حظي معرض "روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور" المقام حاليا بالمتحف الوطني بالرياض ضمن المعارض المصاحبة لملتقى آثار المملكة، بإقبال كبير من سكان مدينة الرياض وزوارها ومن مسؤولي الدولة وكبار ضيوفها، إضافة إلى المؤسسات الإعلامية والثقافية، وكان قد افتتح مع المعارض المصاحبة لملتقى آثار المملكة برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله الثلاثاء 18 صفر 1439هـ . وسيختتم المعرض بتاريخ الاثنين 30 ربيع الأول الحالي. حيث يتم الإعداد لمرحلتة المقبلة بالعاصمة اليابانية طوكيو التي سيفتتح فيها خلال يناير القادم، ثم ينتقل في الصيف إلى إسطنبول، حيث طلب وزير الثقافة التركي استضافة هذا المعرض الذي حظي بشهرة عالمية واسعة بعد ان استضافه 11 متحفا عالميا شهيرا في مدن أوربية وأميركية وآسيوية.

"زوار وآراء"

وأكد عدد من زوار المعرض من المواطنين والمقيمين أن القطع المعروضة تعد من نفائس القطع الأثرية التي تبرز مكانة المملكة التاريخية وما شهدته من تعاقب حضاري على مر التاريخ، وطالبوا بانتقاله إلى مدن سعودية أخرى ليشاهد أكبر عدد من المواطنين معروضاته التي تشعر كل مواطن بالفخر والاعتزاز. وأعربت هالة المعجل عن اعتزازها بما رأته في المعرض، واصفة إياه بأنه أكثر من رائع. واضافت: شيء يثلج الصدر أن ترى في المملكة معارض بهذا المستوى الاحترافي، معتبرة أنها فرصة مميزة لإظهار حضارة المملكة وتاريخها العريق الذي يقابله حاضر مزدهر ومستقبل مشرق ان شاء الله. مشيدة بدور وجهود الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في اكتشاف الآثار والمحافظة عليها، وداعية المواطنين لاغتنام الفرصة لزيارة المعرض. وقال راكان الشهري: "المعرض يوثق تاريخنا وحضارتنا، ويمنحنا الشعور بالفخر والاعتزاز"، ودعا الشباب إلى زيارة المعرض للتعرف على تراث وماضي المملكة الممتد آلاف السنين.

كما أشاد الاستاذ ناصر بخيت، بدور المعرض في تمكين الأجيال من الاطلاع على حضارة وتاريخ بلادهم، وطالب بأهمية أن يتنقل معرض آثار المملكة وفعالياته المصاحبة في جميع مناطق المملكة حتى يتمكن المواطن في كل منطقة من زيارته والاطلاع على محتوياته.

وأكد فيصل العوفي، أن معرض "روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور" عكس البعد الحضاري والتاريخي للمملكة للزوار. وزاد: أسهم المعرض في تعريفي على تراث وتاريخ المملكة بشكل خاص وتاريخ الجزيرة العربية بشكل عام بما احتواه من قطع أثرية يتجاوز عمرها 10000 سنة قبل الميلاد تحكي تراثنا الوطني وتاريخ المملكة، بلد حضارات وليس النفط كل شيء فيها".

"آثار وإثراء"

ويحوي المعرض (466) قطعة أثرية نادرة تعرّف بالبعد الحضاري للمملكة وارثها الثقافي، وما شهدته أرضها من تداول حضاري عبر الحقب التاريخية المختلفة، وتغطي القطع المعرض الفترة التي تمتد من العصر الحجري القديم (مليون سنة قبل الميلاد) منذ عصور ما قبل التاريخ إلى العصور السابقة للإسلام، ثم حضارات الممالك العربية المبكّرة والوسيطة والمتأخرة، مروراً بالفترة الإسلامية والفترة الإسلامية الوسيطة، حتى نشأة الدولة السعودية بأطوارها الثلاثة منذ عام 1744م إلى عهد الملك عبدالعزيز (يرحمه الله) مؤسس الدولة السعودية الحديثة.

"معارض وعروض"

وتعد الرياض المحطة الثانية للمعرض محليا، حيث سبق أن أفتتح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، المعرض في مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي بالظهران التابع لشركة أرامكو يوم الخميس 2 ربيع الأول 1438هـ الموافق1 ديسمبر 2016م، وأذن (يحفظه الله) لانطلاقة المعرض إلى محطاته الجديدة في دول شرق آسيا بدءا من العاصمة الصينية بكين، بعد النجاح اللافت الذي حققه في محطاته التسع، التي بدأها بمتحف اللوفر في باريس بتاريخ ( 1 شعبان 1431هـ الموافق 13 يوليو 2010م)، ثم مؤسسة لاكاشيا في برشلونة، فمتحف الارميتاج في روسيا، ثم متحف البيرغامون في ألمانيا، وانتقاله إلى الولايات المتحدة الأمريكية وعرضه في متحف ساكلر بواشنطن، ثم في متحف "كارنيجي" ببيتسبرغ، ثم في متحف "الفنون الجميلة" بمدينة هيوستن، فمتحف "نيلسون-أتكينز للفنون" بمدينة كانساس، ثم متحف "الفن الآسيوي" بمدينة سان ‏فرانسيسكو.

"حاضر وحضارة"

ويشكل هذا المعرض نشاطا رئيسا في مسار التوعية بالتراث الحضاري للمملكة ضمن مسارات برنامج (خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة) الذي أقر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان يحفظه الله باعتباره مشروعاً تاريخياً وطنياً مهماً يعكس التطور في برامج مشروعات التراث في المملكة. ويهدف المعرض إلى اطلاع العالم على حضارة وتاريخ الجزيرة العربية والمملكة العربية السعودية من خلال كنوزها الأثرية التي تجسد بعدها الحضاري، إلى جانب تعزيز التواصل الثقافي بين شعوب العالم، والتأكيد على أن المملكة ليست طارئة على التاريخ ولكنها مهد لحضارات إنسانية عظيمة توجت بحضارة الإسلام.

مواطنون في زيارة للمتحف
قطع نفيسة تنقلت بين مدن العالم
قطع تحكي جزءا من تاريخ الوطن
المعرض حظي بزيارات لمختلف الفئات والأعمار
آثار نادرة يعرضها المتحف بالرياض