لم يعد الحديث عن مواجهة ذهاب النهائي الآسيوي بين الهلال وأوراوا الياباني مجدياً على الرغم من كل التفاصيل المثيرة التي شهدتها والظروف التي واجهت ممثل الوطن من استقبال هدف مبكر وخروج نجم وسطه البرازيلي كارلوس إدواردو قبل أن يعود الفريق إلى المباراة ويكتفي بالتعادل 1-1 بعدما أضاع فرصة تسجيل فوز مطمئن جداً قبل موقعة الإياب.

ما حدث في الرياض جعل لقاء اليوم مفتوحاً على الاحتمالات كافة، فالفريق الياباني وإن نجح بالخروج بنتيجة إيجابية على الورق، إلا أنه لم يكن فريقاً قوياً كما بدا عليه في مراحل مضت، غير أن التواجد أمام جماهيره الغفيرة سيعطيه دعماً معنوياً كبيراً وربما نشاهده بصورة مختلفة عما ظهر عليه في العاصمة السعودية مساء السبت الفائت.

أما الهلال فهو وإن لم يطمئن أنصاره بأسبقية مريحة فهو وعلى الرغم من كل الظروف نجح بفرض أفضليته الفنية التي يستطيع نجومه الحفاظ عليها في مواجهة الظهيرة والتعامل مع المنافس وجماهيره بطريقة مثالية والعودة لأرض الوطن محملاً بلقب كبرى قارات العالم.

لكن ومقابل كل هذا الزخم الذي تشهده المباراة يبرز التساؤل عن "السيناريوهات" المحتملة بعد اللقاء، إذ كيف سيتعامل الهلاليون مع فريقهم إن نجح وكسب اللقب الكبير وكيف سيمضي "الزعيم" في موسمه وهل سيكون مطالباً بإحراز الألقاب المحلية والمحافظة على مكتسبات الموسم الماضي أم أن ثمة برود واكتفاء بما تحقق سيظهر على المنظومة؟

وفي الوقت ذاته، كيف سيتعامل مدرج الهلال وإدارة الخبير نواف بن سعد مع الإخفاق إن حدث وهل سيعود "الأزرق" للمربع الأول ويبدأ رحلة البحث عن هويته مجدداً على حساب حظوظه في الاستحقاقات المقبلة إن محلياً أو قارياً؟، إذ لطالما كان الفريق وأداؤه في المسابقات السعودية انعكاساً لأدائه في مهمته الآسيوية، ومن يعود بذاكرته للموسم الماضي سيجد أن أحد أهم عوامل النجاح هي عدم التعرض لهزة في المشاركة الخارجية الوحيدة.

من المؤكد أن إدارة الهلال وضعت وصفة للتعامل مع كل السيناريوهات بعد العودة من "بلاد الساموراي" والأهم من هذا كله أن يدرك المدرج الكبير أن فريقهم هو الأفضل محلياً وأحد أضلاع النخبة الآسيوية وأن فوزه أو خسارته للقب لن يغير من واقع زعامته شيئاً.