أصدرت المحكمة الإدارية حكماً ابتدائياً بتاريخ 25-2-1439، بإلزام الصندوق العقاري بالقرار الوزاري رقم 82 ومعاملة المتقدمين على النظام السابق، بإقراضهم مبلغ خمسمائة ألف ريال، هذا القرار سبقه العديد من الأسئلة والاستفسارات، حول الحكمة من إيقاف أو تأخير صرف قروض، تمت الموافقة عليها، وبعض هذه القروض، تمت الموافقة عليها، قبل أكثر من خمسة عشر عاماً؟ حتى أصبح يعاني من ينتظرون صرفها الأمرين، من ديون التزموا بتسديدها، لشركات وأفراد، عندما يقبضون القرض، وبعض هؤلاء يدفعون أقساطاً للبنوك والشركات العقارية، على أمل يتجدد في كل حين، بقرب استلامهم القرض، لكن تمر الأعوام، وكلما مرت، تزيد فترة الانتظار، دون جدوى، فقد أصبح الصندوق خصماً وحكماً، ولولا قرار المحكمة الإدارية، لفقد كل من ينتظر قرضاً الأمل! كان من الممكن، والصندوق أو وازة الإسكان، يخرجان علينا، ببرامج وخطط، في محاولة لإقناع المواطنين، بأنها أجدى وأحسن، من القروض العقارية، وكان من الممكن أن تتم تصفية كافة قوائم طالبي القروض، وإيقاف هذه الخدمة بعد ذلك، أما تعليقها والقضاء على أمل المنتظرين، فإن ذلك يجعل في النفس غصة، خاصة في ظل ما نراه، من تعنت البنوك، وتواضع المشروعات البديلة، إذا قورنت بالدور الذي لعبه الصندوق، ومساهمته الفاعلة، في المساعدة، على توفير السكن لمستحقيه، بقروض ميسرة وبدون فوائد! هذه العوائق فتحت الباب واسعاً لشركات عقارية، لكي تسوق وحدات عقارية، عالية التكلفة والفائدة، بل إن كثيرًا من وحداتها العقارية تفتقر للجودة، في التشييد والتصميم، وقد عرضت وسائل الإعلام عدداً من مشاكل هذه الوحدات، التي يعاني بعضها من تصدعات، وبعضها تتحول سقوفها إلى منخل، مع أي زخة مطر، والمصيبة أن كرة هذه المشاكل التي يواجهها من يشتري وحدة مضروبة، تائهة بين البلديات ووزارة الإسكان والتجارة والمحاكم، الكل يخلي مسؤوليته منها أو يقذفها إلى غيره، مع أننا نعرف أن الغش في البنيان، ليس له سوى أب واحد وهو البلديات، التي تجيز المخططات وتصرف رخصة البناء وتراقب المنشآت، أرجو وأنا أطرح هذه القضية، أن لا أكون مؤذناً في مالطة، لماذا مالطة بالذات، الله أعلم!.