للمرة الثانية في ظرف أربعة أعوام يلعب الهلال نهائي أبطال آسيا ويخسر اللقب بـ"سيناريو" متشابه ومتكرر عنوانه أفضلية هلالية في الاستحواذ والفرص والسيطرة على اللقاء يقابلها حظ عاثر بإضاعة عدد من الفرص التي لا تختلف عن الهدف إلا بعدم ملامسة الكرة لشباك المرمى من الداخل!!

وسبق هذين النهائيين خروج الهلال من أدوار حاسمة في البطولة الآسيوية كنصف النهائي وربع النهائي ودورالـ16، والنتيجة دائماً سيناريو مشابه للنهائيين المشؤومين!!

الغريب أن أخطاء الهلال تتكرر على مدار السنوات الماضية لدرجة أننا كمتابعين أصبحنا نتنبأ ونتوقع كيف ستكون خطة لعب الفريق الذي سيلعب ضد الهلال وماذا سيحدث للهلال في هذه البطولة!

فالمنافسون إذا قابلوا الهلال في النهائي يلعبون بدفاع منطقة متقدم وضاغط على حامل الكرة مع إغلاق المنافذ قدر المستطاع وتحيّن فرصة خطف هدف يسجل بخطأ من دفاع الهلال الذي أصبحت الأخطاء سمة للاعبيه وخصوصاً كابتن الفريق أسامة هوساوي الذي أخطاؤه دائماً قاتلة؟!!

وعندما تتكر الأخطاء في كل عام فهذا يعني أنها أصبحت ظاهرة تستحق البحث والدراسة لوضع الحلول المناسبة رغم أن المشكلة واضحة والحلول أوضح، ولا تحتاج أكثر من الاقتناع بها ومعالجتها وهذه مهمة إدارية بحتة تحتاج الشجاعة في الاعتراف بها والتميز في معالجتها.

وأكثر ما يتكرر في مباريات الهلال الآسيوية هو إضاعة الفرص وللقضاء على هذه المشكلة يحتاج الهلاليون لحلين لا ثالث لهما، أولاً البحث عن مهاجم قناص يحمل الفريق على عاتقه عندما تتعطل الحلول وتقل الحيلة، والاستغناء عن النجوم الذين انتهت صلاحيتهم و إنصاف النجوم الذين يحتاجون لعشر فرص كي يسجلوا من أحدها هدفاً!!

ثانياً الاستعانة باستشاري متخصص في الجوانب النفسية لتخليص اللاعبين من ترسبات الماضي وإبعاد الضغوط عنهم في النهائيات الآسيوية، فالبطولة ليست صعبة وضياعها مرة أو مرتين لا يعني أنها عقدة بل قد تكون فرصة يستفيد منها كل لاعب لتصحيح أخطائه واقتناص الفرصة مجدداً.

ختاماً أقولها وبكل ثقة: في يوماً ما ستخضع البطوله لزعيمها كما خضعت كأس العالم للبرازيل بعد غياب 24 عاماً ولألمانيا بعد أن غابت عنها نفس المدة، ولتخضع البطولة للهلال فقط تحتاج إدارته أن تقتنع بأخطائها وأن تعمل على تصحيحها، وقتها ستعود الأمور لنصابها بعودة الكأس الآسيوية للخزانة الهلالية بعد غياب غريب.