بالفصيح

المعركة ضد الفساد

انتشر الفساد في فترة من الفترات في بلادنا بطريقة مذهلة وغير مصدقة، ولا معقولة وكاد الفاسدون يجاهرون بفسادهم، بل إنهم يجاهرون بذلك من خلال مظاهر البذخ والنهب، والتسلط المالي بشكل جنوني، وهذا ما أغرى الكثيرين من ضعاف الأنفس والأخلاق وممن كانوا يعيشون على الكفاف، وعلى رواتبهم بأن يختلسوا وأن ينهبوا فاغتنوا واثروا ثراء فاحشاً..، فخرجوا من البيوت البسيطة إلى القصور الفخمة، وركبوا بدال السيارات “المقربعة”سيارات ثمينة فاخرة.. وكثرت هداياهم وأعطياتهم وهباتهم. وأصبحوا من أهل التجارة سواء كان ذلك تحت مسمياتهم أو مسميات أقاربهم، ومعارفهم الذين يرسوّن عليهم المقاولات والمشروعات في الظاهر والباطن، ويرشون ويرتشون، ويشترون ويبيعون داخل الوطن وخارجه… يتباهون بذلك أمام الملأ دونما خوف أو وجل، لأن الفساد ضرب أطنابه ففي نظرهم أن كلاً يسرق، وكلاً يغش، وكلاً يرشى ويرتشي. فسرى الفساد في دماء الناس حتى بين أصغر الموظفين وبطرق ووسائل متعددة يقول لي أحد المعقّبين: إن كثيراً من الأمور لا تسير إلا بالرشوة والدفع مقدماً.. حتى أصبح الأمر عادياً وغير مشين.. إلا فيما قل وندر.. وأنا أعرف أشخاصاً دخلوا إلى بعض الوزارات والمؤسسات موظفين عاديين وهم اليوم من أثرى أثرياء البلد.. فكيف حدث هذا..؟

وتبعاً لذلك فقد انتشر الفساد أيضاً في أمور القطاع الخاص، فظهر الضرَرُ والغَرَرُ والتدليسُ والغَشَشُ الذي طال كثيراً من المواطنين، بسبب بعض الأشخاص المتاجرين، فراحوا يبيعون مخططات سكنية وأراضي في الأودية والشعاب بناءً على أوراقٍ صادرة منهم، يتولى بيعها سماسرتهم وربما وهبوا بعض المتنفذين لخدمتهم والتستر عليهم..!! مما جعل كثيراً من الناس يصدقونهم ويدفعون أموالهم ثمناً لهذه الأراضي والمزارع الوهمية وغير المحصنة شرعياً… وهذا مخالف للشرع وللأوامر الملكية الصريحة، ولكن داء الفساد توغل إلى درجة الإضرار بالناس، والإضرار بالدولة ومصالحها..

وقد كنت كتبت كثيراً عن هذا الداء العضال الذي فوق كونه عملا ً غير أخلاقي فإنه ينخر في اقتصاد الوطن، وكان آخرها موضوع “سيف الفساد” منذ عدة أشهر، حيث جزمت أن ولي الأمر لن يترك الحبل على غاربه لهؤلاء الفسدة واللصوص وقطاع الطرق سواء ممن استغلوا مناصبهم الوظيفية، أو ممن عثوا في الأرض فساداً بحكم قوة نفوذهم، وسلطانهم ..

وأجزم أن الأوامر الملكية الأخيرة نزلت برداً وسلاماً على قلب المواطنين وأشعرتهم بأمنهم المالي والنفسي… وأن هناك رجلاً حازماً سل سيفه لاجتثاث رؤوس الفساد - والتي حان قطافها - و لم يستثنِ من ذلك أميراً أو وزيراً.. صغيراً أو كبيراً، فحياك الله وأعزك وأبقاك يا أبا فهد، وحفظك ملكاً حازماً حامياً لوطنك من الأعداء واللصوص، والمتربصين وكل الفجرة والمفسدين..












