لم يتعلم مدرب الهلال رامون دياز من درس لقاء الرياض وهو يواجه خصمه أوراوا الياباني في نهائي القارة على أرضه ووسط جماهيره في لقاء الثأر ورد الاعتبار وسط حسابات صعبة ومعقدة.

دياز بمكابرته وإصراره الغريب على اللعب بالطريقة الهجومية ذاتها التي تميل للسلبية وبشكل كبير وبتلك الأسماء التي خاضت لقاء الرياض أعطى للخصم فرصة لأن يسير المباراة كما يريد بعد أن تراجع لمناطقه الخلفية مغلقا المساحات على لاعبي الهلال ومن خلفهم مدربهم الذي وقف موقف المتفرج وهو يشاهد فريقه يستحوذ ويسيطر على وسط الملعب وبلا أي خطورة تذكر ولم يحرك ساكنا بل إنه ساهم في قتل خطورة الهلال بعد أن أعطى تعليماته لأبرز لاعبيه وأقدرهم على صناعة الفارق أمام مرمى الخصم كسالم الدوسري ونواف العابد بالتواجد بمنطقة الوسط بعيدا عن منطقة الخطر للخصم طوال شوط المباراة الأول الذي شهدا تفوقا للهلال بلا نتيجة مما عزز الثقة وبشكل كبير لدى لاعبي الخصم الذين دخلوا شوط اللقاء الثاني بارتياح كبير.

يتحمل دياز أيضا ضعف المردود الفني للبدلاء خصوصاً في الهجوم الذي انكشف ضعفه وهوانه بعد مغادرة هدافه عمر خريبين لأرضية الملعب للإصابة إذ لم يستطع دياز إيجاد بديل يعتمد عليه في مثل هذه الظروف الصعبة والتي كان ثمنها إنجازاً عظيماً بحجم بطولة القارة.

لاعبو الخبرة بالهلال أيضا يتحملون جزءاً كبيراً من ضياع اللقب الذي كان أقرب لهم من أي وقت مضى إذ اتضح على بعضهم عدم الجدية وعدم إعطاء اللقاء أهميته وقيمته كسلمان الفرج ونواف العابد والثنائي البديل مختار فلاتة وياسر القحطاني والذي أثبت اللقاء على عدم الاستفادة منهما خصوصاً الأخير الذي تنفس دفاع الخصم كثيراً بعد نزوله لقلة حركته وضعف تمركزه ومشاغبته لدفاع الخصم.

على الرغم من عمله الجبار وتميزه منذ قدومه للهلال حتى ما قبل مواجهتي النهائي إلا أنني أجد عذرا لإدارة الهلال في حال اتخذت قراراً بفك ارتباطها مع دياز فخسارة بطولة قارية ومن لقاءين ومن فريق أقل وبكثير من الهلال صعب تحمله.