يعلن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قريباً عن "عفو عام وشامل" عن كل من تعاون مع الحوثيين، ويعلن تراجعه عن ذلك، حسبما علن رئيس الوزراء اليمني احمد بن دغر.

وجاء هذا الإعلان في خطاب ألقاه في عدن، وبعد أيام على انهيار التحالف بين الحوثيين وقوات الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح.

وأمر هادي قوات الجيش بالتحرك نحو صنعاء ومساندة الانتفاضة ضد الحوثيين. ووجه هادي في اتصال مع نائبه علي محسن الأمر بفتح عدد من الجبهات لدخول العاصمة صنعاء أبرزها جبهة خولان، وسرعة تقدم الوحدات العسكرية التابعة للجيش الوطني والمقاومة الشعبية نحوها من عدة اتجاهات وجبهات لوضع حد لمليشيا الحوثي ومن يواليها ويمولها.

واستعرت حدة المعارك في صنعاء بين قوات صالح والحوثيين، حيث يستخدم الحوثيون الدبابات في قصف الأحياء السكنية ونشروا قناصة أعلى المنازل والمباني المرتفعة.

واندلعت معارك عنيفة في شوارع صنعاء بالدبابات والصواريخ الحرارية، حيث يأتي هذا بعدما تمكنت قوات المؤتمر الشعبي من السيطرة على المواقع الحيوية في صنعاء وعدد من المحافظات.

وارتفع عدد قتلى المواجهات بين الطرفين في العاصمة اليمنية إلى أكثر من 200 ومئات الجرحى الآخرين.

واستهدفت سلسلة من الغارات الجوية صنعاء، بينما امتدت المواجهات إلى خارج العاصمة.

وضربت الغارات مواقع بالقرب من مطار صنعاء الدولي ووزارة الداخلية اللذين يسيطر عليهما عناصر حركة أنصار الله المدعومة من إيران.

وذكر مصدر في المطار أن الغارات استهدفت قواعد للحوثيين بالقرب من المطار لكن المطار بحد ذاته لم يقصف.

وقال سكان أيضاً إن المواجهات التي اندلعت مساء الأربعاء امتدت إلى خارج العاصمة.

وأفادت مصادر قبلية يمنية أن معارك ضارية تدور في منطقة سنحان مسقط رأس صالح بين المقاتلين الحوثيين وقوات الرئيس اليمني السابق.

وأكدت مصادر في حزب المؤتمر الشعبي، أن الانتفاضة مستمرة وطالبت بعدم الاستجابة للإشاعات والأكاذيب.

في المقابل، سحبت مليشيات الحوثي الإيرانية جزءً من قواتها من الجبهات في تعز والحديدة ونهم والجوف لتعزيز مقاتليها في صنعاء.

واستولت قبائل همدان مساء الأحد على 20 عربة مسلحة للمليشيات بعد معارك عنيفة دارت بين رجال القبائل والحوثيين، في معسكر الاستقبال في ضاحية ضلاع شمال غربي صنعاء. وأوضحت المصادر أن رجال القبائل أسروا كل من كانوا على متن العربات.

في غضون ذلك، أكدت مصادر يمنية في صنعاء أن جماعة الحوثي التابعة لإيران بدأت بنقل أسر قياداتها العليا ووثائق وملفات من مجلسهم السياسي إضافة إلى مبالغ مالية من صنعاء إلى معقلهم الرئيسي بمحافظة صعدة.

وأوضحت المصادر أن الجماعة نقلت أسرة عبدالكريم الحوثي، القيادي بالجماعة وأسر عدد من قياداتهم إلى صعدة، كما أنها قامت بتحميل ونقل وثائق وملفات من مجلسهم السياسي وكذا من منزل صالح الصماد في حي الجراف ومنازل أخرى على متن سيارات، ونقلت كميات ضخمة من الأموال (عملة صعبة)، من صنعاء إلى صعدة.

ولجأت مليشيات الحوثي إلى استهداف المدنيين في الشوارع، بعد تضييق الخناق عليها، كما قام عناصرها باقتحام وتفجير منازل قيادات قبلية وأخرى موالية لحزب المؤتمر الشعبي في العاصمة صنعاء.

وشهدت الساحة اليمنية مراشقات إعلامية بين حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه صالح وبين جماعة الحوثي، ففي حين زعمت جماعة الحوثي في بيان "مزور" أنه تم التوصل إلى صلح بشأن الأزمة الراهنة في صنعاء، خرج مصدر إعلامي في المؤتمر يؤكد أن عناصر تابعة للحوثيين اقتحموا مقر قناة اليمن اليوم واحتجزت الصحفيين العاملين فيها أرغموهم على بث مواقف لا تعبر عن المؤتمر‎.

وقال مصدر في الحزب إن الحوثيين أرغموا أيضاً محرري موقع الحزب على نشر بيان كاذب باسم الحزب يظهر فيه الحزب بموقف الضعف والمتوسل للمصالحة مع الحوثيين، مؤكداً أن البيان لا يمثل المؤتمر وأن الانتفاضة مستمرة.