التعليقات

1

 العيفان

 2017-11-11 15:52:45

شكرا لك أيها الكاتب العظيم وما رأيناه لا يستغرب على ملك الحزم والعزم سيف العداله وخادم الحرمين الشريفين

2

 حمد العواد

 2017-11-10 15:57:02

صدقت فيه ناس يبيعون و يشترون مزارع في امكان معروفه و الناس يعرفون ذلك و لكنهم لا يستطيعون الكلام اليوم حفط الله خادم الحرمين الذي قمع هؤلاء السماسرة و سوف بأذن الله تنتشر فضائحهم و غشهم و شيطانهم و جيطاهم

3

 محمد القويز

 2017-11-10 14:16:27

لقد لامست كبد الحقيقة ووضعت النقاط على الحروف. ارجو ان تستمر هذه الحملة حتى تؤتي ثمارها والا تدخل المحسوبيات والمجاملات وتعالج الامور بحكمة وموضيعيه وشفافية حتى يطمئن المواطن والمستثمرسواء كان مواطناً أو اجنبياً ويزدهر الاقتصاد والثقة العالميه بالوطن

الفساد في كل الدول موجود وقد ينتشر لدرجة أن كثير من الناس يصبحون فقراء بسبب الفساد وبعدها ينتشر فساد بأنواع أخرى تطرف وفساد أخلاقي وفكري قال الله تعالى "ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ" لو الفاسد زكي وتصدق من ماله الذي كسبه بالحلال والزمه نظام الدولة بيت مال المسلمين الزكاة والدخل بزكاة ماله وتم محسابة كل من زاد دخله بطريقة غير مشروعة من أين لك هذا كان قضينا على الفساد ولكن المثل يقول المال السايب يعلم الناس على السرقة وهذا سبب الفساد

الفساد في كل الدول موجود وقد ينتشر لدرجة أن كثير من الناس يصبحون فقراء بسبب الفساد وبعدها ينتشر فساد بأنواع أخرى تطرف وفساد أخلاقي وتطرف فكري قال الله تعالى "ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ" لو الفاسد زكي وتصدق من ماله الذي كسبه بالحلال والزمه نظام الدولة بيت مال المسلمين الزكاة والدخل بزكاة ماله وتم محسابة كل من زاد دخله بطريقة غير مشروعة من أين لك هذا كان قضينا على الفساد ولكن المثل يقول المال السايب يعلم الناس على السرقة وهذا سبب الفساد

6

 د احمد الغامدي

 2017-11-10 13:42:37

خطوة قوية ورائعة في طريق التصحيح فإذا أردنا للوطن ان يزدهر وينمو فيجب ان نزيل كل ما يعترض طريق نمائه كثير من الناس يقولون انهم يعتبرون ما حدث حلم كبيييييير
شكراً لك على إيماءاتك الأدبية الرصينة أيها القلم الحر

7

 احمد

 2017-11-10 13:34:19

يجب النظر في الفساد المستشري في الشركات المساهمة

8

 سعد العبيد

 2017-11-10 13:25:02

والله ياعبدالله انك تعرف انهم أذونا حسبي الله عليهم

9

 سعد الدخيل

 2017-11-10 13:02:31

جزاك الله خير على هذا المقال الوطني الذي يكشف بعض المتسلطين على أراضي الناس والوطن وحفظ الله قيادتنا الرشيدة التي ست ردعهم بإذن الله

10

 أم رنا

 2017-11-10 10:06:49

السلام/ كان لا بد من هذه الخطوة ليس خوفاً من الفساد ولكن هو الخوف مما يؤدي الى غضبة تُطيح بالأخضر واليابس !!

11

 إبراهيم نويري

 2017-11-10 08:30:37

حياكم الله و بياكم أحبتي قراء زاوية بالفصيح خاصة و قراء الرياض الغراء عامة
مقال اليوم لأديبنا الكبير " أبوعبدالعزيز " تجاوب مع قرارات الحزم الأخيرة من أهل القرار في المملكة
لعلها تكون بادرة تقطع دابر الفساد و المفسدين و تُعيد الأمل للمواطن الذي عانى الأمرين من تبعات الفساد .
و الله تعالى نسأل الخير و التنمية و النهضة لأهلنا في المملكة العربية السعودية قبلة الإسلام و المسلمين .
اللهم آمين

12

 ضيف الله عيد العطوي

 2017-11-10 06:35:45

نعم والله اننا عشنا وشفنا وسمعنا من يستهزئ بالموظف التي تأتيه الفرص ليسرق ويرتشي ويتعبرالذي لايفعل ذلك غبي ويقولون فلان سبع نفسه وفلان ذئب وهكذا
فاللهم لك الحمد ليس تشفي بأحد وإنما غبطة وسرور أن نرى شريعة الله تطبق وإن شاءالله ينزل الغيث وترخص الاسعار
وياليت ينظرفي الدوائرالحكومية في كل منطقة فمرت فترة الذي لايسرق معتوه





انتهت الفترة المسموحة للتعليق على الموضوع