العلاقة بين إيران وقطر ليست وليدة اليوم، وإنما منذ الانقلاب ( العاق ) الذي نفذه أبو تميم بإشارة من دولة الملالي ومساعدتها له لكي يكون تحت إمرتها في محاولة لزعزعة المنطقة التي تهتم إيران بأن تجعل منها منطقة نفوذ لها، فعمدت إلى جمع قادة الإرهاب وزعانفه متخذة من قطر مخزناً وصندوقاً ومعبراً للإرهاب، و(الجزيرة )البوق المروج للمغالطات والمسوق للإرهاب بما تتبناه من برامج إشهارية للإرهابين ترسم من قبل من همهم تفتيت المنطقة، وقد عرفت هذه القناة بعملها وطابعها الترويجي لكل ما من شأنه خدمة الإرهاب الذي يعمل ملالي إيران جهده في تكريسه، والبحث عن الوسائل التي تسانده من دول وأحزاب وجماعات، فتشير لربيبتها قطر أن تحتوي ما يؤكد الدعم للهدم والتخريرب، وقطر تتولى الحضانة ودفع المال لمن تدرب وتؤهل وتعده للأعمال الإرهابية ( دولة الفرس ) الحاقدة على العرب كافة الذين ترى فيهم العدو تبعاً لما هو مترسب في العمق الفارسي تاريخياً.

قطر تقول: إن (إيران شريفة) ونزيهة وليس لها عداء معها، وذلك لكونها تخطط لها وتمولها بالمخربين والمرتزقة التي تؤمِّن لهم قطر العدة والعتاد لينفذوا الأعمال الإرهابية، وكما اتضح في وثائق القاعدي( ابن لادن) الإرهابي التي نشرتها المخابرات المركزية الأميركية، وكشفت فيها العلاقة بين القاعدة وإيران وقطر، والأدوار التي ساهمت فيها (إيران /قطر) في إشعال النزاعات في أكثر من بلد عربي، وفي هذا الكشف عن دور المحرضين وممولي الإرهاب، ما يثبت بالدليل القاطع الأدوار المشينة التي عملتا عليها بشتى الأساليب القذرة للنيل من الإنسان العربي وأخيه في العالم، فمعظم إن لم يكن كل عمل إرهابي يلمس فيه النفس (الإيراني /القطري) بَعُد أو قَرُب.

تحاول فارس وأذنابها التملص من أدوارها المشينة، ولكن الوثائق أثبتتها ولا يمكن دحضها، فالأدوار التي كانت من صنع

( إيران /قطر) ترسم الصورة الملطخة بدماء الأبرياء في المعمورة، وهذا له حسابه وعقابه عاجلاً وليس آجلاً لكون العالم يكتوي ويعاني من نار الإرهاب مما يحتم العمل الأممي لاجتثاث جذوره، فالإنسان السوي يعمل على الاستقرار والأمن، وهذا ما تتفق عليه الشعوب والحكومات في العالم أجمع، وما شذ عن ذلك توجب إصلاحه بالوسائل الكفيلة بإعادته إلى الطريق الأسلم.

أميركا على لسان الرئيس ترمب تندد بالإرهاب وتشجبه وتعمل على محاربته، وقد أشار الرئيس إلى إيران مباشرة، وقلل وأبدا عدم قناعته بالاتفاق النووي لكون إيران أعطيت حجماً أكبر مما تستحق، ولم تلتزم بشروط الاتفاق في الخفاء، إذ عملت على الإمعان في صنع الصواريخ البالستية والطائرات بدون طيار، وتزويد أزلامها ومن ترعاهم مثل الحوثيين في اليمن فهي المتعهد بتزويد المتمردين بالسلاح الذي تهربه لهم بطرق مختلفة، ومتحدية دول الجوار والشرعية والتحالف، ويتبجح مرشدها بالأدوار التخريبية التي تطال القريب والبعيد، وما حصل في أميركا من عمل إرهابي مؤخراً ستكشف الأيام من خطط ومن مول ومن كان وراءه. فمن عمل له سيعمل لغيره إن لم يصيّر إلى مبادرة أممية مشتركة لدرء هذا الخطر ومواجهته بالطريقة الكفيلة بالقضاء عليه.