على لاعبي الهلال ومن خلفهم المدرب الأرجنتيني رامون دياز أن يدركوا ظهر اليوم وهم يلتقون أوراوا ديموندز الياباني على أرضه وبين جماهيره أنه لا عذر لهم عن الانتصار وكسب البطولة الأهم فالخصم أصبح مكشوفاً لهم نقاط قوته ونقاط ضعفه وطريقة لعبه.

كما عليهم أيضاً أن يدركوا أنهم سبباً رئيسياً في تلك الدفعة المعنوية الكبيرة التي تحققت للاعبي خصمهم قبل هذه المباراة بعد أن فرطوا في دك شباكه بكم من الأهداف في مباراة الرياض وبإمكانهم تصحيح ذلك إذا لعبوا للفوز ولا غيره رامين كل الاحتمالات خلفهم وهذا ليس صعباً إذا ما استلهموا سيرة أسلافهم السابقين بمثل هذه اللقاءات الحاسمة وأمام الفرق اليابانية بالذات.

نعم سيجد لاعبو الهلال أمامهم خصماً منتشياً ومتأهباً وخلفهم جمهور هادر ومرعب وله تأثير كبير على تحفيز لاعبيه بشكل مذهل وغير مسبوق، لكن كل ذلك بالإمكان تحويله لحافز نفسي لهم وسلم صعود لمنصة اللقاء، إذا أرادوا ذلك وبحثوا عن تحقيق الانتصار واستثمار أنصاف الفرص التي ستتحقق لهم أمام مرمى خصمهم وتعاملوا مع دقائق اللقاء بجدية وبحذر خاصة الدقائق الأولى والتي من المتوقع أن تشهد اندفاعاً كبيرًا من لاعبي الخصم بحثا عن هدف باكر يلخبط أوراق ضيفهم الذي يدركون قوته الفنية وتعدد مفاتيح لعبه.

رامون دياز أيضا تقع عليه خلال اللقاء المسؤولية الكبرى في تلافي أخطاء المباراة السابقة خصوصا شوط المباراة الثاني كما يجب عليه أيضاً اختيار التشكيلة والمنهجية المناسبة لمثل هذه النزالات الكبيرة والمرتبطة بحسابات معقدة كما عليه اختيار البديل المناسب لنجم الفريق المغيب عن اللقاء قسرًا كارلوس إدواردو وإعداد الأوراق الرابحة تحسباً لأي منعطف خلال اللقاء الذي يعد شوط المدربين فبمثل هذه اللقاءات المتعددة الاحتمالات من يجيد إدارة المعركة الفنية خلالها بالمعشب الأخضر ويوجه جنوده باقتدار بحثا عن الانتصار والكسب هو الرابح الأكبر.

جماهير الهلال المتشوقة لعودة فريقها بطلاً للقارة بعد غياب طويل على الرغم من جدية المحاولات المتكررة خلال النسخ الماضية من البطولة تنتظر بفارغ الصبر تتويج فريقها بهذه البطولة ولن تقبل أي خذلان من أي لاعب من لاعبيها خلال اللقاء فهي تدرك أن فريقها على الصعيد الفني هو البطل غير المتوج للبطولة وأن الفرصة أصبحت متاحة أمامه للعودة للتربع على عرش القارة الصفراء في ظل الاهتمام الكبير الذي يجده الفريق من دعم إداري وشرفي وجماهيري ووقفة مشرفة من المسؤولين في الهيئة العامة للرياضة وعلى رأسهم المستشار تركي آل الشيخ إضافة لما يمتلكه من إمكانات بشرية بإمكانها تحقيق أي بطولة تشارك بها فهل يتحقق لها ذلك؟