أكدت مملكة البحرين أن قرار الإدارة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يهدد عملية السلام في الشرق الأوسط ويعطل جميع المبادرات والمفاوضات للتوصل إلى الحل النهائي المأمول، ويعد مخالفة واضحة للقرارات الدولية التي تؤكد على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني وعدم المساس بها وعلى أن القدس الشرقية هي أرض محتلة يجب إنهاء احتلالها.

وأكدت مملكة البحرين تمسكها بموقفها الثابت والراسخ في دعم ومساندة تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق وحقه المشروع في قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مشددة على أهمية الحفاظ على الدور المحوري للولايات المتحدة الأمريكية للتوصل الى حل الدولتين استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

كما أوضح مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية أن اتخاذ مثل هذا القرار الاحادي يعد مخالفًا لقرارات الشرعية الدولية بشأن الوضع القانوني والإنساني والسياسي والتاريخي لمدينة القدس وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة بهذا الشأن إضافة إلى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية كما أنه يمثل إخلالًا لعملية التفاوض المتوازنة لعملية السلام في الشرق الأوسط.

من جهتها،أكدت جمهورية مصر العربية في بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، أن اتخاذ مثل هذه القرارات الأحادية يعد مخالفًا لقرارات الشرعية الدولية، ولن يغير من الوضعية القانونية لمدينة القدس باعتبارها واقعة تحت الاحتلال وعدم جواز القيام بأية أعمال من شأنها تغيير الوضع القائم في المدينة، مشيرة إلى العديد من قرارات الشرعية الدولية بشأن القدس، ومن أهمها قرار مجلس الأمن رقم 242 لعام 1967 الذي نص على الانسحاب من الأراضي التي احتلت في عام 1967 ومن ضمنها القدس، والقرار رقم 478 لعام 1980 بشأن رفض قرار الحكومة الإسرائيلية بضم القدس واعتبارها عاصمة أبدية لدولة إسرائيل، وقرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016 بشأن عدم اعتراف المجلس بأي تغييرات تجريها إسرائيل على حدود عام 1967 ومن ضمنها القدس بغير طريق المفاوضات، فضلا عن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة، والتي تطالب جميعها بضرورة احترام الوضع القائم تاريخيا في القدس باعتبارها تمثل الإرادة الجماعية للمجتمع الدولي.

وأكدت المملكة الأردنية الهاشمية أن قرار الولايات المتحدة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارتها إليها، يمثل خرقاً لقرارات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة، التي تؤكد أن وضع القدس يتقرر بالتفاوض، وتعتبر جميع الإجراءات الأحادية التي تستهدف فرض حقائق جديدة على الأرض لاغية وباطلة.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية الدكتور محمد المؤمني في بيان صحفي، إن بلاده ترفض القرار الذي يزيد التوتر، ويكرس الإحتلال، وأن القرار الأمريكي الذي يستبق نتائج مفاوضات الوضع النهائي يؤجج الغضب ويستفز مشاعر المسلمين والمسيحيين على امتداد العالمين العربي والاسلامي، مشدداً البيان على أن اعتراف أي دولة بالقدس عاصمة لإسرائيل لا ينشئ أي أثر قانوني في تغيير وضع القدس كأرض محتلة، وفق ما أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية في قرارها حول قضية الجدار العازل.

وشدد على أن الأردن سيواصل جهوده الدبلوماسية المكثفة اقليميا ودوليا، وبتنسيق مكثف ومستمر مع الأشقاء في السلطة الوطنية الفلسطينية للدفع نحو جهد فاعل لإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وحماية القدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية والحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي فيها أولوية في مقدم الأولويات الأردنية.

كما وأكدت تونس في بيان صادر عن وزارة خارجيتها، أن الإعلان الأمريكي يمثل مساسًا جوهريًا بالوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس وخرقًا لقرارات الأمم المتّحدة ذات الصلة وللإتّفاقات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي التي تمت برعاية أمريكية التي تنص على أنّ وضع مدينة القدس يتمّ تقريره في مفاوضات الحل النهائي.

وعدت القرار تهديدًا جديًا بتقويض أسس عملية السلام وجهود استئناف المفاوضات ويدفع بالمنطقة نحو مزيد من التوتّر وعدم الاستقرار، فضلا عمّا يمثله من إستفزاز لمشاعر الأمة العربية والإسلامية باعتبار رمزية القدس في المنطقة والعالم ومكانتها .