قدّم مدير عام الهيئة العربيّة السعوديّة للمواصفات والمقاييس نبيل بن أمين ملا تجربة المملكة والمعايير المعتمدة فيها للحفاظ على جودة الغذاء وسلامته وذلك في إطار مؤتمر «الجودة وسلامة الغذاء العربي» الذي اختتم أعماله في بيروت أمس مصدرا سلسلة توصيات.

وردّا عن السؤال المطروح: هل هناك تشدّد خليجي في مواصفات الجودة المعتمدة من خلال النموذج السعودي، عرض ملا إلى تجربة الهيئة العربية السعودية للمواصفات والمقاييس التي تأسست في عام 1972 وهي «أولت اهتماما واسعا في مجال المواصفات القياسية والجودة والسلامة لما يشكّله هذا القطاع من أهمية لدى المستهلك. وقامت بوضع خطّة متكاملة ومتزامنة مع احتياجات النمو في قطاع المنتجات الزراعية والغذائية لإصدار المواصفات القياسية التي تغطي جميع الجوانب المتعلقة بالإنتاج والتصنيع والتجهيز والنقل والتداول والتخزين، آخذة في الاعتبار الظروف المناخية السائدة في المملكة وأساليب نقل وتخزين وتداول هذه المنتجات حتى تصل الى المستهلك بصورة صحية سليمة دون تأثير على جودتها».

وشرح ملا أن الهيئة اعتمدت «670 مواصفة قياسية غذائية سعودية تمثّل زهاء 3,26 في المئة من إجمالي المواصفات القياسية المعتمدة». وتحدّث على علامة الجودة «وهي العلامة التي اعتمدتها الهيئة والتي تدل على مطابقة هذه السلعة للمواصفات القياسية السعودية الخاصة بها. بدأت الهيئة في منح علامة الجودة في عام 1987 وتمّ لغاية اليوم منح الترخيص باستعمال علامة الجودة ل171 منشأة وقد بلغ عدد المصانع السعودية الغذائية الحاصلة حاليا على علامة الجودة 51 منشأة». ولا تكتفي الهيئة بذلك بل تمنح أيضا شهادة المطابقة. وتحدث عن تأسيس المجلس السعودي للاعتماد عام 2003 وعن جائزة الملك عبدالعزيز للجودة حيث تمّ إشراك مختصين في مجالات الجودة من الجهات الصناعية والأكاديمية في المملكة في صياغة هيكل ولوائح ومعايير الجائزة التي تمنح سنويا في القطاعات الآتية: الصناعة، الخدمات، التعليم، الصحة والزراعة وسوف تطبّق على القطاع الصناعي والخدماتي للسنة الأولى.

في ختام جلساته أوصى المؤتمر بإنشاء لجنة متابعة منبثقة عن المؤتمر العربي للجودة وسلامة الغذاء تعمل على متابعة توصيات المؤتمر مع نقاط الاتصال في الدّول العربية والعمل على انعقاد هذا المؤتمر بشكل دوري. كما أوصى على الآتي:

الطلب من اليونيدو والمنظمات الدّولية الأخرى المساعدة على تشكيل لجنة تعمل على التأسيس لإنشاء شبكة عربية لتبادل المعلومات في مجالات الجودة وسلامة الغذاء والتجارة. حثّ الدول العربية على استكمال وتحديث تشريعاتها. العمل على التوعية. تحديث واستكمال نظم الرقابة والتفتيش. تنسيق وربط وتطوير خدمات مختبرات الفحص والمعايرة بين الدول العربية. دعوة الدول العربية إلى تبني نظام المقاربة العالمي الجديد New Approach في مجال إعداد المواصفات ووضع القواعد الفنية المرافقة لها وكذلك الإسراع في إنشاء هيئات مستقلة للاعتماد واستكمال إنشاء المجلس العربي التنسيقي للاعتماد. العمل على إنشاء منظمة عربية للمترولوجيا. بناء القدرات المؤسساتية من خلال التدريب وتبادل الخبرات بين الدّول العربية والعمل على تشجيع التجارة البينية بين الدّول العربية من خلال تسهيل التبادل التجاري وانفتاح الأسواق لا سيما نقل البضائع وتيسير الخدمات خاصة في مجالات الجودة وسلامة الغذاء.

وكان سبق المؤتمر اجتماع للخبراء المعنيين (80 خبيراً من 20 بلداً) حيث جرى البحث في الموضوعات المختلفة المندرجة ضمن 3 محاور أساسية هي (1) الجودة (2) وسلامة الغذاء (3) وفتح الأسواق.