حينما يقال في الجواب عن: هل الاقتصاد علم أو فن؟ إنه ليس علماً دقيقاً؛ لكنه أكثر من فن. فهذا يعني أيضاً: إن الابتكار المالي لمنتجات جديدة مجال خصب، على أنه أيضاً: ليس بالضرورة أن يكون الابتكار المالي عبارة عن منتج جديد؛ فقد يكون عبارة عن تغيير أو إضافة أو إلغاء لبعض خصائص منتج مالي موجود فعلاً.

ولاسيما إذا علمنا: أن الابتكار المالي يقوم على تطوير طرق جديدة لفك وتجميع الميزات الأساس للمنتج المالي.

والصعوبة التي تواجه علماء الاقتصاد تجاه المبتكرات الجديدة أنه ليس في وسعهم إجراء تجارب مسيطر عليها في المختبرات.

لكن الابتكار المالي خيار لا يجوز التهاون به ولا التأخر عنه، فإن بعض الدول اغتنت لا بسبب موادها الخام، وإنما بسبب الابتكار والكفاءة في استغلاله. كما أن الكثير من المؤسسات المالية تعنى بالبحث عن تأليفات من الأدوات المالية المختلفة، وذلك لتعظيم الأرباح ولو بزيادة الأخطار، وفي أحيان أخرى يكون الهدف: تقليل درجة الخطر مع ثبات الأرباح.

والابتكار المالي هو القوة الدافعة للقطاع المالي، كما أنه يمارس دوراً أساساً في تحسين الإنتاج، وجانب آخر مهم أيضاً ــ وهو الذي يبين علاقة هذا الموضوع بالمسائل المالية المعاصرة ــ أن الابتكار المالي يمد السوق بمنتجات وأدوات مالية تلبي احتياجات المتعاملين.

من هنا ندرك الأثر الكبير والأهمية البالغة لأمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز -أيده الله- بإنشاء مجلس للشؤون الاقتصادية والتنمية، فهذا المجلس لا شك أن جزءاً من ساعات عمله تدور في فلك الأفكار الجديدة. وللحديث صلة.