للمعرفة ضفاف يانعة وحانية، ضفاف تشبه أطراف النهر المتدفق حياة وعطاء..

ولمصادر الثقافة ذات الأطراف، فهي تنقلك وأنت في مكانك إلى حيث يكون العقل في رحلة ماتعة تغرس في داخلك طاقة عالية الإيجابية متى كان عقلك حاضراً في القراءة وليس مجرد وعاء يمتلئ بما يغترف دون جدل بين ما تقرأ وما يستطيع عقلك بناءه من نماذج علمية تخرج بها ومعها إلى حيث التدبر حق إنساني جاء استحقاقاً والتزاماً بما منحه الله للجميع من عقل يتجلى تأملاً في مكامن القوة في التنوع والاختلاف.

في مثيرات الحدس الإنساني تتنامى المعرفة، بسؤال ينتفض رافضاً ركود المعلومة تتطاول بناءات المعرفة لتكون حقيقة يتباهى بها العقل الإنساني وتتزايد من خلالها انطلاقات القوى الاقتصادية في اقتناص ثمارها ليكون ما لا يدخل جيوب من يقفون على ضفاف الاستثمار لومضات العقل المتدبر القادر على رفض السائد بعمليات عقلية لا بأطراف اللسان.

على ضفاف المعرفة حيث يكون الوعي سلوكاً.. وإدراك الحقائق وإثباتها متعة وإمتاعاً للعقل والوجدان حيث تكون إنسانية الإنسان فارساً يمتطي صهوة عقله ولا يسمح لغيره أن يجعل من عقله وعاء يمتلئ بما لا يرتقي به.

للمعرفة ضفاف خاصة بالمتخصصين حيث تكون العلوم وفق قوانين ونظريات ومقاييس ومعايير دقيقة تُفقدها بعض المتعة في لحظات الإخفاق.

وتبقى ضفافها يانعة بالأزهار وتدفقات ماء النهر بعذوبته لمن يدركون أن المعرفة جزء من كينونتهم وجزء جميل من ممارسة لنشاطهم حيث تتقوى عضلات عقولهم فلا يترهل ولا يضعف حد الاختطاف.

بين خيوط شمس المعرفة وإشراقة ضوء الثقافة يلتقي العقل الإنساني بالعقل الإنساني لتكون تراكمات المعرفة مشروعاً إنسانياً لا يهاب مناطق الاختلاف ولا يقف عند عنق الزجاجة باحثاً عن مبرر وجوده.. فقط هي خدمة للإنسان من عقل إنسان آخر أدرك أن مثيرات حدسه تقوده إلى حيث يكون الابتكار والاختراع أداة لتكون الحياة أجمل وأسهل وأكثر رفاهية.

تتقافز جدلية الأسئلة في المحيط العام والخاص للمجتمع والإنسان. فيكون مرفأ الحقيقة المعرفية على ضفاف حياة الإنسان أينما كان، وأينما استطاع الانتفاع بما أنعم الله عليه دون الغرق في جدلية الفكر حيث يكون انتصار الضعفاء بدس أصابعهم الملوثة في سلبية الاستخدام دون احترام لعقل صانع المعرفة ووعي وثقافة صانع محيط الاستفادة من المعرفة.

على ضفاف الثقافة العامة تتجلى بوضوح ويقين أصالة المعرفة على هذا الشاطئ أو ذاك.. وتتجلى قدرة العقل على الالتحام مع جدلية ومشاغبة الأسئلة بإيجابية العقل القادر على المشاركة في تباشير تطبيق المعرفة.. أو سلبية العقل المكتفي برسائل الرفض حيث يكون العقل وعاء يمتلئ بصديد الحاقدين على الحياة والنجاح.

للمعرفة ضفاف لا تتوقف عند رياح الشرق أو الغرب وتكتفي بولوج العقل حيث يكون التدبر أداته والابتكار عطاءه ورفاهية الإنسان غايته.