خلال مشاركة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في منتدى "مبادرة مستقبل الاستثمار" تعهد بالقضاء على التطرف والأفكار المتشددة، في تصريحات وصفها مراقبون بأنها تتماشى مع تطلعات مجتمع سعودي شاب، وتلبي طموحات المواطنين والمقيمين ومئات المستثمرين، وتكرس ما يتماشى مع سماحة الإسلام الوسطي المعتدل المنفتح على العالم. من هنا التقت "الرياض" عدداً من المثقفين لسؤالهم عن دور المثقف ورسالته المجتمعية لمواجهة التطرف، وأكدوا على أهمية صياغة رؤية لمواجهة مظاهر التطرف والتشدد تبنى عليها إستراتيجية وطنية شاملة تُؤسس على تصور صحيح لواقع التطرف وتحدد لكل مواطن أياً كان موقعه دوره في هذه المواجهة.

د. نايف المهيلب

د. المهيلب : قيادة الوعي مسؤولية المثقف

حيث اوضح د. نايف المهيلب رئيس النادي الادبي بحائل أن الدين الإسلامي دين وسطي معتدل، وعلى المثقفين دور ومسؤولية ثقافية ومجتمعية في قيادة الوعي، ومن هنا نتطلع إلى توسيع دائرة التوسط من خلال تجفيف منابع التطرّف بكل اشكاله.

فتقليم أظافر الاتجاهات المتطرفة يحتاج إلى حزمة من الدساتير والقوانين والتشريعات. والمفتاح الأول في نظري هو إصلاح التعليم واتخاذ قرارات جوهرية في بنيته وبنائه. كذلك المؤسسة الدينية عليها مسؤولية كبرى لتحديد الثابت والمتغير من خلال مشروع فكري نهضوي، ومراجعة الخطاب الديني المنبري. والمثقف من خلال الحوار وورش العمل والملتقيات عليه مسؤولية رفع مستوى الانتماء الوطني، والتذكير كذلك بهيمنة التشريع الإسلامي على الفكر والتفكير.. فنحن دولة إسلامية مرجعيتنا الشريعة الإسلامية.

علي العريفي

العريفي : الانغلاق الثقافي إلى زوال

كما أوضح الإعلامي علي العريفي أن المواطن السعودي بعد حديث ولي العهد في جلسة "مبادرة الاستثمار"، استشعر أفقاً جديداً يرتاده الوطن، وطموحاً عالياً، ومرحلة وثابة مليئة بالحُلم والعزيمة وحيوية الشباب تجاه المستقبل.

وذكر أن المجتمع السعودي يتوثب في هذه المرحلة الدقيقة التي يعيشها الوطن إلى انتقال نوعي من مرحلة إلى مرحلة أخرى جديدة، فيها انعتاق من الاستسلام لريع البترول إلى مصادر دخل متنوعة، ومن انغلاق ثقافي إلى أفق واسع من الرؤية والانفتاح على ثقافات العالم، ومن الانكفاء على الذات إلى التعامل مع موجات الإبداع العالمي، وجذب الاستثمار الخارجي وتنويع مصادر الطاقة من أجل اقتصاد سعودي راسخ وقوي ومتطور.

عبد الرزاق الشغدلي

الشغدلي: لن نعيش في جلباب التشدد

فيما رأى عبدالرزاق الشغدلي أن دور المثقف في هذا المجال هو سرد الماضي الجميل وبراءة رجالاته وعفتهم وتدينهم الوسطي. والسير في اتجاه الحاضر لكي يوضح كيف دخلت هذه الأفكار المتطرفة إلى مجتمعنا السعودي البريء. والدور المأمول والمناط بالمثقف هو دور توعوي بمساوئ هذا النهج على الفرد والأسرة، ومدى رفض المجتمع خصوصاً كبار السن لمن ينتهجون التشدد والتطرف حتى ولو كانوا ذوي قربى، ولدينا أمثلة كثيرة من أباء يستنجدون بأجهزة الدولة الأمنية لمنع أبنائهم من السفر أو مناصحتهم للعدول عن بعض أفكارهم. شريطة أن يعتمد المثقف في رسالته التوعوية على إحصائيات ووقائع اجتماعية وحوادث معروفة، والأمثلة في ذلك كثيرة أيضاً.. ممن عادوا إلى رشدهم وخلعوا جلباب التشدد الدخيل على ديننا ومجتمعنا وتقاليدنا.