ليس سراً أن ثمة من يتحدث عن تغييرات كبيرة تحدث في الاتحاد السعودي لكرة القدم، بالتزامن مع نقلة نوعية كبيرة شهدتها الرياضة السعودية خلال الشهرين الماضيين، وتحديداً منذ وقوف تركي آل الشيخ على هرمها، الأمر الذي دفع كثيرين للتكهن حول وجود تدخلات في عمل الاتحاد.

وليس بخافٍ على أحد أن دعماً استثنائياً تجده رياضة الوطن تُوج بإنجازات على مختلف الأصعدة وأبرزها التأهل إلى مونديال روسيا 2018، لكن الأهم من ذلك كله، لماذا ظهرت التفسيرات والتكهنات بتدخل هيئة الرياضة أو اللجنة الأولمبية بعمل الاتحاد؟.

لابد أولاً من التطرق إلى مفهوم التدخل الحكومي في الاتحادات الرياضية مثل اتحاد القدم، والذي يعني أن الحكومة عبر المؤسسة الرياضية -هيئة الرياضة- كأن تتخذ قراراً بحل الاتحاد أو إقالة عضو أو رئيس لجنة، وهو ما لم ولا يمكن أن يحدث في الحالة السعودية،

ما شهده اتحاد القدم من تحولات عدة يمكن القول إن مردها للدعم الكبير من هيئة الرياضية التي تسعى لتوفير كل أدوات النجاح وهو الأمر الذي لا يمكن للاتحاد الدولي "الفيفا" أو حتى اللجنة الأولمبية الدولية إلا مباركته في ظل تقديم الحكومة كل الدعم للرياضة والأندية عبر تقديم الإعانات وتعزيز البنية التحتية وبيئة الملاعب والتجاوب مع متطلبات اتحاد اللعبة، الأمر الذي لطالما كان مطلباً لـ"الفيفا" واللجنة الأولمبية الدولية،

صحيح أن هذه الأقاويل تسربت إلى المجالس عبر بعض مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي، لكنها لا تعدو كونها سلاح "ورقي" لأولئك الذين تغيضهم النجاحات الرياضية السعودية، وتحديداً في كرة القدم حتى غدوا أقزاماً أمامها، وأمام رجالها الذين يعرفون جيداً ما يدور حولهم،

الرياضة السعودية ظلت كالأسد الجريح، إن داخل الميادين أو في أروقة الاتحادات، لكن هذا الأسد بدأ بالتعافي وسينتفض قريباً وسيعرف ما وصفهم رئيس هيئة الرياضة تركي آل الشيخ بـ" الأقزام" حجمهم الطبيعي أمام العملاق الآسيوي.

من المهم جداً أن تدرك الجماهير السعودية أن لاخوف على رياضتها التي لطالما كانت ركناً مهماً في الرياضة الآسيوية، وحتى الدولية فاتحاد الكرة واللجنة الأولمبية تملكان القانونيين المختصين والذين يستطيعون التعامل مع الخيوط الدقيقة في أي تداخل في العلاقة بين هاتين المنظمتين،

فليستمتع السعوديون بمسابقاتهم الكروية الأقوى والأكثر إثارةً إقليمياً، وليتركوا التعامل مع "الأقزام" لصناع القرار في رياضة الوطن.