة "الفيفا" للاعبين أجانب ومدرب سابق، والأسوأ أن هذه المطالبات جعلت النادي مكبلاً بحرمانه من مداخيله واستقطاعها لسداد المديوينات المتراكمة.

الرائد أحد أندية المملكة العريقة ويمثل منطقة مهمة ويحظى بجماهيرية كبيرة في القصيم وهو يدفع ثمن سوء الاختيارات وغياب الرؤية الفنية على مستوى الدوري ويدفع ضريبة أخطاء كبيرة جعلت منهكاً وعاجزاً عن التقاط أنفاسه.

محبو هذا الكيان ينتظرون وقفة تاريخية من قبل هيئة الرياضة ممثلة برئيسها الذي سجل العديد من المواقف الرائعة لإنقاذ أندية لا يقل الرائد عراقة عنها، فهل يفعلها رئيس الهيئة تركي آل الشيخ ويسعد أنصار هذا النادي وينقذه من هذا المأزق عبر دعم الإدارة التي منحها ثقته؟.