صدمة كبيرة للكرة السعودية بخسارة الهلال نهائي دوري أبطال آسيا أمام أوراوا الياباني، ليس الهلاليون فقط من يحق لهم الحزن فقد كانت الآمال كبيرة ممن تعاملوا مع التنافس السعودي الياباني بأن يتحقق التفوق الآسيوي على صعيد الأندية كما فعلها المنتخب السعودي ببلوغه الجدير نهائيات كأس العام 2018 في روسيا بعد فوزه التاريخي في المواجهة الحاسمة أمام اليابان، وفي الحالتين كان السعوديون الأفضل داخل أرض الملعب، ترجمها المنتخب لنتيجة إيجابية في وقت أخفق فيه الهلال في الاستفادة من تواضع منافسه في المباراتين على الرغم من السيطرة الميدانية قبل خروج المهاجم عمر خربين مصابا وحتى بعده.

هدف مهاجم أوروارا البرازيلي سيلفا في الرياض هو من منح أفضلية سبقت مواجهة الحسم، حين خرج الفريقان متعادلين، على الرغم من ذلك حضر الهلال بأداء مشرف ودفاع قوي متماسك ولياقة عالية استنفذ اللاعبون جهدهم دون الوصول لمرمى الياباني، كان اختبارا عسيرا للمدرب دياز ومدى قدرته في التعامل مع ظروف حضرت قبل المباراة بغياب كارلوس إدواردو وأثناءها بالخروج الإجباري لخربين، دياز اتخذ قرارات ظاهرها التوجه للهجوم لكنها فتحت الطريق لمرماه كما أن تلك الأدوات لم يكن الزمن ولا الجاهزية ليسعفها لفعل شيء، وربما جاء الوقت للاعتراف بوجود مجاملات وسوء اختيار فضلا عن التعامل الإعلامي الذي توج الهلال بطلا قبل المغادرة، صحيح أنه أفضل فنيا من منافسه لكن نتيجة الذهاب وحدها كانت كافية للتريث وتوقع الأسوأ وهو الذي يلعب أمام جماهير ساندت الياباني بحرارة.

حظا أوفر للهلاليين، وجودهم في مسرح المنافسة على اللقب الآسيوي واستمرار طموح الفوز باللقب أمر رائع، الاعتراف بنقص في العمل ووجود أخطاء وتجاوز المرحلة النفسية هو الأهم اليوم، من النادر أن يخرج فريق سعودي من هكذا بطولة وتجد إدارته إشادة وتعاطف جماهيري كما حاصل مع الأمير نواف بن سعد، من أجل الكرة السعودية ادعموا إدارة (الأزرق) لإعادة الكرة من جديد، ولا تفكروا في طقطقة الآخرين فقد اعتدنا على ذلك في كل مناسبة داخلية أو خارجية ومن كل الأطراف.