يقول العارفون إن حسن نصرالله متوتر حد الرعب الشديد، توتر ينطلق من عدم الثقة بالإيرانيين بعد أن اكتشف أنه لم يقرأ التاريخ جيداً لا سيما وأن الوقائع قد أكدت له فرارهم من اليمن وتخليهم عن أذنابهم في البحرين، وهاهم الآن يهربون من الضاحية الجنوبية وكل ما له علاقة بالحزب وأرضه.. ومطار بيروت بصوره وأخباره يظهر الإيرانيين الهاربين بكثرة تلفت النظر كما تعودوا دائماً حين أي خطر يستشعرونه.. تاركين أذنابهم يواجهونه.

السيناريوهات التي تحضر من لبنان وعبر المطلعين على حال الحزب الآن ومستقبلاً، يؤكدون أن الانفكاك عن إيران بات مطلباً داخلياً من قادته في ظل الانتقادات المتتالية لنصر الله ورفض مشروعه التدميري الذي قاد أبناء الضاحية والجنوب إلى مزيد من الموت والعزلة، والبحث عن الاحتفاظ ولو ببعض شأن يمكّنهم من التماسك أمام المد الكاره لهم في لبنان وما ينتظرهم من إجراءات دولية صارمة من جراء ما جناه عليهم نصر الله.. لكن يبدو أن الوقت متأخر جداً على هذا الافتكاك.

ورغم القلق والتوتر الظاهرين مازال أمينه ودون حرج يبديه يكرر عباراته الزائفة.. وكأنه مازال يؤمل أن العالم الحر الرافض للإرهاب سيطبطب عليه كما كل مرة.. فهل يأمل من هذا العالم بـ "تعديل القانون المالي الدولي لحزب الله" أو ما يسمى بمحاولة قطع شبكة تمويل هذا الحزب الإرهابي.. أو حتى تصنيفه كمنظمة إرهابية فقط.. هل يعتقد أنهم سيستمرون بذلك فقط لردعه؟!.

الأكيد أن الإجابة ستأتي بـ لا كبيرة.. فكل ما تم لم يكن يكفي لمنظمة شيطانية دمرت بلداً جميلاً كـ لبنان، وانتقلت بإرهابها إلى أخرى فمحاولة اغتيال أمير الكويت 1985 وتفجير مقر المارينز الأميركية في لبنان عام 1983 وقتل 241 من جنوده في بيروت غير مؤامراته في البحرين واليمن والعبث بأمن دول الخليج.. لذا فلا بد من تغيير وتيرة التعامل مع هذا الحزب وراعيه الرسمي في إيران، لذلك يمكن الاستنتاج بأن المجتمع الدولي أصبح أمام قرار مهم وحاسم وأكثر جدية وخطورة، والبدء بأهمها المتمثل بحزب الشيطان لأنه سيكون قراراً مثالياً لإنهاء كل التيارات التي تمثل النظام في لبنان.

والآن مع اقتراب ساعة الحقيقة يبدو "حمار الضاحية" كالمجنون محاولاً القفز من مكان لآخر، فلم يعد لإيران قدرة على انقاذه، وهي تعلم أن قرار انقاذ العالم من شرها قد اقترب جداً، غير أنها مقبلة على حصار حقيقي سيقلب عليها وعلى ملاليها صبر الشعب الإيراني الذي تم العبث به طويلاً، وهو ما جعل أيضاً حمارها الوفي لأهدافها الشيطانية الآن حتى غير قادر على أن يطل برأسه من مخبئه في الضاحية الجنوبية.

القضاء على نصر الله وحزبه سيعيد حسابات كثيرة إيجابية في المنطقة، في أهمها بث الاستقرار والهدوء لا سيما وأنه سيقطع يداً للشر تمدها إيران عبر الحزب.. سيقمع الشر.. يعيد الألفة والتحاب.. يفتح الحدود التي أغلقتها قوى الشر.. والأهم إن تم ذلك سيعيد لنا لبنان الرائع الجميل الذي تم اختطافه لنحو أربعة عقود.