حين تضع القرعة المنتخب السعودي في مواجهة روسيا -البلد المنظم- لمونديال كأس العالم 2018 فهذا يعني أن الأنظار ستتجه لهذه المواجهة الافتتاحية التي عادة ما تكون صعبة على الفريق المنظم أيا كان منافسه، وسط ضغوط جماهيره، والإعلام العالمي، المجموعة التي تضم السعودية جيدة ولا يمكن تمني أفضل منها بوجود فريق عربي، هي ليست سهلة مع الأورغواي وروسيا، وفي عرف كرة القدم الذي يؤمن فقط بالإعداد والجاهزية ودراسة واقع المنافسين والسعي للحد من خطورة مصادر القوة لديهم، عودة منتخبنا للمحفل العالمي هو حدث مهم تحقق بجهود اللاعبين والجهاز الفني السابق بقيادة الهولندي فان مارفيك ودعم إداري من اتحاد الكرة السابق والحالي، ويجد "الأخضر" اليوم دعماً هائلاً من القيادة السعودية، ومن شخص ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- الذي كان مع المنتخب منذ الأدوار التمهيدية حتى تحقق التأهل بحضوره شخصياً مواجهه الحسم أمام اليابان ومشاركته الجماهير فرحة الفوز الكبير، وتكشف الخطوات الأخيرة اهتماماً كبيراً من هيئة الرياضة، تمنيت استمرار مارفيك قبل إعلان رحيله والتعاقد مع الأرجنتيني إدغاردو باوزا الذي ارتأى المسؤولون أنه لم يوفق في تجربة قصيرة تضمنت مباريات ودية، اليوم يتواجد مواطنه خوان بيتزلي على رأس القيادة الفنية وحضر قرعة كأس العالم، يبدأ مهمته مع منتخب منتعش يحتاج التركيز على عناصر محددة يتم اختيارها بعناية ولا تخرج عن تلك الأسماء التي وثق بها الهولندي حين حرص على استقرار المجموعة في كل الظروف حتى سجلت النصر الكبير.

المنتخبات التي أعلن رئيس الاتحاد السعودي عن مقابلتها وديا مناسبة جداً، الدور الأكبر اليوم على اللاعبين في تجاوز أزمة التغيير المستمر في المدربين؛ فهم نجوم كبار والوقت جيد للاستفادة من البرنامج الإعدادي والخروج بأفضل منتج يليق بالمنتخب السعودي لتحقيق نتائج أفضل من المشاركات السابقة.