فرط الأهلي في فرصة ذهبية لتسديد ديون غريمة التقليدي ومنافسه الأقوى على بطولات الموسم الهلال في مواجهة الجمعة الماضية التي تكالبت الظروف على كبير آسيا دفعة واحدة بسبب غياب أبرز عناصره لاعب الوسط كارلوس ادواردو والمهاجم عمر خربين بداعي الاصابة من جهة وخسارته نهائي كأس آسيا أمام اوراوا الياباني قبل المواجهة باسبوع في اليابان، والاثار المتوقع حدوثها عند خسارة اي فريق لبطولة سواء محلية أو خارجية، ولكن "الزعيم" وعلى الرغم من الظروف القاهرة التي من الممكن ان تؤثر على اي فريق في العالم مهما كان حجمه وقوته أثبت أنه فريق لايتأثر بغياب إي لاعب مهما كان حجمه وتأثيره.

كانت التوقعات تشير إلى الأهلي سيعزز صدارته على حساب منافسه ويتقدم خطوة هامة نحو اللقب ويزيد من آلامه، ولكن من شاهد المباراة دون ان يعرف الظروف التي تكالبت على الهلال قبل المواجهة يتوقع ان الذي خسر النهائي الآسيوي هو الأهلي ويغيب عن صفوفه أيضاً المهاجم الفذ عمر السومة؛ فالمواجهة شهدت تفوقاً هلالياً منذ البداية تفاجأ به الجميع وخصوصاً الجماهير الأهلاوية التي حضرت للملعب بهدف النيل من الخصم من خلال الهتاف للفريق الياباني فكان الرد قاسياً من أبناء دياز الذين قدموا أروع وأمتع العروض الكروية التي صفق لها الجميع وأكتفوا بهدفين فقط في الشباك الخضراء التي كانت جاهزة لاستقبال خسارة تاريخية.

مايحدث في الهلال حالياً هو ثمرة الاستقرار الفني والاداري فالمدرب الكبير دياز الذي له فضل بعد الله في وصول "الأخضر" لنهائيات كأس العالم في روسيا الصيف المقبل من خلال تطويره المهاري والتكتيكي والذهبي للاعبي الهلال الذين يمثلون أكثر من 80 % من تشكيل المنتخب له دور كبير في المحافظة على توازن "الزعيم" وكذلك الجانب الاداري باشراف مباشر من رئيس النادي الأمير نواف بن سعد والمشرف الاداري فهد المفرج اللذين كان لهما دور كبير جداً في خروج الفريق من أزمة آسيا في وقت قصير جداً.

توقع الجميع ان تتسبب الخسارة الآسيوية في فتح خط المشاكل في "البيت الهلالي"، ولكن الجماهير الهلالية تقدر حجم العمل الكبير الذي قدمته الإدارة "الزرقاء" حتى وصل الفريق لهذا المستوى الفني الرائع وان خسارة آسيا كانت بعناد الحظ فقط، وعدم التوفيق فنجوم الفريق قدموا كل شىء الا هز الشباك ولهذا كان حضورهم في قمة الأهلي طاغياً ومؤثراً فكانت النتيجة والمستوى فهنيئاً لفريق تقف خلفه جماهير عاشقة لاترضى بالحال المايل؛ فالصدارة والمستوى الفني الراقي هو مطلبها دائماً.