نهض الهلال وبشكل سريع متجاوزًا كبوته الآسيوية، بعد تغلبه على خصمه العنيد ومنافسه على صدارة الدوري الأهلي بنتيجة 2-صفر في الجولة الماضية من الدوري محافظاً على شموخه وكبريائه من الانكسار واستغلال خصومه لخسارته الآسيوية.

الهلال المرهق آسيوياً والمتعب نفسياً استطاع أن يتفوق وبشكل كبير خلال اللقاء مستوى ونتيجة على الرغم من حالة الغيابات الكبيرة التي واجهها قبل اللقاء والمتمثلة في أبرز عناصره الأجنبية المتميزة وصاحبة الثقل الفني الكبير كلاعب الوسط البرازيلي كارلوس إدواردو والمهاجم السوري المتوج بالأفضلية الآسيوية لعام 2017 عمر خربين.

الأرجنتيني رامون دياز الذي يقضي موسمه الثاني بملاعبنا أصبح خبيراً بنقاط قوة وضعف فرق الدوري لدينا، لذلك تجده في كل لقاء يقود فريقه متجاوزًا فرق الدوري فريقاً تلو الآخر غير مكترث بحجم وتأثير ما يعترض فريقه من إيقاف أو غيابات.

المشجع الهلالي المتشبع من البطولات المحلية يدرك قبل دياز تمام الإدراك أن فريقه على الصعيدين الإداري والفني ومنذ أعوام طويلة هو الأفضل محلياً وربما لا يجد صعوبة كبيرة في تكرار إنجاز الموسم الماضي بعد أن جمع بين بطولتي الدوري والكأس.

لكن ما يأمله هذا المشجع وكل متابع للهلال أن يدرك دياز ومن قبله مسيرو النادي من إدارة وشرفيين أن المسابقات المحلية لدينا ليست مقياسًا للأفضلية وليست دلالة على تكامل صفوف الفريق عندما يشارك آسيوياً.

فالقصور الفني الذي حرم الفريق من التربع على عرش القارة الآسيوية والمتمثل في الدفاع وانعدام البديل بخط الهجوم مازال مستمرًا وبحاجة لعلاج عاجل ابتداء من "الميركاتو" الشتوي المقبل والذي يتطلب من خلاله جهدًا كبيرًا قبل إعادة الكرة الآسيوية مرة أخرى، فالدفاع "الأزرق" بحاجة لمدافع صلب وقيادي يستطيع قيادة زملائه وهذا الخط باقتدار بعد أن تسبب وللمرة الثانية في حرمان الهلال من لقب هو الأحق به وخط الهجوم بحاجة لمهاجمين اثنين يجيدان استثمار أنصاف الفرص ويعرفان طريق المرمى جيدًا على شاكلة الكولومبي ريكارد وبيريز "الكاتو" والبرازيلي سيرجيو ريكاردو، والمغربي صلاح الدين بصير كما أنه بحاجة للتخلص وبشكل سريع من الثنائي ياسر القحطاني الذي أصبح عبئاً على هذا الخط منذ أكثر من خمسة مواسم لهبوط مستواه الفني وتقدمه بالسن ومختار فلاتة المستهلك فنياً بعد أن خاض تجارب عدة ابتداء من الوحدة ومروراًَ بالشباب والهلال من دون أن يضع له أي بصمة، أما غير ذلك فستسمر أفضلية الهلال محليا ًوبفارق كبير عندما يلتقي خصومه الذين عرف دياز وبذكاء كبير كيف تؤكل كتف كل واحد منهم، بينما سيعاني من تلك الثغرات كثيرًا عندما تشتد المنافسة الآسيوية وتصل لمراحل الحسم، كما حدث له أمام ويسترن سيدني الأسترالي سابقا وأوراوا الياباني قبل أيام وبالتالي ضياع الحلم المنتظر.