اسطرلاب

هل انقرض البشر قبل آدم؟

كيف نفسر علمياً وجود أحافير بشرية تعود لملايين السنين رغم أن عمر آدم عليه السلام على كوكب الأرض يقدره العلماء بحوالي أربعة عشر ألف عام؟ مقالة اليوم تناقش موضوع انقراض البشر قبل أبينا آدم عليه السلام.

قبل أن ينقض عليّ عدد من القراء الكرام بالهجوم يجب التوضيح بأن الكاتب لا يتفق مع النظريات القائلة بأن أصل الإنسان من قرد حيث إنها مرفوضة دينياً وغير مثبتة علمياً. والحديث هنا عن احتمالية وجود أجناس أخرى من البشر عاشت على كوكب الأرض ليس لها علاقة بنا نحن بني آدم. واستشهد هنا بكلمات الشيخ محمد متولي الشعراوي، رحمه الله، بقوله: "هنالك أشياء ثبت علمياً وتجريبياً أن عمرها ملايين السنين، ويظن بعض الناس أن ذلك يتناقض مع القرآن، ولكن لا! فلم يقل الله عز وجل أول خلقي على الأرض آدم بل أول الخلق من جنسكم آدم.. إذن فمن الجائز أن يكون هنالك خلق آخر!".

ومن هذه الأجناس (النياندرتال Neanderthal) والذي عاش على كوكب الأرض منذ أكثر من مليون ونصف المليون عام وانقرض قبل 35 ألف سنة. وكان حجم دماغهم مقارباً لحجم أدمغة البشر وامتلكوا قدرات الصيد والمحادثات الأساسية التي لا ترقى للمستوى الذي نمتلكه نحن.

وأطرح أمامكم عدداً من الأسئلة والاستفسارات من القرآن الكريم بشأن انقراض البشر قبل آدم عليه السلام ومنها:

في قول الله عز وجل: ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ)، والسؤال: كيف عرفت الملائكة الكرام أن الخليفة على الأرض سيفسد فيها ويسفك الدماء؟ قد يكون الجواب هو ما فعلته أجناس البشر التي سبقت آدم عليه السلام من إفساد وظلم. ولمن يقول إن هذا فعل الجن فالسؤال هو كيف تسيل الدماء من الجن وهم خلقوا من النار؟

النقطة الثانية في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ). فالمعلوم أن الاصطفاء عادة يكون لشخص أو عدد من الأشخاص من بين مجموعة. والسؤال هنا عن اصطفاء آدم عليه السلام، حيث كيف يصطفى وهو الوحيد في زمانه إن لم يكن هنالك بشر قبله؟ وبالمقابل ألا يمكن التفكير بأن اصطفاء آدم عليه السلام جاء على أجناس البشر من قبله والتي لم تمتلك تلك القدرات العقلية التي وهبها الله عز وجل لآدم وذريته؟

وختاماً، حاولت المقالة تقديم تفسير علمي يجمع بين ما نؤمن به كمسلمين بأننا بنو آدم وحواء ولا شك في ذلك حسب ما ورد في القرآن الكريم، وبين الحقائق العلمية والاكتشافات التي تشير لوجود أجناس بشرية عاشت على الأرض منذ ملايين السنين والتي انقرضت ولم تستطع البقاء. وأختم بقول الله عز وجل: ( إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ).






مواد ذات صله

Image

متى تعود موضة البساطة؟

Image

اسرق مثل شاعر

Image

الابتسامة

Image

مطلوب حماية كأس زايد!

Image

مناعة وطن

Image

تكريم الأحياء

Image

عُــد







التعليقات

1

 الجوهرة الفريدة

 2017-12-04 01:46:25

مقالة جميلة و الأدلة التي ساقها الكاتب تناسب فكرته العلمية التي عرضها بمنطقية و بأسوب مبسط جدا .. سبحان الله " وما أوتيتم من العلم إلا قليلا"

2

 د حسين المحضار

 2017-12-02 12:02:08

مقال جميل
وبصراحة تحليل منطقي ومناسب للنقاش العلمي مع المتخصصين
وأنا تخصصي في علم الأحياء وهذه من أخطر القاضيا التي تواجهنا
مع التحية والتقدير لك يا دكتور عصام أيها العالم الموسوعي

3

 إحسان الله القاسمي

 2017-12-01 19:44:16

مقالة فيها تناقضات كثيرة !

4

 نواره

 2017-12-01 13:26:39

(ويخلق مالا تعلمون) فعلا منذ الصغر وانا افكر بهذا الموضوع اتفق معك دكتور عصام

5

 هشام فهمي

 2017-12-01 13:14:26

محاولة التخلص من نقد الآخرين الذين لا يقبلون مثل هذا الطرح ويتهمون من يتبنى ذلك بالزندقة والكفر؟؟؟ أوقعت الكاتب في التناقض:
التناقض الأول: في البداية يكتب أن المقال يتحدث عن "إحتمالية وجود أجناس أخرى من البشر عاشت على كوكب الأرض ليس لها علاقة بنا نحن بني آدم"، ثم يتحدث عن اصطفاء آدم على أجناس من البشر قبله، كيف يتم الإصطفاء بين أجناس لا علاقة لهم ببعض؟.
التناقض الآخر قوله أنه لا يؤمن بـ "نظرية النشوء والتطور"، ولم يشر لها صراحة، بل إن كتابته عن القرود تشير لذلك، ثم يكتب بأن الاصطفاء تم على أجناس من البشر لم تمتلك تلك القدرات العقلية التي وهبها الله عز وجل لآدم وذريته؟ أليست هذه إحدى طروحات نظرية النشوء والتطور؟

6

 أنصارالمرأة

 2017-12-01 12:53:21

الذي عمر الحياة هي الانوثة ومنها أصل الإنسان.اما الذكورفهم لا يستطيعون مقاومة
التفيير فينقرضون.وكل حقبة زمنية يظرالله شكلامنهم
فالبقاء للمرأة

7

 علي الدين المعلم

 2017-12-01 10:29:48

(وربك الغني ذو الرحمة إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين(133) الأنعام.
تطور الإنسان، ذكر في القرءان، وهو مثبت علمي.
لماذا تنكره. أستغفر الله.

لا يوجد مخلوقات بشرية على الأرض قبل أدم عليه السلام ولو كان يوجد كان الله سبحانه وتعالى ذكر ذلك في القرآن الكريم وتقدير عمر الإنسان ب 14 الف عام هذا خرفات لأن عمر الأرض وعمر الإنسان على الأرض من علم الغيب والكربون 14 لا يمكن أن يكون مقياس حقيقي لتقدير أعمار الأشياء

9

 الاب الرحيم

 2017-12-01 07:51:43

بعض المفسرين قالوا هذا في تفسير الايه التي ذكرتها وهو لايتعارض مع مفهوم الاسلام للخلق وقد يكون أن الله قد خلق أجناسا عده من المخلوقات تشبه خلق آدم

10

 البرنسي

 2017-12-01 04:11:51

مقالة جميلة , استمعت بقرائتها.





انتهت الفترة المسموحة للتعليق على الموضوع