في يوم الثلاثاء 27-1-1439 أصدر الملك سلمان -حفظه الله- أمراً ملكياً بإنشاء (مجمع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود للحديث النبوي الشريف) يكون مقره المدينة المنورة، ويكون له مجلس علمي يضم صفوة من علماء الحديث الشريف في العالم. وجاء في حيثيات الأمر الملكي الكريم ما يلي (نظراً لعظم مكانة السنة النبوية لدى المسلمين، وكونها المصدر الثاني للتشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم، واستمراراً لما نهجت عليه هذه الدولة من خدمتها للشريعة الإسلامية ومصادرها، ولأهمية وجود جهة تعنى بخدمة الحديث النبوي الشريف وعلومه جمعاً وتصنيفاً وتحقيقاً ودراسة...).

إن الملك سلمان -حفظه الله- يؤكد بهذا الأمر الملكي الكريم على الاهتمام بمكانة السنة النبوية، وضرورة نشرها ودراستها وتحقيقها وتصنيفها، بما يخدم الإسلام والمسلمين. كما يؤكد -حفظه الله- على رغبته في خدمة سنة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وصيانتها من التحريف، وليكون المجمع مرجعاً للحديث النبوي الشريف ومجالاً للنشر والتحقيق من حيث علومها وأصولها وقواعدها.

سوف يكون المجمع صرحاً بارزاً وإضافة عظيمة إلى جانب مجمع طباعة القرآن الكريم، وكلاهما مقره المدينة المنورة، عاصمة الإسلام الأولى ودار الهجرة منذ اللحظات الأولى لمبعث الرسالة الربانية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين من بعده.

سوف يكون المجمع منارة ساطعة لنشر السنة النبوية من خلال ترسيخ وسطية الإسلام، ونشر تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، وتحصين الشباب من التطرف والغلو، والحض على الاقتداء بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم في السلام والمحبة والتعاطف وعدم الاعتداء على حقوق الإنسان مهما كانت عقيدته أو انتماؤه أو جنسه، وليكون المجمع مشروعاً فكرياً لعبور الزمن من خلال المنهج الإسلامي الصحيح.

ولعله من المناسب هنا الإشارة إلى حاجة المسلمين إلى طباعة كتب الحديث بمعظم لغات العالم، مما سيكون له الأثر الكبير في حفظ الحديث النبوي الشريف في جميع أنحاء العالم. كما أن إنشاء جائزة سنوية باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز تمنح للباحثين والعلماء في علم الحديث النبوي سوف تزيد من الإقبال على حفظ وتحقيق ودراسة الحديث النبوي الشريف.