في حديث سابق بيني وبين أمين عام نادي الهلال سامي أبو خضير حول بطولة الأندية الآسيوية، ومدى صعوبتها على الفرق السعودية قبل أكثر من خمسة أعوام وتحديداً عندما كان الكرواتي زلاتكو داليتش مدرباً للفريق الأزرق أكد من خلاله أن الأندية السعودية هي التي دائما ماتصعّب المهمة بسبب عدم استقرارها على الأجهزة الفنية، لأن البطولة القارية تتطلب استمرار الجهاز الفني لمدة لاتقل عن ثلاثة مواسم على الأقل، وفرق شرق القارة التي سيطرت على اللقب خلال الفترة الماضية لاتتفوق على فرق الغرب الا بالاستقرار الفني والانضباط التكتيكي داخل الملعب عكس فرق الغرب التي تدخل البطولة بمدرب أو مدربين في كل موسم وهذا له تأثير كبير على اداء الفريق وانضباطيته داخل الملعب وكذلك تقييم العناصر بشكل دقيق ومعالجة الأخطاء وترميم الفريق بعناصر مؤثرة.

أبو خضير الذي كان يتمنى استمرار زلاتكو مع الهلال ثلاثة أعوام على الاقل راهن على نجاح الكرواتي مع العين الاماراتي في البطولة متى ما أخذ الفرصة كاملة وبالفعل وصل إلى نهائي الموسم الماضي وكان قريباً جداً من اللقب أمام تشونبوك الكوري.

في كل مرة يفشل الهلال السفير الدائم للأندية السعودية في البطولة على الرغم من الامكانات الهائلة التي تقدمها الإدارة ووجود عناصر ذات مهارة عالية تتفوق على لاعبي الشرق ،استرجع حديث أبو خضير أمامي واتفق معه فيما ذهب إليه، ففريقه الذي خسر من اوراوا الياباني لم يكن سيئاً أو لا يستحق اللقب، ولكن مايميز خصمه هو الانضباط التكتيكي العالي جداً وهذا لم يأت في يوم ليلة فقط كان نتيجة استقرار اداري وفني وعناصري؛ والفريق الياباني الذي يرى الكثير أنه فريق ضعيف جداً ولا يستحق اللقب يلعب على تفاصيل دقيقة جداً في المباراة، وكل لاعب حافظ الدرس جيداً وهذا طبعاً مايميز لاعبي شرق آسيا الذي ترك المهارة للاعب العربي وتفوق بالانضباط التكيكي واللياقة البدنية العالية نتيجة الاهتمام بالفئات السنية باكرا من خلال خبراء متخصصين في تدريب البراعم والفئات السنية على العكس تماماً لدينا، فالاهتمام مفقود والأندية آخر ماتفكر فيه هذه الفئة.

استمرار المدرب رامون دياز الموسم المقبل سيكون أولى خطوات المنافسة القوية على اللقب فهو تعلم الدرس جيداً، ومن المؤكد انه خرج بفوائد كبيرة أهمها اعتماده على العناصر التي خذلته عندما بحث عنها في وقت الحسم، والتي بالطبع لن يكون لها تواجد في الموسم المقبل إن استمر.